اخرالاخبار

الوزيرة إشراقة (الخروج إلى السهلة)!!

الاثنين, 25 مارس 2013 13:39 عدد المشاهدات : 1331 اعمدة الكتاب - العين الثالثة - ضياء الدين بلال
طباعة PDF
تقييم المستخدمين: / 1
سيئجيد 



ربما يكون تشبيهاً مناسباً، أن تذهب للطبيب لعلة تحسبها عارضة صداع أو الآم في البطن أو الظهر، فتفاجئك الفحوصات والموجات الصوتية بما لا تتوقع من أمراض خطيرة، تضعك في كشف الانتقال قريباً للعالم الآخر.
تلقيت ليلة وصباح الأمس، اتصالين كريمين من وزيرة الموارد البشرية والعمل الأستاذة الفاضلة / إشراقة سيد محمود ووزير الدولة بذات الوزارة السيد المحترم/ أحمد كرمنو.
موضوع المكالمتين كان حول الإعلان المسيء للسودانيات، إعلان وظائف الجنس اللطيف من المليحات غير داكنات البشرة والمطلوبات لمخدم خليجي عبر مكتب السيد / أبوجمال والذي نشر بالزميلة الانتباهة حاملاً ترويسة الوزارة، وعلقنا عليه في عدد السبت وأعدناه بالأحد.
بلطف ، عاتبتني إشراقة ولامني كرمنو على لغة المقال واعتبراها قاسية بعض الشيء، وشرحا لي كيف مر الإعلان على الموظفة الصغيرة بعد تزوير وزيادة على نص الإعلان من قبل صاحب مكتب الاستخدام ، والقرارات والخطوات التي اتخذت لتجنب تكرار الخطأ.
لا بأس، ربما حملت بعض عبارات المقال حمولة انفعالية زايدة ولكن لذلك من التبريرات والحيثيات ما يرفع عني اللوم مع الاحتفاظ بالتقدير للوزيرة اشراقة والوزير كرمنو والدكتورة/ آمنة ضرار.
ما قيل عن الإعلان قد قيل، ولكن من المؤكد لن تغسل كل عبارات الاعتذار وحيثيات التبرير الأثر النفسي والاجتماعي والسياسي المترتب على النشر.
وللأسف أصبح موضوع الإعلان في الأسافير مادة لتهييج المشاعر السالبة وإشعال الفتن العرقية والإثنية والتمايزات اللونية.
الكلمة كالرصاصة حينما تخرج من فوهة السلاح، لا تستعاد مرة أخرى. وفي المترتب العملي، القتل الخطأ مثل القتل العمد، الاثنان يزهقان الروح دون اعتبار للنوايا وإن اختلفت الأحكام.
ودائماً مع كل طلقة طائشة أو قاصدة، ومع كل خطأ ساهٍ أو تصرف أرعن أو تقدير مختل يصدر من أفراد أو جهات اعتبارية، يوجد قناصون يستثمرون في الفتن، قناصون من أولئك الهمزة اللمزة، المشائين بالنميم ونافخي الكير!
والحديث الهاتفي مع الوزيرين عن الإعلان لم يكتمل، وإذا بي أفاجأ بمعلومات عن الوزارة تضعني على حافة الذهول، الوزيران يتحدثان عن وزارة كأنها سفينة مختطفة في السواحل الصومالية!
النقابيون يسيطرون على كل شيء، والوزراء يتفرجون. قراراتهم لا تنفذ وتعليماتهم يضرب بها عرض الحائط!
ثلاثة وزراء لا تتحرك بأمرهم تربيزة للأمام ولا تعود إلى الخلف، أهل النقابة يفرضون رسوما جزافية بلا سند ولا قانون، ويستخدمون مكاتب الحكومة للبزنس الخاص !
دعتني الوزيرة إشراقة لزيارتها بالمكتب، للاطلاع على الأوراق والمستندات التي توضح ما ظل يمارس تحت سقف وزارة العمل منذ عهد وزراء الجنوب إلى اليوم ، من فساد وتجازوات، وقبل أن نلتقي أطلقت الوزيرة كل ذخيرتها الحية في مؤتمر صحفي أمس.
مع ذلك، التبرير الذي صاغته الوزارة للخروج من أزمة إعلان أبي جمال، يوضح بجلاء حالة الفوضى التي تسود وزارة مهمتها تطوير وترقية الأداء في الخدمة المدنية وتنمية القوى البشرية!
باستثناء آراء المعتوهين ، كيف لوزارة محترمة تمنح جهات تجارية في سوق الله أكبر ورقاً مروساً يحمل اسمها، دون أن تكون قيّمة على ما يكتب في الورق، ليترك لأبي جمال وأمثاله حق التشهي في اختيار الأوصاف والمواصفات؟!
وكيف لثلاثة وزراء محترمين يرضون لأنفسهم الاستمرار في وزارة لا يملكون كامل الصلاحيات في إصدار أبسط القرارات؟ّ
سيدي الرئيس:
انت تعلم أن الحفاظ على هيبة الدولة ليس مهمة عسكرية فقط، فكيف لحكومة محترمة ترضى أن يتم كل هذا العبث تحت عينيها وتسود الفوضى بين يديها، ويحط الذباب على شفاه وزاراتها ولا تذبه بإشارة فاترة وكلمة واحدة فقط..(هش)!





.

Deli.cio.us    Digg    reddit    Facebook    StumbleUpon    Newsvine
الرأي
صورة
الحرية والمسئولية

  حسناً فعلت وزارة الاعلام  بدعوتها اليوم  لمنسوبي القطاع الأهم في صناعة الرأي العام - أهل الصحافة - من رؤساء تحرير وكتاب رأي وصحافيين...
اقرأ المزيد...
صورة
رغم الحضور الأنيق!

  حضور نوعي جميل ومختلف، كان موجوداً أمس بوزارة الإعلام، تلبيةً لدعوة الأستاذ ياسر يوسف.ولياسر علاقة مميزة تربطه مع معظم وسائل الإعلام،...
اقرأ المزيد...
صورة
دراما كورية

  ما يجعل اكتساح المسلسلات الكورية خارج محيطها الإقليمي عملاً خارقاً هو الصعوبة المعروفة في استساغة الناس لمعايير الجنس الأصفر في...
اقرأ المزيد...
صورة
حرام عليكم!

  جاءني في المكتب، أعضاء لجنة المفصولين، أو هكذا كان المسمى في البداية، وبصورة تخلو من لباقة سألتهم "المفصولين الزماااااان ديك؟" فأجابوا...
اقرأ المزيد...
صورة
أوع (تعرسي صحفي)..!

  دراسة أمريكية جديدة (انتهت من الصحفيين نهاية بطل)، وحذرت من الارتباط بصحفي أو صحفية، لأنه شخص (مجنون يمكن لمزاجه أو مشاعره أن تتغير بسرعة...
اقرأ المزيد...
صورة
لن يصدِّقوا أبداً

  بينما كان المصعد يهمّ بالارتفاع فوق باحة أحد الفنادق بالخليج هرول أجنبي غربي محاولاً اللحاق بمن في الداخل إلى أعلى، ولم يكن في الداخل...
اقرأ المزيد...
اعمدة الكتاب
صورة
(قاضي الدستورية).. إقالة أم استقالة؟!
قناعتي الشخصية أن رئيس المحكمة الدستورية مولانا/ عبدالله أحمد عبد الله قد تم إرغامه على الاستقالة ولم يستقل طوع اختياره! الرجل ارتضى...
اقرأ المزيد...
صورة
قانون تبادل البيوت.!
  :: الأخ الطاهر ساتي .. تحية طيبة .. ورد فى زاويتكم تعليقاً على تصريحي حول مخاطبة لجنة شئون الأساتذة بالجامعة للبروفسير الزبير بشير طه -...
اقرأ المزيد...
صورة
لن تنفصل ولكن
في تقديري أن الذين يتحدثون عن أن تقرير المصير يمكن أن يفضي الى انفصال دارفور عن بقية جسد السودان قد جانبهم التوفيق لعدة أسباب منها أنهم...
اقرأ المزيد...
صورة
(الآغا) عايزنا (نرقص) يا جدعان.!
ومقدم برنامج (الحلم) مصطفى الآغا يتصل بسوداني ليخبره بأنه فاز في مسابقته الشهيرة، والجرس يرن لدقائق قبل أن يأتيه من على الجانب الآخر صوت...
اقرأ المزيد...
صورة
البحث عن نقطة الصفر!
في زيارتي الأخيرة إلى مدينتي مناقل الخير والوفاء، وفي جولة اجتماعية خاطفة، لفت نظري أمر بدا لي غريباً!. في زيارة لأسرة صديقة، وجدت جميع...
اقرأ المزيد...
صورة
ذكرى وحدث
:: ونجتر الذكرى، ليس للتذكير، بل في ثنياها (حدث راهن). قبل ثلاث سنوات، كاد قطاع الطب بالسودان يحتفل بإجراء أول (عملية زراعة كبد).. جاء بعض...
اقرأ المزيد...