اخرالاخبار

الوزيرة إشراقة (الخروج إلى السهلة)!!

الاثنين, 25 مارس 2013 13:39 عدد المشاهدات : 1625 اعمدة الكتاب - العين الثالثة - ضياء الدين بلال
طباعة PDF
تقييم المستخدمين: / 1
سيئجيد 



ربما يكون تشبيهاً مناسباً، أن تذهب للطبيب لعلة تحسبها عارضة صداع أو الآم في البطن أو الظهر، فتفاجئك الفحوصات والموجات الصوتية بما لا تتوقع من أمراض خطيرة، تضعك في كشف الانتقال قريباً للعالم الآخر.
تلقيت ليلة وصباح الأمس، اتصالين كريمين من وزيرة الموارد البشرية والعمل الأستاذة الفاضلة / إشراقة سيد محمود ووزير الدولة بذات الوزارة السيد المحترم/ أحمد كرمنو.
موضوع المكالمتين كان حول الإعلان المسيء للسودانيات، إعلان وظائف الجنس اللطيف من المليحات غير داكنات البشرة والمطلوبات لمخدم خليجي عبر مكتب السيد / أبوجمال والذي نشر بالزميلة الانتباهة حاملاً ترويسة الوزارة، وعلقنا عليه في عدد السبت وأعدناه بالأحد.
بلطف ، عاتبتني إشراقة ولامني كرمنو على لغة المقال واعتبراها قاسية بعض الشيء، وشرحا لي كيف مر الإعلان على الموظفة الصغيرة بعد تزوير وزيادة على نص الإعلان من قبل صاحب مكتب الاستخدام ، والقرارات والخطوات التي اتخذت لتجنب تكرار الخطأ.
لا بأس، ربما حملت بعض عبارات المقال حمولة انفعالية زايدة ولكن لذلك من التبريرات والحيثيات ما يرفع عني اللوم مع الاحتفاظ بالتقدير للوزيرة اشراقة والوزير كرمنو والدكتورة/ آمنة ضرار.
ما قيل عن الإعلان قد قيل، ولكن من المؤكد لن تغسل كل عبارات الاعتذار وحيثيات التبرير الأثر النفسي والاجتماعي والسياسي المترتب على النشر.
وللأسف أصبح موضوع الإعلان في الأسافير مادة لتهييج المشاعر السالبة وإشعال الفتن العرقية والإثنية والتمايزات اللونية.
الكلمة كالرصاصة حينما تخرج من فوهة السلاح، لا تستعاد مرة أخرى. وفي المترتب العملي، القتل الخطأ مثل القتل العمد، الاثنان يزهقان الروح دون اعتبار للنوايا وإن اختلفت الأحكام.
ودائماً مع كل طلقة طائشة أو قاصدة، ومع كل خطأ ساهٍ أو تصرف أرعن أو تقدير مختل يصدر من أفراد أو جهات اعتبارية، يوجد قناصون يستثمرون في الفتن، قناصون من أولئك الهمزة اللمزة، المشائين بالنميم ونافخي الكير!
والحديث الهاتفي مع الوزيرين عن الإعلان لم يكتمل، وإذا بي أفاجأ بمعلومات عن الوزارة تضعني على حافة الذهول، الوزيران يتحدثان عن وزارة كأنها سفينة مختطفة في السواحل الصومالية!
النقابيون يسيطرون على كل شيء، والوزراء يتفرجون. قراراتهم لا تنفذ وتعليماتهم يضرب بها عرض الحائط!
ثلاثة وزراء لا تتحرك بأمرهم تربيزة للأمام ولا تعود إلى الخلف، أهل النقابة يفرضون رسوما جزافية بلا سند ولا قانون، ويستخدمون مكاتب الحكومة للبزنس الخاص !
دعتني الوزيرة إشراقة لزيارتها بالمكتب، للاطلاع على الأوراق والمستندات التي توضح ما ظل يمارس تحت سقف وزارة العمل منذ عهد وزراء الجنوب إلى اليوم ، من فساد وتجازوات، وقبل أن نلتقي أطلقت الوزيرة كل ذخيرتها الحية في مؤتمر صحفي أمس.
مع ذلك، التبرير الذي صاغته الوزارة للخروج من أزمة إعلان أبي جمال، يوضح بجلاء حالة الفوضى التي تسود وزارة مهمتها تطوير وترقية الأداء في الخدمة المدنية وتنمية القوى البشرية!
باستثناء آراء المعتوهين ، كيف لوزارة محترمة تمنح جهات تجارية في سوق الله أكبر ورقاً مروساً يحمل اسمها، دون أن تكون قيّمة على ما يكتب في الورق، ليترك لأبي جمال وأمثاله حق التشهي في اختيار الأوصاف والمواصفات؟!
وكيف لثلاثة وزراء محترمين يرضون لأنفسهم الاستمرار في وزارة لا يملكون كامل الصلاحيات في إصدار أبسط القرارات؟ّ
سيدي الرئيس:
انت تعلم أن الحفاظ على هيبة الدولة ليس مهمة عسكرية فقط، فكيف لحكومة محترمة ترضى أن يتم كل هذا العبث تحت عينيها وتسود الفوضى بين يديها، ويحط الذباب على شفاه وزاراتها ولا تذبه بإشارة فاترة وكلمة واحدة فقط..(هش)!





.

Deli.cio.us    Digg    reddit    Facebook    StumbleUpon    Newsvine
الرأي
صورة
زُرْق العيون والأوجه السود

  من بين سائر ما هو قابل للتهجين بين العرقين الأسود والأبيض (على وجه العموم ودون الاستناد إلى مرجعية أكاديمية بالضرورة في تصنيف السلالات)...
اقرأ المزيد...
صورة
"هملة" السجل الصحفي!!

  قبل بضع سنوات سمعت إحدى المذيعات تسأل الباشمهندس عثمان ميرغني "بعد ما حققته من نجاح في مجال الكتابة هل كنت تتمنى لو درست إعلام أو صحافة؟"...
اقرأ المزيد...
صورة
الجن بنداوى.. كعبة الاندراوة..!

  العنوان أعلاه مثل سوداني ضارب في الجذور ومناسبته خبران حملتهما صحف الخرطوم، الخبر الأول نشرته (السوداني) في عدد الأربعاء الماضي بعنوان...
اقرأ المزيد...
صورة
الشخصية الموريتانية

  عمرو منير دهب  بدا الموريتاني مستغرباً عندما قصدت جناح بلاده في معرض أبوظبي أسأله كتاباً عن الشخصية الموريتانية، وكأنني أردت بذلك شكلاً...
اقرأ المزيد...
صورة
هذا كل ما لدى الحياة

  تصبح عجوزاً عندما تدرك أن هذا هو كلّ ما لدى الحياة، بمعنى أنك لن تحصل على المتعة المشتهاة إلى الأبد وأن سرعة تسرُّب الملل إلى نفسك تفوق...
اقرأ المزيد...
صورة
رفقاً بالضفادع..!

  نال (القعوي) -ومفرده (قعوية) بالعامية السودانية أو بالعربية الفصحى (ضفدعة) وجمعها ضفادع- شهرة واسعة النطاق بعد تصريح لوزير الصحة بولاية...
اقرأ المزيد...
اعمدة الكتاب
صورة
أين الدولة؟
:: يومياً، نقرأ أو نسمع تصريحاً غير موفق وصادراً عن وزارة الصناعة حول شركة سكر كنانة.. وكأن هذه الوزارة لا تتقن الحديث أو لم تعد مسؤولة إلا...
اقرأ المزيد...
صورة
الدولة الغشيمة
(1 )سمعنا بالدولة القوية والدولة الضعيفة سمعنا بالدولة الفاشلة والدولة الراشدة   وكنا قد سمعنا قبل كل ذلك  بالدولة المتقدمة والدولة...
اقرأ المزيد...
صورة
(مأساة) المبدعين.!
توقفت أكثر من مرة عند ذلك الخبر الذي تناقلته وكالات الأنباء والصحف المصرية والذي كشف عن اتصال هاتفي للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي...
اقرأ المزيد...
صورة
(الطمع ودر ما جمع)
-1-اطلعت على تعقيبات وتعليقات عديدة على ما قيل أنها وثيقة مسربة من اجتماع سري لقيادات عسكرية ومدنية في الحكومة السودانية.تبدو عدة ملاحظات...
اقرأ المزيد...
صورة
رفض مع الناس..!!
:: تعقيباً على زاوية البارحة التي كانت بعنوان (كأس إيبولا)، والتي تناولت مخاطر استضافة نهائيات كأس الأمم الإفريقية.. الدكتور معتصم جعفر،...
اقرأ المزيد...
صورة
إنه الاقتصاد يا..
في هذه السلسلة حاولنا استشراف مآلات الأوضاع في بلادنا منطلقين من فرضية أن انفصال الجنوب الذي تم منذ أربع سنوات صنع واقعا جديدا يتطلب...
اقرأ المزيد...