اخرالاخبار

الوزيرة إشراقة (الخروج إلى السهلة)!!

الاثنين, 25 مارس 2013 13:39 عدد المشاهدات : 1499 اعمدة الكتاب - العين الثالثة - ضياء الدين بلال
طباعة PDF
تقييم المستخدمين: / 1
سيئجيد 



ربما يكون تشبيهاً مناسباً، أن تذهب للطبيب لعلة تحسبها عارضة صداع أو الآم في البطن أو الظهر، فتفاجئك الفحوصات والموجات الصوتية بما لا تتوقع من أمراض خطيرة، تضعك في كشف الانتقال قريباً للعالم الآخر.
تلقيت ليلة وصباح الأمس، اتصالين كريمين من وزيرة الموارد البشرية والعمل الأستاذة الفاضلة / إشراقة سيد محمود ووزير الدولة بذات الوزارة السيد المحترم/ أحمد كرمنو.
موضوع المكالمتين كان حول الإعلان المسيء للسودانيات، إعلان وظائف الجنس اللطيف من المليحات غير داكنات البشرة والمطلوبات لمخدم خليجي عبر مكتب السيد / أبوجمال والذي نشر بالزميلة الانتباهة حاملاً ترويسة الوزارة، وعلقنا عليه في عدد السبت وأعدناه بالأحد.
بلطف ، عاتبتني إشراقة ولامني كرمنو على لغة المقال واعتبراها قاسية بعض الشيء، وشرحا لي كيف مر الإعلان على الموظفة الصغيرة بعد تزوير وزيادة على نص الإعلان من قبل صاحب مكتب الاستخدام ، والقرارات والخطوات التي اتخذت لتجنب تكرار الخطأ.
لا بأس، ربما حملت بعض عبارات المقال حمولة انفعالية زايدة ولكن لذلك من التبريرات والحيثيات ما يرفع عني اللوم مع الاحتفاظ بالتقدير للوزيرة اشراقة والوزير كرمنو والدكتورة/ آمنة ضرار.
ما قيل عن الإعلان قد قيل، ولكن من المؤكد لن تغسل كل عبارات الاعتذار وحيثيات التبرير الأثر النفسي والاجتماعي والسياسي المترتب على النشر.
وللأسف أصبح موضوع الإعلان في الأسافير مادة لتهييج المشاعر السالبة وإشعال الفتن العرقية والإثنية والتمايزات اللونية.
الكلمة كالرصاصة حينما تخرج من فوهة السلاح، لا تستعاد مرة أخرى. وفي المترتب العملي، القتل الخطأ مثل القتل العمد، الاثنان يزهقان الروح دون اعتبار للنوايا وإن اختلفت الأحكام.
ودائماً مع كل طلقة طائشة أو قاصدة، ومع كل خطأ ساهٍ أو تصرف أرعن أو تقدير مختل يصدر من أفراد أو جهات اعتبارية، يوجد قناصون يستثمرون في الفتن، قناصون من أولئك الهمزة اللمزة، المشائين بالنميم ونافخي الكير!
والحديث الهاتفي مع الوزيرين عن الإعلان لم يكتمل، وإذا بي أفاجأ بمعلومات عن الوزارة تضعني على حافة الذهول، الوزيران يتحدثان عن وزارة كأنها سفينة مختطفة في السواحل الصومالية!
النقابيون يسيطرون على كل شيء، والوزراء يتفرجون. قراراتهم لا تنفذ وتعليماتهم يضرب بها عرض الحائط!
ثلاثة وزراء لا تتحرك بأمرهم تربيزة للأمام ولا تعود إلى الخلف، أهل النقابة يفرضون رسوما جزافية بلا سند ولا قانون، ويستخدمون مكاتب الحكومة للبزنس الخاص !
دعتني الوزيرة إشراقة لزيارتها بالمكتب، للاطلاع على الأوراق والمستندات التي توضح ما ظل يمارس تحت سقف وزارة العمل منذ عهد وزراء الجنوب إلى اليوم ، من فساد وتجازوات، وقبل أن نلتقي أطلقت الوزيرة كل ذخيرتها الحية في مؤتمر صحفي أمس.
مع ذلك، التبرير الذي صاغته الوزارة للخروج من أزمة إعلان أبي جمال، يوضح بجلاء حالة الفوضى التي تسود وزارة مهمتها تطوير وترقية الأداء في الخدمة المدنية وتنمية القوى البشرية!
باستثناء آراء المعتوهين ، كيف لوزارة محترمة تمنح جهات تجارية في سوق الله أكبر ورقاً مروساً يحمل اسمها، دون أن تكون قيّمة على ما يكتب في الورق، ليترك لأبي جمال وأمثاله حق التشهي في اختيار الأوصاف والمواصفات؟!
وكيف لثلاثة وزراء محترمين يرضون لأنفسهم الاستمرار في وزارة لا يملكون كامل الصلاحيات في إصدار أبسط القرارات؟ّ
سيدي الرئيس:
انت تعلم أن الحفاظ على هيبة الدولة ليس مهمة عسكرية فقط، فكيف لحكومة محترمة ترضى أن يتم كل هذا العبث تحت عينيها وتسود الفوضى بين يديها، ويحط الذباب على شفاه وزاراتها ولا تذبه بإشارة فاترة وكلمة واحدة فقط..(هش)!





.

Deli.cio.us    Digg    reddit    Facebook    StumbleUpon    Newsvine
الرأي
صورة
التبريرات الواهية

  الحادث الذي تعرض له الأستاذ الموقر عثمان ميرغني، كشف زاوية مهمة تتعلق بمدى استيعاب الرأي الآخر وقبوله. صحيح أن عدداً مقدراً من المسؤولين...
اقرأ المزيد...
صورة
ولولا البـِـيـض من عرب لكُنــّـا.

  ضُبـِط عالم الأنثروبولوجيا الشهير متلبِّساً بالعنصرية، وتلك ليست غريبة في شأن المهتمين بهذا الفرع من العلوم، فمثلما منهم من يرى البشر...
اقرأ المزيد...
صورة
سوريا تحديداً وليس الشام

  هذا حديث في خصوصية الجودة السورية وخصوصية سوريا عموماً تمييزاً لها عن مجموع دول الشام، وفيها لبنان وفلسطين والأردن تجاوزاً عمّا يدخل في...
اقرأ المزيد...
صورة
وحيداً في الشارع

  أعادني إلى مقابلة التوظيف بعد لحظات شرودٍ صوتُ الموظف المرشح وهو يقول ".. 1991"، فاستعدت انتباهي مزمعاً التهيُّؤ لدوري في طرح السؤال التالي...
اقرأ المزيد...
صورة
عذرا.. الأمن القومي!

  استيعاب مفهوم الأمن القومي في السودان، إحساسٌ يختلف من شخص لآخر، وتقدير يتفاوت من سلطة لأخرى.. من منا كان يعتقد أن تمر وقفة د. محمد علي...
اقرأ المزيد...
صورة
رمضان أحلى في السودان..!

  رمضان كريم أعاده الله على الأمة الإسلامية جمعاء بالخير واليمن والبركات، وربنا يتقبل من الجميع الصيام والقيام، وأن يجعلنا من عتقائه.حاجة...
اقرأ المزيد...
اعمدة الكتاب
صورة
ولكن من الأفضل..
:: أجمل أخبار النصف الأول من عامنا هذا: إدارة مستشفى الزيتونة تمنع لجنة برلمانية برئاسة عفاف تاور - رئيسة لجنة الإعلام بالبرلمان - عن زيارة...
اقرأ المزيد...
صورة
مهدي مصطفى الهادي
رمية--:يقول الفيلسوف الشاعر الرئيس السنغالي السابق /ليوبولد سنغور إنه كلما سمع برحيل شيخ إفريقي يشعر بأن هناك مكتبة احترقت طبعاً هذا راجع...
اقرأ المزيد...
صورة
وفقة مع الأستاذ عثمان.. و"قيد النظر"
مر الموسم الرمضاني علينا هادئا في السودان.. وقبله كان مؤتمر الإعلام.. وفي الإفطار السنوي للمنظمة دار حوار بين وزير الدولة للإعلام الأستاذ...
اقرأ المزيد...
صورة
ردٌّ على عتاب
تعرضتُ لنقد وعتاب، من عدد مقدر من القراء والمعارف، حينما كتبت قبل يوميْن، عن زميليْن في مهنة الصحافة، ظلا يتربصان بي الدوائر، ويكيدان لي...
اقرأ المزيد...
صورة
مخ وأعصاب و إدارة عامة ..!
:: عليه رحمة الله، ذات يوم سألت مُبدعنا الراحل أبو آمنة حامد مازحاً : (ما الذي يعجبك في الهلال لحد الهُيام؟)، فأجاب الجميل ضاحكاً : (بعض الحب...
اقرأ المزيد...
صورة
موت كبسور
رمية :-نحن في السودان نهوى اوطانا هذه واحدة اما الثانية إن رحلنا بعيد نطرى خلانا والثالثة نفسنا قصير ولا نعرف الالتزام الصارم بالتخصص و...
اقرأ المزيد...