اخرالاخبار

الوزيرة إشراقة (الخروج إلى السهلة)!!

الاثنين, 25 مارس 2013 13:39 عدد المشاهدات : 1341 اعمدة الكتاب - العين الثالثة - ضياء الدين بلال
طباعة PDF
تقييم المستخدمين: / 1
سيئجيد 



ربما يكون تشبيهاً مناسباً، أن تذهب للطبيب لعلة تحسبها عارضة صداع أو الآم في البطن أو الظهر، فتفاجئك الفحوصات والموجات الصوتية بما لا تتوقع من أمراض خطيرة، تضعك في كشف الانتقال قريباً للعالم الآخر.
تلقيت ليلة وصباح الأمس، اتصالين كريمين من وزيرة الموارد البشرية والعمل الأستاذة الفاضلة / إشراقة سيد محمود ووزير الدولة بذات الوزارة السيد المحترم/ أحمد كرمنو.
موضوع المكالمتين كان حول الإعلان المسيء للسودانيات، إعلان وظائف الجنس اللطيف من المليحات غير داكنات البشرة والمطلوبات لمخدم خليجي عبر مكتب السيد / أبوجمال والذي نشر بالزميلة الانتباهة حاملاً ترويسة الوزارة، وعلقنا عليه في عدد السبت وأعدناه بالأحد.
بلطف ، عاتبتني إشراقة ولامني كرمنو على لغة المقال واعتبراها قاسية بعض الشيء، وشرحا لي كيف مر الإعلان على الموظفة الصغيرة بعد تزوير وزيادة على نص الإعلان من قبل صاحب مكتب الاستخدام ، والقرارات والخطوات التي اتخذت لتجنب تكرار الخطأ.
لا بأس، ربما حملت بعض عبارات المقال حمولة انفعالية زايدة ولكن لذلك من التبريرات والحيثيات ما يرفع عني اللوم مع الاحتفاظ بالتقدير للوزيرة اشراقة والوزير كرمنو والدكتورة/ آمنة ضرار.
ما قيل عن الإعلان قد قيل، ولكن من المؤكد لن تغسل كل عبارات الاعتذار وحيثيات التبرير الأثر النفسي والاجتماعي والسياسي المترتب على النشر.
وللأسف أصبح موضوع الإعلان في الأسافير مادة لتهييج المشاعر السالبة وإشعال الفتن العرقية والإثنية والتمايزات اللونية.
الكلمة كالرصاصة حينما تخرج من فوهة السلاح، لا تستعاد مرة أخرى. وفي المترتب العملي، القتل الخطأ مثل القتل العمد، الاثنان يزهقان الروح دون اعتبار للنوايا وإن اختلفت الأحكام.
ودائماً مع كل طلقة طائشة أو قاصدة، ومع كل خطأ ساهٍ أو تصرف أرعن أو تقدير مختل يصدر من أفراد أو جهات اعتبارية، يوجد قناصون يستثمرون في الفتن، قناصون من أولئك الهمزة اللمزة، المشائين بالنميم ونافخي الكير!
والحديث الهاتفي مع الوزيرين عن الإعلان لم يكتمل، وإذا بي أفاجأ بمعلومات عن الوزارة تضعني على حافة الذهول، الوزيران يتحدثان عن وزارة كأنها سفينة مختطفة في السواحل الصومالية!
النقابيون يسيطرون على كل شيء، والوزراء يتفرجون. قراراتهم لا تنفذ وتعليماتهم يضرب بها عرض الحائط!
ثلاثة وزراء لا تتحرك بأمرهم تربيزة للأمام ولا تعود إلى الخلف، أهل النقابة يفرضون رسوما جزافية بلا سند ولا قانون، ويستخدمون مكاتب الحكومة للبزنس الخاص !
دعتني الوزيرة إشراقة لزيارتها بالمكتب، للاطلاع على الأوراق والمستندات التي توضح ما ظل يمارس تحت سقف وزارة العمل منذ عهد وزراء الجنوب إلى اليوم ، من فساد وتجازوات، وقبل أن نلتقي أطلقت الوزيرة كل ذخيرتها الحية في مؤتمر صحفي أمس.
مع ذلك، التبرير الذي صاغته الوزارة للخروج من أزمة إعلان أبي جمال، يوضح بجلاء حالة الفوضى التي تسود وزارة مهمتها تطوير وترقية الأداء في الخدمة المدنية وتنمية القوى البشرية!
باستثناء آراء المعتوهين ، كيف لوزارة محترمة تمنح جهات تجارية في سوق الله أكبر ورقاً مروساً يحمل اسمها، دون أن تكون قيّمة على ما يكتب في الورق، ليترك لأبي جمال وأمثاله حق التشهي في اختيار الأوصاف والمواصفات؟!
وكيف لثلاثة وزراء محترمين يرضون لأنفسهم الاستمرار في وزارة لا يملكون كامل الصلاحيات في إصدار أبسط القرارات؟ّ
سيدي الرئيس:
انت تعلم أن الحفاظ على هيبة الدولة ليس مهمة عسكرية فقط، فكيف لحكومة محترمة ترضى أن يتم كل هذا العبث تحت عينيها وتسود الفوضى بين يديها، ويحط الذباب على شفاه وزاراتها ولا تذبه بإشارة فاترة وكلمة واحدة فقط..(هش)!





.

Deli.cio.us    Digg    reddit    Facebook    StumbleUpon    Newsvine
الرأي
صورة
أديس أببا بين الوقائع و (اللولوة)

  ( نمتلك الإرادة ومستعدون لتحقيق السلام الشامل في المنطقتين. مسيطرون على الارض ومنتصرون عسكرياً ومتحكمون ورغم ذلك جاهزون  لوقف إطلاق نار...
اقرأ المزيد...
صورة
أتكيت ،، القرار ( 158 )

  والأتكيت هو السلوك الشخصي المتحضر في المجتمع المتحضر، وعلم آلاتكيت وضع القواعد الحاكمة لهذا السلوك استخلاصاً من التجربة الإنسانية...
اقرأ المزيد...
صورة
أتكيت ،، القرار ( 158 )

  والأتكيت هو السلوك الشخصي المتحضر في المجتمع المتحضر، وعلم آلاتكيت وضع القواعد الحاكمة لهذا السلوك استخلاصاً من التجربة الإنسانية...
اقرأ المزيد...
صورة
حسن حاج علي.. عادي وغير عادي

  ليس من الفطنة أن أسارع فأرفع عقيرتي باللازمة الشهيرة التي نشكو فيها من التجاهل الإعلامي لنجاح السودانيين على الصعيدين الإقليمي...
اقرأ المزيد...
صورة
حسن حاج علي.. عادي وغير عادي

  ليس من الفطنة أن أسارع فأرفع عقيرتي باللازمة الشهيرة التي نشكو فيها من التجاهل الإعلامي لنجاح السودانيين على الصعيدين الإقليمي...
اقرأ المزيد...
صورة
انتفاضة أبو أحمد

  له قدرة فائقة على اختلاق (المناقرات)، وله شهية مفتوحة للحد البعيد لصناعة الأسئلة ( المشاترة ) على طريقة  الأرأيتية، وفي كثير من الأحيان لا...
اقرأ المزيد...
اعمدة الكتاب
صورة
توقيف (السوداني)..؟أحسنو الذبح!
لجنة الشكاوى بمجلس الصحافة، قررت بهدوء لا يخلو من لؤم وترصُّد، إيقاف صحيفة (السوداني) لمدة يوم!.قررت توقيف (السوداني) في شكوى كيدية، من...
اقرأ المزيد...
صورة
لمجالس الآباء ..(إن وُجدت)
** السادة بوزارة التربية والتعليم لم يعرضوا للرأي العام توصيات مؤتمرات التعليم لشيء في نفوسهم..ولكن، نعلم أن نقاش وآراء خبراء التربية...
اقرأ المزيد...
صورة
الإنقاذي ولا المستنقذ
مصيبة الإنقاذ ليس في أهلها الذين اعتنقوا  فكرها قبل الوصول للسلطة والذين تشبعوا بأدبياتها قبل انقلابها إنما مشكلتها  كذلك في الذين...
اقرأ المزيد...
صورة
ألف نَيلة ونَيلة (الأخيرة)
عدت برفقة صديقي اللدود عنترة بن شداد إلى المنزل، بعد أن كاد يتسبب في كارثة حقيقية بالحفل، وقمت بإغلاق الباب بالمقتاح تحسباً لهروبه مرة...
اقرأ المزيد...
صورة
يريدون اغتيال استقرار المريخ بتراوري
*كلما اقتربت مباراة قمة يبدأ بعض  المنتمين للازرق ايا كانوا اقطاب، جماهير او بعض اجهزته الاعلامية في حسابات مراكز القوة والضعف في...
اقرأ المزيد...
صورة
تعليق عابر للحدود.
عدد من المساهمات القانونية والتعليقات تلقيتها  خلال الأيام الفائته متعلقة بموضوع الأقطان ، إحدى هذه المداخلات أرسلت إليَّ من الصديق...
اقرأ المزيد...