اخرالاخبار

دمرت عشرات البيوت أمطار الخرطوم.. السقوط فى امتحان الجاهزية

الجمعة, 03 أغسطس 2012 14:59 عدد المشاهدات : 2883 الاخبار - فى السودانى اليوم
طباعة PDF
تقييم المستخدمين: / 2
سيئجيد 

دمرت عشرات البيوت
أمطار الخرطوم.. السقوط فى امتحان الجاهزية
تقرير: محمد حمدان
تصوير: أحمد طلب
تعرضت أرجاء واسعة من ولاية الخرطوم لأمطار غزيرة بدأت في الهطول منذ مساء أمس الأول واستمرت حتى الساعات الأولى من فجر الأمس. وتسببت الأمطار المتفرقة في تعطل حركة السير بعدد من شوارع محليات الخرطوم، بجانب تسببها في انهيار (27) منزلاً شمال أم درمان انهياراً كاملاً، وانهيار (26) منزلاً انهياراً جزئياً، فيما تمكنت الأمطار التي بدأت في الهطول منذ مطلع الأسبوع الجاري من فضح شوارع الخرطوم التي (غرقت في الموية) وأكدت ضعف استعدادات حكومة الولاية لمجابهة فصل الخريف على الرغم من تصريحاتها المتكررة باستعدادها المبكر للخريف وتشكيل لجنة طوارئ لها، وفي صبيحة أمس، رصدت (السوداني) عدداً من عربات الشطف تجوب عدداً من شوارع العاصمة بغية شطف المياه من الشوارع والميادين.
انهيار كامل
ودمرت  الأمطار التي هطلت أمس الأول  أكثر من 300 منزل بالريف الجنوبي ، فيما جرفت السيول أكثر من (100) منزل بأمبدة. وقال رئيس لجنة قرية التكامل بالريف الجنوبي أم درمان رجب محمد بشير لــــــ(السوداني) إن الأمطار الأخيرة بالخرطوم دمرت الكثير من المنازل في قرى كرور والعامرية والصالحة جادين وأكد انهيار أكثر من 300 منزل انهياراً كاملاً بقرية التكامل مشيراً إلى أن إغراق المنازل نتج عن عدم وجود فواصل بين المشاريع الزراعية  وعشوائيتها والمجاري ما أدى إلى إغراق المنازل" وكشف رجب عن دفعهم بمذكرة إلى معتمد أم درمان تطالب  بتكوين غرفة طوارئ لدعم وإغاثة متأثري المنطقة مناشداً السلطات  بتوفير خيم لإيواء المتأثرين وعمل مجارٍ لتصريف المياه.
الوقوف على الخسائر
وفي السياق وقف والي الخرطوم د. عبدالرحمن الخضر على عمليات تصريف مياه الأمطار منذ مساء الأمس الأول وحتى الأمس بمتابعة  العمل الذي تقوم به غرفة العمليات المركزية بوزارة التخطيط والبنى التحتية والعمل الذي قادته المحليات خاصة تلك التي تأثرت بالسيول القادمة من مناطق بعيدة.
وقال نائب المدير العام لهيئة الطرق ومصارف الأمطار المهندس عبدالقادر همد إن كمية الأمطار تراوحت ما بين (27 ـ 53) ملم وأكد أن المعالجات توجهت بصفة أساسية للمناطق الأكثر تأثراً مع إعطاء أولوية لمداخل الجسور النيلية والأنفاق وتصريف المياه من الشوارع الرئيسة التي تسلكها وسائل المواصلات وهي شارع الجامعة والجمهورية والطابية والسيد عبدالرحمن والنجومي وشارع النيل وحدائق السلام وشارع الكومنولث بالإضافة إلى شطف المياه من مواقف المواصلات.
أمبدة تغرق
أما في أم درمان التي تضررت أجزاء كبيرة منها بالأمطار كشف معتمد أمبدة عبداللطيف فضيلي تأثر مائة منزل بأمبدة جراء السيول مشيراً إلى أن محليته بذلت جهداً مقدراً في فتح المصارف وشطف المياه من مواقف المواصلات والمرافق التعليمية والصحية ودور العبادة .
من جهته أوضح معتمد كرري د. ناجي محمد علي أن المحلية وجهت كل جهودها لتصريف المياه من الشوارع الرئيسية والمناطق الصناعية والأسواق وأقرّ المعتمد أن الميادين داخل الأحياء التي لا توجد لها مداخل للمصارف بدأ التعامل معها بنظام آبار التصريف وسيتواصل حفرها باعتبارها الوسيلة الوحيدة لمعالجة مثل هذه المواضيع مشيراً إلى أن فرق التدخل المكونة من 50 فرداً ساهمت في فتح المصارف والتأكد من سريانها نحو مصباتها.
مناشدة للأهالي
وفي بحري ناشد المعتمد المهندس طارق حبيب الله مواطني أحياء الدروشاب والسامراب وأم القرى بإزالة الحواجز والمخالفات والاعتداءات التي تمت على مصارف المياه وعرقلت الانسياب الطبيعي للمياه. وقال المعتمد إن المصرف الرئيسي الذي تمت تكسيته بالحجر مؤخراً يصب عند النيل بمنطقة الكدرو ساهم في تجنيب منطقة بحري شمال كميات المياه القادمة من منابع السيول في أقصى الشرق.
وفي السياق توقعت هيئة الإرصاد الجوي أن يظل الجو خريفي طوال يوم الإثنين بالخرطوم وأن تكون درجات الحرارة منخفضة أيضاً. وأوضحت الإرصاد في تقرير أن كميات الأمطار التي هطلت تعتبر كبيرة وأن توزيعها كان جيداً.وقال التقرير إن الكميات في شندي بولاية نهر النيل وصلت إلى 25 ملم، وفي الخرطوم إلى 12.3 ملم وكسلا 3 ملم، وحلفا الجديدة 36 ملم، والدويم 22.4 ملم، والقضارف 6.8 ملم.وتتوقع الإرصاد أن تهطل أمطار الإثنين بكميات كبيرة بمدني والقضارف وسنار وكردفان هذا بجانب هطول أمطار أقل في مناطق أخرى متفرقة من البلاد.
عطلة إجبارية
وتسببت الأمطار التي هطلت بغزارة يوم أمس، في عدم تمكن الموظفين والعمال من الوصول لأعمالهم في مواعيدهم المحددة، نسبة لرداءة الطرق الرئيسية وانعدام المواصلات، فيما منحت  عدة مدارس بشقيها (الأساس والثانوي) طلابها عطلة أمس، وفضلت بعض الأسر عدم إرسال أبنائها للمدارس خوفاً عليهم من رداءة الطرق واحتمال تهدم الجدران عليهم أوتعرضهم  لضربات الكهرباء، لكن تلاميذ المدارس الذين دخلوا في عطلة إجبارية عن الدراسة فضلوا (العوم) في الميادين التي امتلأت بكاملها بالمياه.



.

Deli.cio.us    Digg    reddit    Facebook    StumbleUpon    Newsvine