اخرالاخبار

نائب السفير ببرلين يكشف معلومات جديدة عن لقاء (طه والحاج)

الجمعة, 29 مارس 2013 12:32 عدد المشاهدات : 1256 الاخبار - فى السودانى اليوم
طباعة PDF
تقييم المستخدمين: / 4
سيئجيد 

دبلوماسي بسفارة السودان ببرلين  يكشف في (السوداني) معلومات لم تنشر من قبل عن لقاء (العليين) بألمانيا:
(...) هذه هي الشكوك التي كانت تنتاب علي الحاج قبل اللقاء.
تأخر علي الحاج  ساعة عن موعد المقابلة.
لهذه الأسباب أخرج علي الحاج خبر المقابلة للعلن (....)
في هذه اللحظة انسحب السفير من الجلسة (...)
برلين: خالد موسى دفع الله
ربما يقول متسائل مستفهم: ما الذي جشمك مشقة التعبير عن خلفية لقاء سياسي جرى في برلين بين الأستاذ علي عثمان النائب الأول لرئيس الجمهورية

والدكتور علي الحاج مساعد الأمين العام للمؤتمر الشعبي، وكلاهما قد قال كلمته في مشهد جامع من الناس شرحا فيه ما جرى، فقد عبر الأستاذ علي عثمان عن موقفه في مؤتمر صحفي شهير بمجلس الوزراء، بينما سبقه الدكتور علي الحاج بتصريحاته المكثفة عبر الصحف، ولقائه الإعلامي في قناة الشروق. ولعل الإجابة على هذا السؤال تتلخص في أن اللقاء سبقته تدابير واتصالات مكثفة، تشكلت منها حيثيات موضوعية ووقائع سياسية تجعل من الأهمية بمكان تكييفها وموضعتها في سياقها التاريخي لفهم ما حدث وتحليل مآلاته واستجلاء غوامضه بالعمق المطلوب. فقد حرك اللقاء ساكن المياه الراكدة، ورمى حجراً في حالة الفراغ السياسي الموارى بالاضطراب، فقد اصطخب جدل كثيف في الصحف السيارة ومواقع التفاعل الاجتماعي حول هذا اللقاء، وتناسلت عنه روايات بعضها حفته التمنيات الرغبوية فخرج من كوة أشواق الإسلاميين ورجاءاتهم بعودة المياه إلى مجاريها، والبعض الآخر عدها مناورة سياسية خاسرة لأحلام مجهضة لا تستحق كل هذا اللغط والجدل، وخرجت تصريحات من هنا وهناك معضدة ومتشككة، ومن ثم جاء صاحب الشأن الدكتور علي الحاج فأمطر الصحف ووسائل الإعلام المختلفة بوابل من التصريحات والتعليقات التي سددت وقاربت حول مآلات ونتائج اللقاء، وأتبعه بلقاء مطول في قناة الشروق. وقام الأستاذ علي عثمان بتصميم خطاب مواز في مؤتمره الصحفي أجاب فيه على الأسئلة الحائرة والأشواق الكظيمة والأصوات الشامتة.
قيض الله لي أن أكون جزءاً من شبكة الإحداثيات التاريخية والجغرافية لهذا اللقاء النادر، إذ لم يلتق الرجلان منذ المفاصلة عام 1999، وتيسرت لهما طيلة هذه الفترة مكالمة هاتفية عابرة  ابتدرها د. علي الحاج عقب الحادث المروري الذي تعرضت له أسرة النائب الأول في المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج. وللحق فإن د. علي الحاج ظل يمعن التواصل الاجتماعي مع قادة الإنقاذ ممن دفعته ضرورة المشافي أو الزيارة الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية.
لقاء السحاب
رغم معرفته الشخصية بعدد من دبلوماسيي سفارة السودان ببرلين، إلا أن د. علي الحاج انتهج الطريق الرسمي فاستهل مبادرته بمكالمة هاتفية إلى السيد رئيس البعثة الدبلوماسية، وأتبعها بمحادثات مع الطاقم الدبلوماسي الذي نقل رغبته للسيد النائب الأول لرئيس الجمهورية. وبأريحية عرفت عنه سرعان ما استجاب السيد النائب الأول لهذه الزيارة الاجتماعية، ووجه طاقمه بتسهيل ترتيباتها البروتوكولية. وإمعاناً في تأكيد سمتها الاجتماعية حضر د. علي الحاج مع أسرته إلى برلين من أجل أداء الواجب لرجل عرفه منذ 48 عاماً وجمعتهما دروب العمل الإسلامي العام والكفاح المشترك والصلات الاجتماعية والأسرية الممتدة، وفرقتهما السياسة.
رغم القطيعة المتطاولة إلا أن ما تكنه ذاكرة التاريخ لهذه العلاقة المتشابكة بين الرجلين في وجهها الاجتماعي وتمظهرها السياسي كانت حفية بأن تجعل الترتيبات الأولية لهذا اللقاء  عصية على التلكؤ والتعقيد  يسيرة على النظم والتقعيد.
في سنوات العسرة والاختفاء في عهد مايو تم إخفاء كل من الأستاذ علي عثمان ود. علي الحاج في منزل واحد بأم درمان، وكانا كثيراً ما يطرحان مبادرات جريئة في التصدي لنظام مايو خاصة إخراج المظاهرات من المدارس والجامعات، ولما رأى المشرف على المنزل مستوى الاتساق السياسي والفكري بين الرجلين أمر بنقل أحدهما إلى منزل آخر والتفريق بينهما حتى لا يجران المجموعة إلى عمل سياسي جرئ فيفتضح أمرهم. وعند عودة د. علي الحاج من لندن بعد إكمال تخصصه في النساء والتوليد عمد إلى فتح عيادته بالقرب من مستشفى الخرطوم، فكان معظم روادها من الرجال من أهل السياسة والناشطين الحركيين بمن فيهم الأستاذ علي عثمان فشاعت طرفة في وسط الأطباء بالخرطوم بأن عيادة د. علي الحاج هي عيادة النساء والتوليد الوحيدة التي يرتادها الرجال. وشهدت الفترة الديمقراطية نشاطاً متسقاً للرجلين حيث قادا الحملة الانتخابية في دارفور، وطافا على القرى والنجوع والمدن في دارفور لأكثر من أسبوع وهما يخاطبان الجموع ويبتدران الاجتماعات ويبيتان الطوى والرمال الممتدة. وكان علي عثمان من القيادات القليلة التي صحبت د. علي الحاج في طائرة خاصة لمواراة رفاة والده الثرى بعد وفاته وحضور المأتم في دارفور. ولعل الحدث الأرسخ هو أن د. علي الحاج يعتبر أول من قدم للأستاذ علي عثمان التهنئة بعد أدائه للقسم نائباً أول لرئيس الجمهورية، وحينها قال له علي عثمان بمكتبه في وزارة الخارجية قبل انتقاله للقصر الجمهوري إنك- أي علي الحاج- أجدر مني بهذا المنصب لخبرتك الكبيرة في قضية جنوب السودان وكذلك مسائل الحكم الاتحادي. فما كان من د. علي الحاج إلا أن رد قائلاً:  بل أنت الأولى بذلك وأعتبر أن كل خبرتي تحت تصرفك ورهن إشارتك لحل مشاكل السودان. هذه الحميمية الصادقة كانت حاضرة في الخارطة النفسية لهذا اللقاء الذي جاء اجتماعياً صرفاً لذا لم تسبقه هواتف الإخطار والاستئذان عبر البحار.
ارتال الشكوك
جاء د. علي الحاج للقاء وهو يصطحب أرتال الشكوك التي فرخها البعض بأن اللقاء مع الرجل الثاني في الدولة لا يتناسب مع الجدوى السياسية للمرحلة، بل نصحه البعض بضعف مقام الرجل في الخارطة الداخلية لنظام الحكم، وكان أكثر المتشائمين من قال له ربما يظن البعض أن هذه هي صفقة جديدة بين الإسلاميين فتحاشاها. أما في الجانب الآخر فقد شكك بعض المتحمسين للموقف الرسمي منذ اللقاء الاجتماعي الأول بين د. الحاج آدم نائب رئيس الجمهورية ود. علي الحاج في مدينة بون العام الماضي في جدوى التفاهمات السياسية مع قادة المؤتمر الشعبي في ظل الشكوك التي يطلقها بعض قادة المؤتمر الوطني في شأن التورط في إشعال الحريق والولوغ في فتنة دارفور. لذا لم يبد البعض حماساً للمبادرة الأولى بعودة د. علي الحاج خوفاً من أن يتحلق أبناء دارفور حوله خاصة  الذين يبحثون عن رمز وقيادة سياسية في الداخل. هذا إضافة إلى الشكوك المتطاولة بأن د. حسن الترابي شيخ الإسلاميين سيجهض أي مبادرة مع الحزب الحاكم لا تنتهي بإسقاط النظام.
لم يعر أي منهما اهتماماً لهذه الشكوك المتبادلة، بل كان الأستاذ علي عثمان مضيافاً وهو يمنح هذا اللقاء  ثلاث ساعات من زمن برنامجه غير الرسمي، وامتد اللقاء لأكثر من ذلك التوقيت وتخللته وقفات قصيرة للصلاة والطعام.
وصل د. علي الحاج إلى الموعد المضروب متأخراً ساعة كاملة لمشاكسات الطريق، وكان أحد الحضور ممن عجمته أعواد السياسة يقول وهو ينظر لدكتور علي الحاج وهو يترجل من السيارة: إن الزمان كأنه استدار كهيئته في أحد أيام عام 1962 حيث التقيا للمرة الأولى ولم يدر بخلد أحدهما حينها أن يفترقا في الوطن ويجتمعا وسط أرتال الجليد البيضاء وصفير الشتاء يعزف الموسيقى الخلفية لهذا الحدث الدرامي.
كانت لحظة اللقاء الاجتماعي أكبر من حسابات السياسة، لذا كانت الحميمية السودانية هي سيدة الموقف، فجلس الرجلان وبينهما سفير السودان بألمانيا. تحلل السيد النائب الأول من سمت البروتكولات المراسمية ليمنح اللقاء السمة الطبيعية بابتدار حيثيات الحوار الاجتماعي، وبعد حين من التحايا وتلاوة أجندة السلام وأسئلة الأسرة الممتدة والتهاني والتعازي المشتركة لفترة الغياب السابقة، استاذن سفير السودان للمغادرة بعد أن عبر في كلمة رصينة قصيرة عن سعادته الشخصية بهذا اللقاء وتطلعه بأن يرى د. علي الحاج في  رحاب وطنه مرة أخرى.
تحدث الرجلان في الشأن العام دون حواجز، واستمع الأستاذ علي عثمان النائب الأول لرئيس الجمهورية لرؤية د. علي الحاج الذي ابتدرها ضاحكاً بأنه يريد أن يتحدث عن صحة الوطن بعد أن اطمأن علي صحة الأسرة، وابتدر حديثه بنقد العمل المعارض والاستقطاب الحاد المتبادل بين الحكومة والمعارضة، وقال إنه يتطلع إلى دور قومي يتجاوز الحزبي من أجل مصلحة البلاد، وتعرض إلى نقد التجربة الإسلامية مشيراً إلى أهمية الحفاظ على ما تبقى من كيان السودان سيما وهو يملك أسهما عزيزة في شركة الإنقاذ ويتحمل مع الجميع مسؤولية التحول الذي تم في عام 1989، ودعا لرعاية علاقات إيجابية ومتطورة مع دولة جنوب السودان، وكذلك الإسراع في إكمال حلقات التحول الديمقراطي وإتاحة الحريات التي يعتبرها ركيزة المرحلة المقبلة. وقال إنه يدعو لنبذ العنف والحوار السلمي، وأبدى حزناً على الدماء التي سالت في الماضي واستعدادا لتجاوز تلك المررات، وقال إنه مهتم بالمستقبل أكثر من اجترار مرارات الماضي.
دور قومي
رحب الأستاذ علي عثمان من جانبه برؤية الدكتور علي الحاج خاصة رغبته في أداء دور قومي بعيداً عن التمذهبات الحزبية ، وشرح في مداخلته المسيرة السياسية الراهنة وملامح التحول الديمقراطي من خلال إجازة الدستور وإشراك جميع القوى السياسية بما في ذلك الحركات المسلحة في دارفور، وقال إن الإصلاح السياسي يجب أن يكون وفقاً لضوابط الدستور والتطورات السياسية، واتفاقيات السلام السائدة، وأكد على استعداد الإنقاذ لبدء حوار سياسي معمق مع جميع القوى السياسية من أجل التوصل الى اتفاق لصون الوحدة الوطنية، وإدارة التحول الدستوري والتبادل السلمي للسلطة عن طريق صناديق الاقتراع، وقال إن الإنقاذ قادرة على تجاوز التحديات الراهنة، السياسية منها والاقتصادية، ونوه إلى أهمية جمع الصف الوطني وتحقيق السلام الشامل. ودعا السيد النائب الأول د. علي الحاج للعودة إلى البلاد، وطمأنه بمراجعة القيود القانونية التي تقف حجر عثرة في عودته مع المؤسسات المعنية واستئناف دوره القومي المرتقب، وتعهد بنقل فحوى الحوار إلى من يليه عند عودته للسودان. من جانبه قال د. علي الحاج إنه سينقل بدوره فحوى الحوار لمن يعنيه الأمر بالسودان. واتفق الرجلان على أن تبقى مضامين حوارهما  بعيدة عن التداول العام إلى حين استكمال مشاورات سبل عودته إلى السودان. واستجاب السيد النائب الأول بأريحية أيضاً ليلقي التحية والسلام على الأستاذ ياسين عمر الإمام الذي هاتفه د. علي الحاج أثناء اللقاء.
عندما كانت طائرة السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية تحلق في سماء المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية كان خبر اللقاء قد اتخذ سبيله إلى بحر الصحافة السودانية سربا، وتسرب جزء من فحوى الحوار إلى الصحف السيارة حيث نشرت إحدى الصحف  خبر اللقاء في المانشيت الرئيس، وتوسع أحد الكتاب المرموقين في تحليل مآلات المقابلة وحمله الكثير من الرجاءات والأشواق المكبوتة. ويتضح بقليل من الرصد والمتابعة أن أطرافاً لصيقة بدكتور علي الحاج قامت بتسريب خبر اللقاء، ومن ثم قام هو شخصياً بإصدار تصريحات تعمدت شرح مضامينه من وجهة نظره الشخصية.
موقف تكتيكي
ولعل تعمد د. علي الحاج الخروج بمضامين اللقاء إلى العلن رغم عدم التوافق على ذلك  ينطوي على تقدير سياسي مفاده أن اللقاء يجب أن يكون ضمن أجندة النقاش العام في المرحلة المقبلة، وأنه من المستحسن كشفه وإشراك الجميع في نقاشه حتى لا يفسر بأنه صفقة بين الإسلاميين أو حتى أنه اتفاق لتأمين مستقبله الشخصي كما شاع في بعض الصحف. وكسب د. علي الحاج بموقفه التكتيكي هذا نقطة إضافية إذ قفز بأولويات الحوار السياسي إلى قائمة الأجندة الوطنية، مما يضعف حجج الذين يدعون إلى الخيار العسكري في ظل تعنت الحكومة. كما أنه وضع المبادرة السياسية في يد الكيانات السودانية والوطنية قبل أن تكون أجندة مفروضة من الخارج.
رد الأستاذ علي عثمان في مؤتمره الصحفي التحية بأحسن منها إذ أعلن ترحيبه بمقضيات الحوار الوطني ومبادرة د. علي الحاج على تجاوز مرارات الماضي، ونبذ العنف والحوار السلمي، والدعوة الى الحوار الدستوري الشامل للاتفاق على كيفية حكم السودان ومستقبله السياسي وفقاً لإرادة الشعب. وأعلن استعداده للقاء القيادات السياسية بمن فيها زعيم المؤتمر الشعبي د. حسن الترابي.
ولعل الأصل في هذا اللقاء كما وصفه د. علي الحاج شخصياً هو أنه زيارة اجتماعية محضة بيد أنه تخللها حديث في الشأن العام طرحت فيه وجهات نظر للتدبر والتأمل والتفكير وهو مقدمة حوار وتفاهم ضرورية ولكنها لا تشتمل على خارطة طريق ومواقيت  حوار بين كيانين. كما أن مضامين الحوار لا تحتوي على خصوصية لأنها مطروحة للجدل العام في أروقة السياسة السودانية، فتحسين العلاقات مع دولة جنوب السودان تتم الآن عبر التفاوض السلمي في أديس أبابا بعد أن توصلت الدولتان لاتفاق حول تطبيق المصفوفة في الشأن الأمني وسبل تفعيل التعاون بين البلدين. كما أن مسيرة الإصلاح السياسي أصبحت شرطاً لازماً عبر إجراءات كتابة الدستور الجديد والحقوق الأساسية التي ستجمع عليها إرادة الأمة وتعبر عنها مسودته التي سيجيزها البرلمان ومن ثم عموم الشعب السوداني عبر استفتاء عام. وكذلك قضية دارفور التي تتم معالجتها عبر عدة مستويات منها التفاوضي والأمني والاقتصادي.
لم ينقدح في ظني  حسب ما توفر لي من معلومات، ومظان ومتابعات أن هذا اللقاء يعبر عن مبادرة سياسية في مجال المصالحة الشاملة كما روج له البعض، بل جاء في توقيته وطرحه النوعي متسقا مع متطلبات المرحلة السياسية التي تجترح مبتدآت الحوار الدستوري الشامل، وبما أن مسودة الحوار التي بشر بها د. علي الحاج ليست صادرة من كيان رسمي بل هي أفكاره ومقترحاته الشخصية التي  تخاطب  ملامح الأزمة الراهنة، فإنها ما زالت تفتقد صفة المؤسسية أو الإلزامية لأي من الطرفين. وحسبي أنه لن يستقيم حوار سياسي فاعل والثقة ما زالت كعملة أهل الكهف لم تعد تشتري شيئاً في سوق السياسة، خاصة وأن اتهامات حريق دارفور من الجانب الرسمي  مازالت حية في الذاكرة تتراءى للعيان، وقضية معتقلي منسوبي الشعبي من الجانب الآخر ما زالت أيضاً تراوح مكانها، كما أن القيادات العليا التي يرجى منها مباركة هذا الحوار لم تقل كلمتها المعلنة حتى الآن. ولعل الإنجاز الأكبر لهذا اللقاء أنه أعاد الكرة إلى ملعب السياسة بعد أن كان للبندقية طيلة الفترة الماضية اليد العليا في تشكيل مضمون ومستوى عملية الصراع السياسي في السودان.
ظلت العلاقة في السابق  بين الأستاذ علي عثمان النائب الأول لرئيس الجمهورية والدكتور علي الحاج تتميز بالتواصل الاجتماعي العميق والتفاهم السياسي السلس حتى حدثت المفارقة، ولكن لم يعد للتاريخ سلطة في صناعة الحاضر إذا اختلفت المعطيات وتعارضت الأهداف واضطربت حركة التاريخ، وأعتقد أن هذه العلاقة قادرة على لعب دور إيجابي  في المستقبل إذا قدر أن تنفتح  أبواب الحوار على أعتاب المصالحة الشاملة إذا تهيأت شروطه وصفت القلوب لتحقيقه.
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته






 


.

Deli.cio.us    Digg    reddit    Facebook    StumbleUpon    Newsvine
آخر تحديث: الجمعة, 29 مارس 2013 13:04