اخرالاخبار

حوار مع مستشار الرئيس الجديد جعفر الصادق الميرغني:

الخميس, 01 ديسمبر 2011 09:50 عدد المشاهدات : 1811 صفحات متخصصة - الحوارات
طباعة PDF
تقييم المستخدمين: / 3
سيئجيد 

(...) هذا أكثر ما أحن إليه فى الخرطوم
لو خرجت عن هذا الإرث فمن أكون حينها؟
أميل لرؤية الأمور من زاوية تنمية الموارد
كانت لدي تطلعات سابقة لأكون رجل أعمال
أنا مثل لاعب كرة القدم

كما كان متوقعا فقد دخل نجل الميرغني وعضو المكتب السياسي للحزب الاتحادي جعفر الصادق القصر الجمهوري كأصغر مساعد لرئيس

الجمهورية، وهنا يثار الكثير من التساؤلات عن شخصية جعفر، فى هذه المساحة تعيد (السوداني) نشر حوار الزميلة مجلة (الخرطوم الجديدة) والذى يعد الوحيد مع مستشار الرئيس، ويكتسب هذا الحوار أهمية خاصة بتقديمه معلومات مهمَّة عن شخصية السيد جعفر الصادق، وقد جاءت الأسئلة متنقلة بين ما يتعلق بشخصه وبالحزب الاتحادي وبالطائفة الختمية وأسرة الميرغني تحديداً.

حاوره لـ(الخرطوم الجديدة): الطاهر حسن التوم

*حَدِّثْنا عن الميلاد ومراحل الدراسة؟
ــ كان ميلادي بشرق السودان بمدينة سنكات في الأول من يوليو العام 1973م، ولكننا كنا بصفة مستدامة مقيمين بالخرطوم، وكنا كأسرة حريصين على الوجود بسنكات بالذات في أوقات الصيف.
*وهل ابتدأت دراستك بسنكات أم أنها كلها كانت بالخرطوم؟
ـ الدراسة بصورة رسمية كانت بالخرطوم، وكما ذكرت لك؛ كنا نقضي إجازات الصيف في سنكات، وفي نوع من الفضول كنا نذهب مع أبناء خالي سيد أحمد سر الختم إلى مدارسهم بسنكات، وهي ــ كما تعلمون ــ متواضعة، ولم نكن نعامَل بتمييز عن باقي الطلاب، وفي فسحة الفطور كانت توزع معلبات كالساردين، وكنا كغيرنا نقف ونأخذ حصتنا منها.
*والدراسة في الخرطوم؟
-  درست في (الخرطوم بنمرة اتنين) بروضة أطفال اسمها (دار الحنان)، ثم انتقلت إلى (سان فرانسيس)، بعدها تحولت إلى التعليم بالمنهج المصري والتحقت بالمدرسة النموذجية المصرية، ثم المرحلة الثانوية، ودرست في مصر سنتين ثم تحولت إلى المنهج البريطاني.
*لماذا التعليم بالمنهج المصري، ألأنكم وجدتم هذا نمطاً متبعاً في الأسرة؟
-  نعم، هذا صحيح، كما أننا لم نكن نقرر في شؤون الدراسة؛ فالوالد (محمد عثمان الميرغني) هو من يقوم بهذا، إضافة إلى أن ولي أمرنا في ذلك الوقت وهو محمد عثمان أحمد عبدالله، المتولي لشؤون دراستنا، كان مائلاً إلى أن نتعلم بالمنهج المصري، وبعد دراسة سنة واحدة بالكلية القبطية غادرت إلى مصر.
*ما هو المساق الدراسي الذي اخترته؟
- المساق الأدبي، فقد كنا ندرس علم الاجتماع والفلسفة والمنطق واللغة العربية وآدابها، وكنت أحب الشعر وتجذبني المعلقات والشعر الجاهلي عموماً، إضافة إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية.
*هل يرجع هذا للتأثر بمدائح وقصائد الطريقة الختمية التي كنت تسمعها صغيراً؟
ـ نعم، ربما يعود جزء من تعلقي بالشعر إلى تأثير الطريقة الختمية والاهتمام بالشعر وما يعلِّمه من محبة للرسول الكريم وسيرته ومعرفة أهل البيت والصحابة الكرام.
*غادرتَ الخرطوم وأنت في المرحلة الثانوية ثم لم تعد إلا قبل مدة قصيرة، فكيف وجدتَها بعد هذا الغياب؟
- غادرت السودان في العام 1991م، في غيبة طالت أكثر من ( 18 ) سنة، وأول ما لحظته بعد عودتي أن هناك نقلة كبيرة. وقد حدثت مستجدات، لكن (الخرطوم اتنين)؛ حيث نشأت، لم تتغير، وكذلك سوقها، كما لم ألاحظ في الخرطوم بحري تغييرات تذكر، فشارع السيد علي كما هو، وكذلك الميرغنية، لكن الكباري التي أُنشئت وتلك التي قيد الإنشاء تعطي المُشاهد والزائر انطباعاً بأنها عاصمة راقية وآخذة في التطور.
*هل هناك أماكن بعينها ارتبطت بفترة دراستك بالخرطوم؟
ــ كانت حديقة الحيوان قريبة من مدرسة الخرطوم النموذجية، وكنا نزورها كثيراً بعد الدوام وأحيانا نستغل فراغ الجدول الدراسي ونذهب إليها. ومع أن هناك تطورات كثيرة إلا أنني أحن إلى بعض المعالم القديمة التي زالت كحديقة الحيوان هذه.
*أنت من بيت وأسرة تجمع بين الدين والسياسة في الحياة، وأنت شاب ناشئ، ألم تكن تتعرض لتحذيرات كثيرة عن منع الاختلاط بينكم وبين الناس؟
ــ بالعكس كنت أخالط الناس أكثر من المعتاد؛ فقيرهم وغنيهم ومن لهم مكانتهم الاجتماعية ومن كل الطبقات، وهذا تراث أسري فنحن نختلط بعدد كبير من الناس فوق المعدل العادي، نعم لا يخلو الأمر من عزلة لكن في المدرسة كنا نحتكّ بعدد كبير من الطلاب ونلتقي بهم، إضافة إلى أن أسرتنا لها عادات وتقاليد خاصة.
*أتتعلم هذا بطريقة مباشرة وتوجيه محدد يأتي بالتدريج؟ أم أنك تتشربها بطريقة غير مباشرة ولا شعورية؟
ـ هي خليط من هذا وذاك، أحياناً نتلقَّى توجيهات مباشرة فيما يختص بتصرفات تفوق إدراكنا العمري، وأحياناً بلا توجيه بل بصورة تلقائية.
*لو لم يكن جعفر الصادق من هذا البيت وهذه الأسرة فمن كنت ستكون؟ وكيف تتوقع تصرفاتك؟
ــ هذا سؤال صعب، لكن من ناحية دراسية وأكاديمية ربما لن يكون هناك فرق كبير، لكن الأسرة تعطينا شعوراً بانتماء أوسع؛ الطريقة الختمية وارتباطاتها والحزب الاتحادي، ويمكن القول إنها أعطتني هوية مختلفة، إذ لم تعد تقتصر اهتماماتي على نفسي فقط.
**أليست هناك مواهب وهوايات دفينة؟ ولو لم تكن في موقعك هذا لربما خرجتَ وبرزت بها؟
ـ الهوايات التي كنت أمارسها هي الموسيقى والمطالعة والرسم، لكنها ــ كأية هواية ــ كانت تحتاج إلى مواظبة وممارسة، وحتى الكرة لعبتها في بيتنا بالخرطوم اتنين، لكن الوقت وبرنامج الأسرة وتوجيهات الوالد والوالدة كانت تجعل من ممارسة هذه الهوايات أمراً صعباً.
*متى بدأ اهتمامك بالعمل السياسي؟
ــ اهتمامي بالسياسة جاء لسببين؛ أولهما اضطراريٌّ وهو نشوئي في أسرة سياسية، والثاني رغبتي؛ فبعد أن وصلت إلى مرحلة النضج تبين لي فيها حاجة الكيان إلي، فهل أستجيب أم أبتعد؟ وماذا يترتب على دخولي وابتعادي؟ وكذلك فإن الوالد له تأثيره الكبير.
*لكن، وأنت في الثامنة عشرة من عمرك، شهدتَ ما تعرض له والدك جراء نشاطه السياسي من مصادرة للأموال وسجن وتشرد وتغرب في البلدان، ألم يزهدك هذا في العمل السياسي وينفرك من ولوج هذا المجال بتكاليفه الكبيرة ومتاعبه؟
ــ بعدما شاهدت ما حدث لوالدي كان يمكن لي البقاء في بريطانيا بعد أن قضيت فيها ( 14) عاماً وأنصرف عن العودة إلى البلاد وأمارس هناك ما أشاء من نشاط وعمل ولما فيها من حريات واستقرار، ولكن أرجع إلى القول إن نشأتي وتربيتي تختلف عن تربية الأوروبيين، فبالنسبة لي المعادلة غير سهلة، كما أنني أرى نشاط والدي ونضاله، وكذلك عمي السيد المرحوم أحمد الميرغني وما أسمعه عن مآثر جدي السيد علي الميرغني، فلو خرجت عن هذا الإرث فمن أكون حينها؟، كما أنني أصلاً لم أنقطع عن العمل السياسي، فقد كنت أثناء الدراسة في بريطانيا بمثابة مراقب ومستلهم للتجربة الحزبية الإنجليزية وكيف يمارسون العمل السياسي.
*كيف كان شعورك حيال الاستقبال الضخم بعد غياب أكثر من ( 18 ) سنة؟
ــ أول ما شعرت به لحظة وصولي إلى السودان، بعد هذا الغياب الطويل، هو فرحتي بالعودة إلى بلادي واستعادة الذكريات والاتصال بالناس، وهو ما كنت أفتقده في الغربة، كما أن ترحيب الناس واستقبالهم الحافل أزال عن ذهني كل ما سمعته من آراء متضاربة كان ينقلها الناس الذين نلتقيهم.
*وكيف وجدت البلد؟ وقواعد الحزب؟
ــ البلد بخير والحزب بخير، ولا أرى أن جماهير الحزب في تناقص، وحتى غياب القيادات جعل اللهفة إليهم من قِبَل القواعد أكبر.
*إلى أي مدى شعرتَ بالرهبة وأنت تلقي خطاباً أمام حشود ضخمة من المعزين في مأتم السيد أحمد الميرغني؟
ــ كلا.. لم أشعر بأية رهبة؛ لإحساسي بأن عليّ دوراً يجب أن أؤديه، فأنا أشعر أن هذه الجماهير محتشدة لسبب وأنها تريد أن تسمع شيئاً مني، وكان لزاماً عليّّ أن أوصله لها وأسمعه إياها.
*هل جمعك لقاء بالسيد رئيس الجمهورية؟ وما هو الانطباع الذي خرجت به؟
ــ شهدت عدداً من اللقاءات بينه وبين مولانا (محمد عثمان الميرغني)، وبصراحة (البشير) رغم أنه رئيس الدولة إلا أنه يتعامل مع الوالد ويستقبله باحترام وودّ، ويستمع بحرص شديد إلى كل ما يطرحه عليه الوالد، وهذه هي سمات الشخصية السودانية الأصيلة.
*في مجال آخر، إلى من تستمع من الفنانين السودانيين؟
ــ كنت منقطعاً عن السودان، وبحسب الوسط الذي كنت أعيش فيه فإنني لم أستمع إلى الغناء السوداني، لكن الوالدة كانت تستمع إلى عبد العزيز المبارك.
*هل يعني هذا أنك تستمع إلى الغناء العربي والغربي؟
ــ أنا أتذوق الفنون، وهناك تقدير عام مني للفنون من حيث هي، سواء أكانت سودانية أم عربية أم أجنبية. وأثناء إقامتي في مصر وبريطانيا والسعودية كنت ألتقي بأشخاص عديدين وأستمع عبرهم إلى هذه الفنون.
*هل كنت تنتمي إلى أحد الأندية الرياضية؟ وما الفريق الذي كنت تشجعه؟
ــ كنت أميل إلى الهلال قليلاً.
*ألم تخلق علاقة بالصحف المحلية؟
ــ هناك نشرة يصدرها المكتب بالعناوين الرئيسية للصحف، وإذا كان فيها موضوع مهم فحينها أطلب الصحيفة وأقرأه.
*والقنوات الفضائية ؟
ــ أثناء إقامتي ببريطانيا كنت أتابع منها الأخبار، ولكن ليس دائماً، وبعد عودتي لم تسمح لي ظروف الحزب واجتماعاته والنشاط الاجتماعي من زيارات وعزاءات بمتابعة قنواتنا الفضائية، أما الإنترنت فلي به اهتمام أكبر عبر تصفح المواقع والماسنجر والبريد الإلكتروني.
*تعرض الحزب الاتحادي في الفترة الأخيرة لكثير من الخلافات، وأنت تجالس كثيراً من الناس، ألا تدور نقاشات حول مستقبله ورؤى متعددة تثار عنه؟
ــ هناك تشتُّت بين حل المشاكل ورفع الخلافات، وبين وضع رؤى لمستقبل الحزب. المشاكل والخلافات السياسية أراها طبيعية لغياب السيد محمد عثمان عن السودان، ومع احترامي للقيادات الحزبية، لكن مع غياب رئيس الحزب من الطبيعي أن تنشب خلافات. أما الرؤى المستقبلية للحزب فهناك اجتماعات تعقد لتحديد المشاركة في الانتخابات والتمدد نحو الولايات، وهناك جهد مبذول لتحقيق طموحات بالصورة السليمة، لكن لا نريد التسكع ثم ندخل في انتخابات وتكون النتيجة سلبية.
*هل نستطيع القول إن السيد جعفر الصادق قد تكونت لديه عبر هذه النقاشات رؤية خاصة وأطروحة محددة لمستقبل الحزب؟
ــ أنا أقول إن السيد محمد عثمان سبق الناس كلهم بدعوته للوفاق الوطني الشامل لوضع رؤية مستقبلية للسودان بما يمكن تسميتها نظاماً ديمقراطياً لحكم السودان.
*ألم تشرع في بلورة رؤية خاصة للحزب ومستقبله وأن يكون أقوى مما كان؟
ــ بالضبط، خصوصاً أن مجال تخصصي الأكاديمي هو (البزنس والاقتصاد) لذا أميل إلى رؤية الأمور من هذا الجانب (الموارد المالية والبشرية وتنميتها وتخصيصها وتوزيعها).
*لماذا اخترت دراسة الاقتصاد دون غيره من التخصصات العلمية؟
ـ تخصصي الأصلي هو تخطيط وإدارة الأعمال، لكن كانت لدى تطلعات سابقة لأن أكون رجل أعمال إضافة إلى رغبتي في إدارة أعمال الأسرة، وهذا جزء من ميراث السيد علي، وهذا كله كان محفزاً لي في سلوك هذا المجال.
*أنت الآن ترتدي الزي الإفرنجي، وحين الالتصاق بقواعد الحزب والطريقة ترتدي زياً مخصوصاً، فهل للزي دلالة؟
ــ أنا مثل لاعب كرة القدم؛ حين يدخل الميدان يرتدي زياً خاصاً باللعب ليؤدي دوره، فكل شيء له مكانه، وللزي مكانه الخاص به ووضعيته؛ ففي الخليج مثلا هناك من يلبس الجلباب والعقال أو البدلة والكرافتة، ولكلٍّ موضعٌ ومقام.
*أيعني هذا أن الزي يحدد الشخصية؟ فبالأفرنجي شخصية، ومرتدياً الزي القومي شخصية أخرى؟
ــ لا، هي شخصية واحدة، لكن الدور الذي تؤديه يتطلب شكلاً معيناً، ومن الصعب وضع حدود فاصلة بينهما.
*ألا تتحدد علاقتك بالآخرين من خلال الزي الذي ترتديه؟
ــ تعاملي مع الناس يختلف باختلاف مواقعهم وأوصافهم، فالتابع في الطريقة له أسلوب تعامل يتباين عنه مع آخر غير منتمٍ، وما يحكم المرء في النهاية هو الاحترام.
*أتعتقد أن الشعب السوداني قد طرأ عليه تغيير بسبب الواقع السياسي المحلي بفرض تعقيدات جديدة على الشعب تتراوح بين الخيبات والآمال؟
ـ هناك أشياء كنت أتلمسها لكنها تغيرت مع تغير الأوضاع السياسية والاقتصادية وبسبب العولمة، وهذا ليس حكراً على السودان بل إن التغيير طال المحيط العالمي كله، لكن هناك عدداً كبيراً من الناس لم يمسهم التغيير وعلاقتهم بالتطور التكنولوجي ضعيفة، لذا لم يحدث تغيير على مستوى سلوكهم ونمط حياتهم. وعند زيارتي إلى الولاية الشمالية وجدت أن الناس هناك لا يزالون على سجيتهم وفطرتهم.
*في زيارتك إلى الشمالية هل وجدت جماهير الحزب من القاعدة التقليدية أم الأجيال الحديثة؟
ـ لم أطَّلع على التفاصيل؛ إذ لم أقابل قطاعاً كبيراً من قواعد الحزب، لكن عموماً وجدت أجيالاً جديدة لها تطلعاتها وطموحاتها وجرأتها لكن احترامها (لنا) موجود.
*ألا تزال قواعد الحزب هي ذاتها تلتمس البركة؟ أم أن فيهم من ينتقد؟
ــ أعتقد أن النقد بسبب رغبتهم في تطور الحزب، كما أن التعليم أثَّر على قواعد الحزب، فالقواعد الآن ليست هي ذاتها قبل عشرين عاماً.
*أيهما يغلب على تكوين قواعد الحزب: القدامى أم القادمون الجدد من الأجيال الحديثة؟
ــ ليست هناك إحصاءات تصنيفية توضح تشكلات قاعدة الحزب، لكن من الملاحظات العامة أن قاعدة الحزب بالخرطوم هي من الطبقات المثقفة، وأن جماهير الحزب بالولايات كالشمالية هي من القطاعات التقليدية، وهذا يتطلب أن يختلف الخطاب السياسي باختلاف قواعد الحزب المخاطبة، كما أنني أنظر إلى الحزب بوصفه حزباً جماهيرياً فيه كل طبقات وكيانات المجتمع..
*أين هم أبناء السيد محمد عثمان الآن، ومتى يعودون إلى البلاد؟
ــ أبناء السيد محمد عثمان بعضهم في السودان، وآخرون خارجه؛ السيد علي في أمريكا، والسيد محمد بلندن، ومن المؤمل رجوعهما بعد التحلل مما يربطهما بالغربة من عمل أو نشاط، أما أنا فألازم مولانا مؤازراً له ومرتبطاً به.
*كيف تنظر إلى مستقبل السودان؟
ــ هناك تخوف وتشاؤم حول مستقبل السودان بسبب المحكمة الجنائية.
*هل أنت متفائل بمستقبل الحزب الاتحادي؟
ــ ما رأيته أثناء زيارتي إلى الولاية الشمالية أكد لي أن الحزب بخير رغم الخلافات، وهي خلافات في الآراء كما ذكرت، لكن عودة مولانا لم تعط مجالاً لأي شك في أنه لا خلاف عليه قائداً للحزب، وكل ما دون هذا الأمر يمكن الاتفاق عليه.
*لعلك أكبر مرشح لممارسة دور سياسي على مستوى الحزب او الأسرة؟
ــ هذا الدور يقوم به مولانا كوالد من ناحية العمل السياسي، وكلنا سائرون على منهج الأسرة وتاريخها السياسي، أما من ناحية التطلعات لدور معين فهي تأتي بتدرج، فأنا الآن عضو بالمكتب السياسي، وشيئاً فشيئاً ــ باختيار الناس ــ وبما أكتسبه من خبرة حسب الأدوار التي أقوم بها، ولا شك أن هذه الزيارات (مصر أو السعودية أو قطر) تجعلني أطّلع عن قرب على حنكة مولانا ودربته السياسية وأرى تعاليمه وما يردده من مقولات وما يتمثله من مواقف والده السيد علي إذ هو معلمه الأول، وعبر كل هذا أتعلم كيفية التعامل مع الأمور وحل المشاكل.
*هل التقيت بقيادات حركات دارفور؟
ــ التقيت بقادة حركات دارفور بليبيا بدعوة من القذافي.


 


.

Deli.cio.us    Digg    reddit    Facebook    StumbleUpon    Newsvine