الأخبار المحلية تجدد الاشتباكات بمعسكر كلمة والحكومة تنتقد يوناميد وتهدد بالتدخل
تجدد الاشتباكات بمعسكر كلمة والحكومة تنتقد يوناميد وتهدد بالتدخل PDF طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 
الأخبار - الأخبار المحلية
الجمعة, 30 يوليو 2010 06:14
نيالا: محجوب حسون
وجهت حكومة ولاية جنوب دارفور انتقادات للبعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقى (يوناميد) واتهمهتا بالعجز عن توفير الحماية للنازحين، مشددة على انها تحتفظ بحقها في حماية أرواح المواطنين بجانب حتمية تدخلها إذا استمر القتال لأكثر من ذلك بعد ان تجددت الاشتباكات المسلحة بمعسكر كلمة للنازحين شرق مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور بين الرافضين لمفاوضات الدوحة والمؤيدين لها مما ادى الى مقتل اربعة مواطنين وجرح ثلاثة تم نقلهم الى محلية بليل لتلقى العلاج، وبينما تضاربت الانباء عن عدد القتلى اصبح الوضع بالمعسكر حرجا للغاية واغلقت كل الطرقات والشوارع الى جانب وجود مجموعة تقوم باشعال النيران على مخيمات النازحين مما تسبب فى نزوح اعداد كبيرة منهم فى الاتجاه الشمالي للاحتماء بالجبال.
نزوح النازحين
وأكد معتمد محلية بليل محمد حامد خميس نزوح آلاف النازحين بمعسكر كلمة الى منطقة بليل وان الاشتباكات اسفرت عن مقتل اربعة وجرح اثنين، مشيراً الى خطورة الاوضاع بالمعسكر بسبب تواجد السلاح متوقعاً حدوث اشتباكات اخرى بين المؤيدين والرافضين للدوحة.
 من جانبه اوضح خضر محمد علي ، محسوب على الحكومة واحد الذين شاركوا بالدوحة، ان مجموعة مسلحة تنتمي لحركة عبد الواحد محمد نور اعلنت بمكبرات الصوت بضرورة قيام مسيرة احتجاجية سلمية واستنفار النازحين لاخراج المؤيدين للدوحة من المعسكر انتهت باطلاق اعيرة نارية مكثفة على سنتر(4ـ2ـ1) واحراق اجزاء واسعة من مخيمات النازحين بسنتر واحد وقتل شخصين هما هاشم ابراهيم سليمان ومحمد آدم داؤود. فيما قال المتحدث باسم معسكرات النازحين واللاجئين بدارفور بمعسكر كلمة حسين ابوشراتى -محسوب على حركة عبد الواحد، إن الآف النازحين بالمعسكر نظموا مسيرة سلمية بهدف تسليم مذكرة توضيحية لبعثة اليوناميد ولكن تدخل المؤيدون للدوحة مما اسفر عن مقتل اربعة وجرح اثنين، منوهاً الى اضطراب الاحوال بالمعسكر وقال إن الحكومة تريد تفكيك المعسكر.
خسائر فادحة
من جهتها اصدرت ولاية جنوب دارفور بياناً اشارت فيه الى قيام مجموعة من العناصر الموالية لحركة تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور الرافضة لمفاوضات الدوحة بالهجوم على عدة مواقع داخل معسكر كلمة للنازحين بالاسلحة الخفيفة والثقيلة تسببت فى اشعال النيران فى منازل النازحين وادت الى وقوع خسائر فادحة فى الارواح والممتلكات، وقالت الحكومة فى بيانها الممهور بتوقيع والى ولاية جنوب دارفور بالانابة عبد الكريم  موسى عبد الكريم امس ان الهجوم اسفر عن مقتل 5 من النازحين وجرح 15 الى جانب هروب إعداد كبيرة من النازحين الى اهليهم بمدينة نيالا، لافتاً الى عجز البعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقى (اليوناميد) عن توفير الحماية للنازحين مما اثار سخط النازحين واعتقدوا أن اليوناميد تساند المجرمين المنفلتين الذين قاموا بالاعمال الاجرامية الى جانب توفير الحماية لهم ولم يتم تسليمهم للشرطة السودانية لاتخاذ الاجراءات وفقاً للبلاغات المدونة ضدهم. وأكدت حكومة الولاية فى بيانها بانها ستقوم بدورها كاملاً تجاه النازحين بتوفير المأوى والاغاثة حتى يتم تحديد اماكن لهم بشكل دائم او ارجاعهم للمعسكر بعد هدوء الاحوال وانها ستضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه زعزمة والاخلال بالامن وستطارد فلول الخونة والمرتزقة، وأضاف أن حكومة الولاية تحتفظ بحقها في حماية أرواح المواطنين، مؤكداً حتمية تدخلها إذا استمر القتال لأكثر من ذلك.
وضوع الخوف
وعلى صعيد متصل وصل عدد من الجرحى لمستشفى نيالا التعليمي من بينهم 6 نساء وضعن نتيجة الخوف قبل اتمام مدة الولادة وضياع عدد من الاطفال وفقدان عدد من العجزة والمسنين والذين لم يعرف مكانهم حتى الآن.  
وتشير (السودانى) الى ان معسكر كلمة تديره بعثة اليوناميد ولا تستطيع الحكومة الدخول فيه وظلت الاوضاع به متوترة منذ انتهاء مفاوضات الدوحة الاخيرة وان الاجهزة الامنية تقول إن هناك تجارة سلاح ومخدرات داخل المعسكر، الى جانب أن معسكر كلمة دائما ما تحدث فيه اشكالات ابرزها اغتيال المترجم السوداني أحمد ضيف الله الذي كان مترجما لمبعوث الامم المتحدة يان انقلاند ومن ثم كانت الاحداث الاخيرة في 13-8-2008 والتي راح ضحيتها 33 شخصا من النازحين و54 جريحا وكان ذلك في عهد الوالي السابق ووزير المالية الحالي علي محمود محمد، ومنها تم انشاء حي خاص لإسكان النازحين جنوب نيالا في منطقة سكلي واطلق عليه حي الوالي لإيواء النازحين الفارين من الاشتباكات المسلحة التي دارت بالمعسكر، فيما شهدت مدينة نيالا امس تدفقات كبيرة من النازحين من النساء وهن يحملن اطفالهن وامتعتهن على رؤوسهن هربا من معسكر كملة الذي يبعد نحو 18 كلم شرق مدينة نيالا.