اخرالاخبار

تحت الضوء

الزلزال... (السوداني)... تتحصل على معلومات مثيرة عن استقالة رئيس المحكمة الدستورية

الأربعاء, 16 أبريل 2014 12:54 الاخبار - تحت الضوء
طباعة PDF

الزلزال...
(السوداني)... تتحصل على معلومات مثيرة عن استقالة رئيس المحكمة الدستورية
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
رئيس المحكمة الدستورية هل أجبر على الاستقالة بسبب هذا الملف
لماذا سحب الملف من القضاء وأودع لدى لجنة تحكيم
قصة الثلاثة مليارات التي وزعت على لجنة التحكيم


تقرير: محمد حمدان
بشكل أخطبوطي تتمدد قضية شركة الأقطان ذلك الملف الشائك الذي كلما ظن الناس أنه انتهى عاد ليسيطر من جديد على مشهد الأحداث. رفضت لجنة الحسبة والمظالم بالمجلس الوطني طلب سحب شركة الأقطان لممثلها في هيئة التحكيم، وما لبثت أن تكشفت القضية يوماً تلو آخر بعمق بصورة تشابكت فيها الخيوط بشكل لولبي ما زادها تعقيداً ووسع دائرة منسوبيها.

التحكيم على الخط
المجلس الوطني بدوره طلب مثول وزير العدل مولانا محمد بشارة دوسة لتبيان موقف الحقيقة من القضية، وقد أثار قرار سحب القضية من المحكمة ومعالجتها في هيئة تحكيم بالاضافة إلى  سحب موكلي شركة الأقطان توكيلهم قبل اتخاذ قرار التحكيم الشكوك وهو ما جعل القرار مشكوكاً في صحته،. وقد أفاد مصدر برلماني مطلع أن المراجع العام وأثناء متابعته للملف أتى منزعجاً إلى المجلس الوطني لشعوره بظهور لجسم جديد يسمى بـ(التحكيم)، وعلى الرغم من أن التحكيم وفقاً لمختصين قانونيين يعد ملزماً حال اتفاق الطرفين عليه، غير أن التحكيم تم بطريقة اكتنفها بعض الغموض مما أتى بنتيجة أثارت الكثير من التساؤلات، فقضى في نتيجته بدفع الشركة المعتدى عليها وصاحبة المال مبلغ 100 مليار جنيه إلى شركة أخرى خاصة. ويؤكد ذات المصدر السابق أن المدير الجديد للأقطان يمتلك معلومات وهو ليس طرفاً في الملف لجهة أنه أتى حديثاً.
وتعود تفاصيل لجنة التحكيم إلى أن مجلس إدارة شركة الأقطان ويعتبر أغلبه من اتحادات المزارعين أرسل خطاباً باختياره إلى وكيل وزارة العدل السابق مولانا عبد الدائم زمراوي لينوب عنه، فيما اختار محي الدين عثمان صاحب شركة متكوت المحامي عبدالباسط سبدرات من طرفه. وجلس الطرفان واتفقا على أن يأتيا بطرف ثالث ليكون التحكيم قانونياً فاتيا برئيس المحكمة الدستورية الحالي (الذي تقدم باستقالته أمس)، وتفيد المعلومات التي قيلت وهي مؤكدة –أن الاتفاق تم على دفع مليار جنيه لكل شخص في لجنة التحكيم الثلاثية كمقابل أتعاب في القضية (جملتها 3 مليارات)، ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها (السوداني) أن طرفاً واحداً تحمل تلك الأتعاب. وفي خضم تلك التطورات طالب البرلمان وزير العدل بالمثول وتوضح الموقف، وقد رشحت معلومات أن وزير العدل أبلغ رئيس الجمهورية بتطورات قضية الأقطان وأكدت جهات موثوقة أن استقالة رئيس المحكمة الدستورية أتى على خلفية القضية ذات التعقيدات المتنامية وتمت الاستقالة بعد اللقاء الذي جمع الرئيس البشير ورئيس المحكمة الدستورية مساء أول أمس.
فلاش باك القضية
عندما نشر التحكيم في الصحف يوم الأحد الماضي، ثارت عاصفة عاتية بشأن مخرجات ما تم التوصل إليه، فالبرلمان طالب بمثول دوسة ، غير أن خبراء قانونيين أكدوا لـ(السوداني) أن الملف سيفتح مجدداً لعدم موافقة شركة الأقطان على البت في التحكيم قبل النطق بالحكم في القضية المطروحة أمام المحاكم، فيتوقع أن يلغى القرار ويعود الملف مجدداً إلى المحكمة.
وتتلخص القضية في أن هنالك متهمين تدور حولهما تهم أمام المحاكم وهم المتهم الأول عابدين محمد علي، والمتهم الثاني محي الدين عثمان صاحب قضية التاكسي التعاوني المشهورة وهو مؤسس لشركة "متكوت" وهى شركة تتعاون مع الأقطان وعابدين أسس عدداً من الشركات، وعمل الاثنان في شراكة في مجال مشتروات الأقطان وتلك هي بداية القضية، غير أن جانباً آخر ذو أهمية يكمن في أن الضامن لتلك الشركة هو وزارة المالية وبنك السودان وهي تسعى لتحصيل القروض ووفقاً لما ورد فإن قروضها تجاوزت عشرات الملايين من الدولارات واليوروهات باسم الأقطان، وتقوم تلك الشركات بتنفيذ القروض وهي متكوت وغيرها. المراجع العام فى 2011م كشف تلك المعلومات وكانت معلومات كبيرة تتحدث عن تجاوزات، وبعد تحقيق في ذلك وصل تقرير للمجلس الوطني وبدوره بدأ تحقيقات فى القضية ومتابعتها، المبالغ المذكورة مباشرة تجاوزت الـ120 ملياراً غير المبالغ المتعلقة باللعب فى الفواتير وعدم الالتزام بالنواحي القانونية للعطاءات، وتعتبر القضية ذات شقين الأول مدني والثاني جنائي والأخير هو الذي يجري الآن بالمحكمة، وشركة الأقطان هي شركة مختلطة بين الحكومة ومؤسسات تمثل المزارعين، نصيب الحكومة فيها 27.95% مملوكة بين صندوق المعاشات وبنك المزارع وهي مؤسسات حكومية، بقية الأسهم مملوكة لاتحادات المزارعين فى الجزيرة والمناقل والرهد وحلفا الجديد وهي مشروعات للقطن وهي معنية بإنتاج وتصنيع ومحالج القطن.

 

الصحف وجهاز الأمن.. هل انتهت العلاقة؟!

الثلاثاء, 15 أبريل 2014 13:17 الاخبار - تحت الضوء
طباعة PDF

الصحف وجهاز الأمن.. هل انتهت العلاقة؟!
تقرير: محمد عبد العزيز
بعد واحد وثلاثين دقيقة من التأخير، حضر وزير الإعلام، د.أحمد بلال، للقاعة الملحقة بوزارته من الناحية الجنوبية، وحيّا الصف الأول من الحضور قبل أن يصعد برفقة عميد الصحفيين محجوب محمد صالح إلى المنصة. ابتدر وزير الدولة بالإعلام، ياسر يوسف، الحديث بالاعتذار عن التأخير لأسباب قال إنها مقبولة، وأشار إلى أن مساعد الرئيس د.إبراهيم غندور، اعتذر عن الحضور بعد وفاة خاله هذا الصباح.
وعلى الرغم من البداية المتأخرة لجلسة أمس، التي دعت لها وزارة الإعلام، تحت لافتة (الإعلام بين الحرية والمسؤولية)؛ إلا أنها طرحت موضوعاً حيويّاً يتعلق بحرية الإعلام، التي تمثل الناظم المركزي للحريات السياسية والمدنية، باعتبار أن الصحافة تمثل منبراً لتداخلات الصفوة في المجتمع، وتعكس اتجاهات الرأي العام، فضلاً عن مراقبة أي خلل في بناء المجتمع وتماسكه.
في حديثه أمام اللقاء، طالب عميد الصحفيين السودانيين محجوب محمد صالح الحكومة، بنقل إشراف جهاز الأمن على الصحافة للأجهزة السياسية، ممثلة في وزارة الإعلام والمجلس القومي للصحافة، في سياق إتاحة الحريات للصحف وأجهزة الإعلام، بعد مبادرة الحوار الوطني، التي أطلقها الرئيس عمر البشير, وقال صالح في جلسة والتي نظمتها وزارة الإعلام ظهر أمس، إن فكرة الإشراف الأمني على الصحفي، بمثابة ردة لقرابة السبعين عاماً، وأضاف أن الصحافة السودانية تخطت منذ العام 1946 فكرة الإشراف الأمني للإشراف السياسي, وزاد: "أعتقد أن الإشراف الأمني على الصحف، أمر غير منطقي، وليس مفيداً للحكومة أو الأمن". وطالب الحكومة في ذات الوقت باحترام الدستور ووثيقة الحقوق، واعتبر أن عدم الالتزام قد تسبب في الأزمات المتعلقة بالحريات الصحفية والسياسية.
وفي ذات الوقت، دعا صالح الصحفيين لتوحيد كلمتهم، لحماية حرياتهم الصحفية، والتوافق على ميثاق شرف يعزز قواعد المهنية، ويحقق الانضباط الذاتي، الأمر الذي يسد الذرائع للتدخل والوصاية على الصحفيين.
في معرض المداخلات، قال مدير مكتب قناة الجزيرة بالخرطوم، المسلمي الكباشي، إنه في ظل هذه الأوضاع فإن الحكومة مطالبة بتأهيل الطاقم الأمني والإداري المشرف على الصحافة، من الناحية النفسية والمعرفية لينسجموا مع التغييرات الجديدة.
وتتفق الكاتبة الصحفية سمية سيد، مع الدعوات لرفع جهاز الأمن يده عن الصحف والأجهزة الإعلامية، وتقول: "لتكن المحاكم هي الفيصل في أي نزاع"، وتستدرك حديثها وتقول: "ولكن وفقاً لقانون الصحافة وليس وفقاً لقوانين أخرى كقانون الأمن أو النظام العام". وليس بعيداً عن هذا يطالب رئيس تحرير صحيفة (السوداني) ضياء الدين بلال، بالتزام جهاز الأمن الواضح بعدم مصادرة الصحف أو إيقافها. وتساءل بلال: "في ظل هذه الأجواء، هل سيستمر جهاز الأمن في مصادرة الصحف أم سيتوقف؟!".
في ذات الوقت يرى رئيس صحيفة (الخرطوم)، عبد الرحمن الأمين، أنه يجب ألا يُحشر الإعلاميون تحت أيِّ مظلة، حتى لو كانت وزارة الإعلام، وأضاف: "يجب إجراء إصلاح مؤسسي على مجلس الصحافة والمطبوعات، وإنهاء عهد التعيين فيه، وتأسيس ثقافة (أهلية الصحافة)".
من جانبه قال وزير الإعلام، أحمد بلال، إن المشكلات التي تواجه الصحف، أكبر من الأمن والحريات، وأضاف أن هناك مشكلات كبيرة تواجه الصحف، كمدخلات الطباعة والتوزيع والقوانين المنظمة للعمل الصحفي. وشدد بلال على أن الحكومة تريد زيادة مساحة الحرية، وزاد: "نحتاج إلى مناخ معافى، ليتم الحوار بشكل بنَّاء".
في ذات السياق، مضى الأمين العام للصحافة والمطبوعات، العبيد مروح، فقال إن السودان الآن في وضع انتقالي، لذلك يجب أن تنتقل فيه الأمور بسلاسة. ويشير مروح إلى أن هناك حاجة إلى إجراء إصلاح دستوري وتشريعي ومؤسسي، وزاد: "الحرية من حق الناس، ولكن في المقابل، لا بد أن تكون مسؤولة".
في ختام الجلسة، أشار رئيس المجلس الوطني، د.الفاتح عز الدين، إلى أنه أخذ ملاحظات محجوب محمد صالح بجدية –ظهر ذلك في طلبه لقلم لتدوين حديثه- وقال عز الدين: "يجب ألا نتحدث عن مرارات الماضي، ونكتفي باستصحاب عِبَرِها للاستفادة منها في المستقبل"، ويختم حديثه بالقول إنهم يريدون أن يصلوا لمنطقة وسطى في مجال الحريات الصحفية، وتحديد ما يمكن أن يقال، عبر اتفاق الجميع على مسلمات وطنية.

 

بعد لقاء علي عثمان وعبد العزيز خالد قوى الإجماع الوطني.. الحوار من وراء "كبابي الشاي"!

الاثنين, 14 أبريل 2014 13:53 الاخبار - تحت الضوء
طباعة PDF



بعد لقاء علي عثمان وعبد العزيز خالد

قوى الإجماع الوطني.. الحوار من وراء "كبابي الشاي"!



تقرير: خالد أحمد
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته

إنهم يرفضونه أمام الكاميرات والأنوار الكاشفة، لكنهم يقبلون به بعيداً عن تلك الأضواء، التي قد تحرجهم أمام رفاقهم في المعارضة، إذ لا يمانعون أن يرتشفوا أكواب الشاي، الذي تغنّى له محجوب شريف (أحمر زاهي باهي يلفت انتباهي / هل سكر زيادة أم سكر خفيف)، ولا ندري إن كانت الجلسة التي جمعت بين القيادي بالمؤتمر الوطني وأحد مهندسي الحوار الوطني الذي يسيطر على الساحة السياسية، علي عثمان محمد طه، ورئيس المجلس المركزي لحزب التحالف الوطني عبد العزيز خالد، ورئيس حزب البعث محمد إدريس؛ لا ندري إن كان الشاي سكره خفيف، أم كان سكر زيادة، بعد أن كشفت صحيفة (الصيحة) بالأمس، عن هذا اللقاء الذي جرى بعيداً عن الأنوار الكاشفة، ولكنه يعكس أن القوى المعارضة التي ما تزال ترفض الحوار، أرضيَّتها من هذا الموقف ليست صلبة، وإنما سائلة، يمكن أن تجرفها في اللقاء القادم القوى المتحاورة في قاعة الصداقة.

أبو عيسى.. يشرب الشاي أيضاً
سبق لقاء عبد العزيز خالد ورئيس حزب البعث، لقاء جمع علي عثمان ورئيس قوى الإجماع الوطني فاروق أبو عيسى، إذ جلس الاثنان لأكثر من ساعة، يتناولان الشأن العام، وليس بعيداً عن قضية الحوار الوطني. وسارع أبو عيسى لتنوير رفاقه في قوى الإجماع بأن اللقاء كان جديّاً، وأنه وصلته رسائل تبيِّن أن النظام جاد في عملية الحوار. وعلى الرغم من أن الرجل تمسك بشروط المعارضة المعلنة التي تتحدث عن إيقاف الحرب وإطلاق سراح المعتقلين وإلغاء القوانين المقيدة للحريات؛ إلا أن هذا اللقاء في حد ذاته وبلغة السياسة، يعتبر اختراقاً، ويكشف أيضاً أن الفجوة أصبحت ليست بالبعيدة بين الأطراف الرافضة والقابلة للحوار، لكن ما تزال هنالك كتلة صلبة داخل قوى الإجماع، ترفض الخطوات الداعية للذهاب للحوار مباشرة.

المؤتمر السوداني.. يعتذر عن لقاء طه


اعتذر حزب المؤتمر السوداني، رسمياً، عن عدم قبول طلب النائب الأول لرئيس الجمهورية السابق، علي عثمان محمد طه، للانخراط في الحوار، دون تهيئة للمناخ الملائم، وعدَّها كلمة حق أريد بها باطل، ولكنه أشار إلى نقطة محورية في هذا الأمر، إذ اعتبر هذه اللقاءات الجانبية هي محاولة لتفتيت جبهة المُعارضة والتشويش عليها. وقال الناطق الرسمي للحزب، أبو بكر يوسف، إن الحزب سبق أن ردَّ كتابةً على دعوة الرئيس البشير، برفض الجلوس مع الحزب الحاكم بشأن الحوار حول قضايا الوطن، ونوَّه إلى أن ممارسات النظام اليومية ما زالت مستمرة، وأن النظام ينزع نحو الحلول الجُزئية. وكشف يوسف عن اتصالات أجراها سالم الصافي، رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان مع إبراهيم الشيخ، أبلغه بموجبها أن البرلمان شكَّل لجنة للتحاور مع حزب المؤتمر السوداني، وأن رئيس الحزب اعتذر أيضاً عن عدم تلبية الدعوة.
الشيوعي.. موقف صلب
الحزب الشيوعي ما يزال يرفض التنازل والقبول بأي شكل من أشكال الحوار، إذا كان تحت الأنوار الكاشفة أو من وراء "كبابي الشاي"، فقد رفض السكرتير العام محمد مختار الخطيب لقاء علي عثمان، إذا كان سيتناقش معه في الوضع السياسي، وأنه من  الممكن أن يستقبله كضيف فقط، وهو موقف يجعله في التصنيف أكثر تشدداً من القوى السياسية التي ترفض الحوار، ولكنها التقت بعلي عثمان في لقاءات سيكون لها ما بعدها. والموقف الشيوعي عبر عنه القيادي بالحزب صديق يوسف، في حديثه لـ(السوداني)، بأنه لن يحاور دون تنفيذ الشروط.

الجبهة الثورية.. المواقف المشابهة
بالأمس أيضاً تماثلت قوى الجبهة الثورية مع قوى المعارضة، وهي التي أخرجت بياناً مشتركاً مع قوى الإجماع الوطني، وفي بيانها أمس قالت إنها ترفض الحوار، وإنها لن تقبله إلا بعد تنفيذ شروطها، وهي الانتقال من حالة الحرب إلى السلام، ليتم على أسس واضحة عبر ترتيبات ديمقراطية، وبخارطة طريق واضحة تؤدي إلى ترتيبات انتقالية وإقامة البديل.
منذ هذا البيان في ذات يوم أمس، أعلنت الحركة الشعبية –شمال- أنها تلقت دعوة من الوساطة الأفريقية، بشأن تجدد جولة من المفاوضات يوم الاثنين المقبل بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وهي بالتالي ستذهب لتفاوض النظام الذي رفضت الحوار في معية بقية قوى الجبهة الثورية. وفي هذا يقول المحلل السياسي د.إدريس مختار، إن هنالك تباينات في منظومة القوى المعارضة حول قضية الحوار، واضاف في حديث لـ(السوداني)، أن هنالك قوى مواقفها قد تجعل منها أقرب للدخول مباشرة للحوار، خاصة أن قبولها بلقاء علي عثمان يعتبر خطوة إيجابية، إلا أن هنالك قوى ضغط داخل قوى المعارضة، في مقدمتها الحزب الشيوعي، يحرض هذه القوى على التمسك بموقفها، وهو موقف قديم للشيوعي الذي يعتقد أنه في هذه المرحلة من الأفضل أن تظل معارضاً حتى وإن تم فتح قنوات للحريات السياسية.
يقول إدريس: "إنه إذا ترجمت القرارات بشأن حرية العمل السياسي، وفتح أجهزة الإعلام وإيقاف الاعتقالات، نتوقع أن تلحق قوى أخرى من قوى الإجماع بمائدة الحوار".


\\\\\\\\\\\\\\\

قوى الإجماع الوطني وجدل القبول بالحوار ورفضه:

ما تزال قوى الإجماع الوطني تقدم رجلاً وتأخر أخرى في موقفها من الحوار الوطني، بعضها (الشعبي والأمة) ذهبا مباشرة للحوار، وقوى أخرى (التحالف والبعث وأبو عيسى)، التقت بعلي عثمان، وهي خطوة للخلف منهم. (السوداني) تجري هذه المواجهة لكشف حقيقة أن هنالك تبايناً في وجهات النظر، أم يوجد اختلاف حقيقي.



أجرى المواجهة: خالد أحمد
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

رئيس حزب التحالف الوطني العميد (م) عبد العزيز خالد لـ(السوداني):-


نعم، جلست مع علي عثمان ساعة وربعاً


بعض قوى المعارضة تريد أن تعمل علينا (أَلْفَة)



كيف تم اللقاء بينك والقيادي بالمؤتمر الوطني علي عثمان محمد طه؟

اللقاء جاء عقب اتصال من مدير مكتب علي عثمان، وأريد له أن يكون الثلاثاء الماضي، وأنا قلت من الأفضل الأربعاء، وقال لي مدير مكتبه إن علي عثمان يريد أن يناقش معك قضايا الحوار الوطني، ويريد أن يفهم وجهة نظرك في هذا الأمر، وتمت المواقفة من قبلنا وجرى اللقاء بشكل مباشر.

كم كانت مدته؟
اللقاء استمر ساعة وربعاً.
أبرز ما تمت مناقشته؟
علي عثمان قال لي إن المؤتمر الوطني ليس ضعيفاً، وصحيح لديه إشكالات داخلية ودولية، ولكن يستطيع أن يتعايش مع هذا الأمر، ولذلك فإن الدعوة للحوار لم تأتِ من ضعف، وأنتم كمعارضة يجب أن تتنازلوا قليلاً، ونحن أيضاً، حتى يتم التوصل إلى نقطة وسط.
ماذا كان ردك على هذا الأمر؟
قلت له بأن الحوار لديه مستلزمات يجب الإيفاء بها، وهي ليست شروطاً، ولكنها قواعد، وهي ليست صعبة أو مستحيلة، وإنما فقط إذا طبق دستور 2005م بشكل حقيقي، لن يكون هنالك إشكال.
ماذا كان رده لك؟
قال إن الوضع لا يسمح لتطبيقه كاملاً، خاصة الأسباب الأمنية.
هل قال لك إن الحوار يمكن أن يصل لتسوية شاملة؟
هو قال إن الحوار يراد به الذهاب إلى تبادل السلطة والتعدد الحزبي، وأن ينتهي بإقامة ديمقراطية، وقال لي: "يا عبد العزيز الإنقاذ غلطت غلطة كبيرة، مثلاً ما الذي كان يمنع أن أجلس معك سابقاً"، وأنا قلت له: أنتم من عزلتم أنفسكم، وقلت له: من جانبي فإن الحوار يتطلب ثقة، ونحن لا نثق بكم، وأنتم كذلك، ولا بد من خيار جديد.
ما هو موقفه من شروط المعارضة؟
هو قال إن المعارضة يجب أن تأتي للحوار، ويتم الاتفاق على الاشتراطات.
هل تفتكر أن المؤتمر الوطني جاد في قضية الحوار؟
المؤتمر الوطني يشعر بأن التغيير قادم، إذا رضي بالأمر أو رفض، ولذلك هو الآن يسعى للتغيير بطريقته، ونحن نريده تغييراً بالطرق الديمقراطية.
هل طلب منك الاتصال بالجبهة الثورية بشأن الحوار خاصة أن لديك علاقات جيدة معهم؟
هو أشار إلى نقل هذه الملاحظات لبقية القوى، ولكن نحن موقفنا أن يتم وضع أسس لحل شامل مع حاملي السلاح، لأن الحلول الثنائية لن تفضي إلى حل، ولكن يجب أن يبدأ الحوار بالخارج مع الحركات، وعندما يصل إلى نقاط متقدمة، يمكن أن يتحول للداخل بمشاركة الكل.
القوى المعارضة تعتبر لقاءك بعلي عثمان يُضعف موقفها، ويهدد تماسك خطها السياسي الرافض للحوار، خاصة الحزب الشيوعي؟
الحزب الشيوعي ليس قائداً بالنسبة لي، وأنا أفتكر أن الحوار جزء من عملية التفاوض، وأن نوصل وجهة نظرنا لعدونا، ولكن القوى السياسية والشيوعي من حقها أن يكون لديها موقف، وأناس في قوى المعارضة أيضاً كانوا يقولون لنا بأن نرفض لقاء غازي صلاح الدين وود إبراهيم وكأنهم "أَلْفَة" علينا، ونحن قناعتنا أن الحوار جزء من التفاوض، وأنه يمكن أن يفضي إلى التغيير.
هل قد يغير لقاؤك بعلي عثمان موقف حزبكم ويمكن أن نراك في الحوار القادم حضوراً؟
إذا لم تُجرَ المطلوبات التي طالبنا بها لإجراء الحوار، لن نحضر اللقاء، لأنه حتى الإجراءات التي أعلن عنها لم تنفذ بشكل كامل، وما يزال هنالك معتقلون سياسيون.
قضية الحوار أفقدت قوى الإجماع الوطني إجماعها وبلقائك بعلي عثمان أكدت هذا الأمر؟
بالعكس، قوى الإجماع الوطني ما تزال متماسكة، ولكن أيَّ حزب يحتفظ بموقفه، ولكن خطنا العام متفق عليه.
فشلتم في الاتفاق على بيان مشترك مع الجبهة الثورية وحزب البعث رفضه في وقته؟
أعتقد أن فكرة البيان المشترك عمل متقدم في الصراع الذي يجري الآن، ومن حق البعث أن يسجل اعتراضه.
المؤتمر الوطني يقول إنكم تطالبون بالحريات من أجل تفكيكه، وليس ممارسة عمل سياسي عادي؟
نحن سنعمل وسط الجماهير، ونرتب لندوات، ويجب أن تكون الحرية مكفولة، وأن تفتح الأبواب على مصراعيها.


القيادي بالحزب الشيوعي صديق يوسف لـ(السوداني):-

عبد العزيز خالد لم يُخطر قوى الإجماع بلقائه بعلي عثمان

المؤتمر الوطني كان كسر رقبتو لن نحاوره إذا لم ينفذ شروطنا

\\\\\\\\\\\\\\\\\


هنالك لقاء تم بين عبد العزيز خالد وعلي عثمان، هل تعلمون كقوى معارضة بهذا اللقاء؟
لا علم لنا بهذا الحوار، وهو لم يقم بتنوير قوى المعارضة به ولم يخطرها.

هل تعتبر أن مثل هذه اللقاءات تقلل من تماسك قوى المعارضة؟
لا حجر على أي حزب بأن يلتقي بمن يشاء، ونحن في قوى الإجماع الوطني متفقون على رؤية مشتركة، وإذا كانت أيٌّ من قوى من المعارضة التقت بقيادات المؤتمر الوطني، ستطرح له رؤيتنا في قضية الحوار.


إذا كان هذا موقفكم، لماذا رفض السكرتير العام للحزب لقاء علي عثمان؟
نحن موقفنا واضح، بأن لا حوار إلا بتحقيق الشروط التي وضعناها، ودون ذلك نقول للمؤتمر الوطني: نحن لا نريد الجلوس معكم ولا حواركم.

هو مجرد لقاء بعيد عن الرسميات مثل الذي تم مع عبد العزيز خالد لتبادل وجهات النظر؟
هذا ليس حواراً، ونحن نرفضه، والمؤتمر الوطني "لو كسر رقبتو" لن نحاوره، إذا لم يحقق الشروط، منها إيقاف الحرب، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وفتح حرية العمل السياسي للتجمهر والتظاهر، ومن دون ذلك لن يحدث حوار.

المؤتمر الوطني قال ما لديه وإنه نفذ هذه المطلوبات ما هي إذن خطوتكم القادمة؟
نحن نسير في خطنا السياسي والتعبوي، عبر اللقاءات الجماهيرية من أجل إسقاط النظام، ونرتب لعدد من اللقاءات والندوات، منها ليلة سياسية يوم الجمعة المقبل، وليلة في ميدان الأهلية يوم 23، وفي منطقة أمبدة وفي الخرطوم، وهذا نشاط قوى الإجماع الوطني.

هل ستحاسبون القوى التي قبلت بالحوار أو التقت برموز المؤتمر الوطني؟
أي حزب لديه وجهة نظره وموقفه، وحتى المؤتمر الشعبي ذهب للحوار، وهذا موقفه، ولكن قوى الإجماع الوطني لديها شروط وضعتها للحوار، إذا لم تنفذ لن يكون هنالك جلوس أو حوار مع المؤتمر الوطني.




 

الصفحة 3 من 42

<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > النهاية >>