اخرالاخبار

تحت الضوء

الضمانات الخمسة للحوار مع الحركات المسلحة

الأحد, 13 أبريل 2014 12:43 الاخبار - تحت الضوء
طباعة PDF

الضمانات الخمسة للحوار
مع الحركات المسلحة
<<<<<<<<<<
خبير عسكري  .. إصدار قرار يضمن مشاركة الحركات يعد ملزماً أخلاقياً وقانونياً وله بعد دولي وهذه (...) خيارات مشاركة الحركات فى الحوار بالداخل
<<<<<<<<
جبريل ابراهيم ..إذا قامت الحكومة بإطلاق سراح أسرانا سنقوم بخطوة مماثلة .. وما عدا ذلك لن نعود لنلحق بأسرانا فى السجون
<<<<<<<<<<<<<<
خبير قانوني: الرئيس له الحق فى العفو عن المحكومين .. إلغاء القوانين مسؤولية الأجهزة وليس الرئيس.
<<<<<<<<<<<<
تقرير : محمد حمدان
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
فى جلسة الملتقى التشاوري التى دعا لها رئيس الجمهورية القوى السياسية شكلت الجبهة الثورية الحاضر الغائب فى مجريات الحوار الوطني، وقد تعهد الرئيس البشير بالتزامه بتقديم ضمانات لهم للإتيان للحوار بالداخل وقال فى تلخيصه لخواتيم اللقاء " نحن ملتزمين بتأمين قادة الحركات المسلحه لو اتفقنا معاهم كويس ولو ما اتفقنا نرجعهم الى مكانهم ونعطيهم سلاحهم ونلاقيهم هناك"، حديث الرئيس أعلاه تباينت ردود الحركات تجاهه، لكن المهم أنه فتح باب التكهنات عن إمكانية مشاركة الحركات المسلحة فى الحوار الذى  ينتظم البلاد.

بالطبع البشير تحدث وفى ذهنه تجارب سابقة حدثت فى التاريخ السوداني المليء بدهاليز تعقيدات سياسية تتكشف كلما وضعت العقدة على المنشار فى المنعطفات الحادة، فأشار الى تجربة القيادي الجنوبي وليم دينق حينما جاء الى الخرطوم مفاوضاً؛ تولت الحكومة عملية تأمينه ومن ثم عودته، وفى ذات السياق كشف الأمين السياسي للمؤتمر الوطني مصطفى عثمان فى اطار حديثه عن كيفية مشاركة حاملي السلاح فى الحوار ابان معرض نيالا أواخر الشهر الماضي، عن وصول رئيس حركة تحرير السودان منى اركو مناوى الى مدينة الابيض واجرى تفاوضا مع الحكومة وعاد الى حيث قواته، ولاحقاً الرجل ابرم اتفاق ابوجا للسلام مع الحكومة السودانية، غير ان تلك النماذج تأتي فى اطار اتفاق بين الاطراف والالتزام بسريته على عكس مطلوبات الحوار الجاري الذى يجب ان يجري فى الهواء الطلق، وهنا عدة اسئلة تفرض نفسها بقوة على المسرح السياسي ومعطيات الحوار الجارية عن مدى إمكانية تجاوز محطة انعدام الثقة بين الاطراف المسلحة والحكومة وبالاضافة الى مدى تأكيد الضمانات المقدمة ونوعيتها.
تعبيد الثقة
إن عملية إقناع حاملي السلاح بالمشاركة فى منبر حوار داخل الوطن ليست بالعملية السهلة وفى متناول اليد وبلا شك يتطلب  الامر خطوات عملية جادة لردم الهوة بين اطراف ظلت تحمل السلاح وفقاً لقناعاتها، ولذا تعد الهوة اكثر اتساعاً والثقة مفقودة والاطمئنان المتبادل غائب والمراوغة حاضرة، لذا يحتم الموقف اتخاذ خطوات جادة لتعبيد الثقة اولاً ووضع أرضية متينة ترتكز عليها الاطراف، فالتحدي الاهم يكمن فى بذل جهود مشتركة من الحكومة والمعارضة لإقناع الحركات فى الحوار ويرى بعض المراقبين ان ما اعلنه الرئيس من ضمانات رغم اهميتها الا انها غير كافية ولابد من خطوات عملية تتبعها كالإعلان عن وقف اطلاق النار والعفو عن حملة السلاح وإلغاء او تجميد حكم الاعدام الذى صدر بحق بعض قادة الحركات المسلحة بالاضافة الى تكوين آلية مستقلة تتولى مهمة اقناع قادة الحركات بالمشاركة فى الحوار، فيما يرى البعض ان الامر  يتطلب اشراك او دعوة مراقبين دوليين من هيئات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية والدول التى تهتم بالشأن السودانى كالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا ومصر لتراقب وتسهل الحوار مع حاملي الجبهة الثورية فى داخل البلاد، وتمضى فى ذات الاتجاة اقتراحات حزب الامة التى تدعو لهدنة وقف اطلاق النار لمدة ثلاثة اشهر بجانب اقتراحات اخرى بتكوين لجان تجلس مع قادة الحركات.
خيارات وقف النار
ثمة ضمانات لا مفر منها مطلوبة تتطلب إيجاد معالجة لها، أبرزها الاتفاق على وقف متزامن لاطلاق النار فى جميع جبهات القتال بمدة زمنية يتفق عليها الاطراف وتحديد مواقع قواتهم ومناطق التشوين وعملية كشف القوات من عدمها ، غير أن الخبير العسكرى والناطق الرسمى السابق للقوات المسلحة الفريق محمد بشير سليمان يؤكد أن الضمان الحقيقى يتمثل فى الجانب الاخلاقي بالاضافة الى ان الحكومة تصدر قرارا تؤكد فيها على الحل السلمي لمناطق النزاعات فى دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وإتاحة الفرصة لنشاطهم السياسي العادي اثناء فترة الحوار دون قيد او شرط ويضيف سليمان لــ(السوداني) أن الحكومة حال اصدارها لقرار بذلك والسماح للحركات بالتعبير عن أنشطتها السياسية سيأخذ بُعدا دوليا وبموجب ذلك ستكون ملزمة دستورياً واخلاقياً بالقرار الذى تصدره ويلفت الى انهم حال قدومهم يمكن لعدد مقدر منهم أن يأتي للحوار ويشارك ويدلي بآرائهم، على أن يجري ويتم اتفاق بتركيز القوات فى أماكنها والتزام كل الاطراف بعدم التحرك الى حين انتهاء مجريات الحوار، اما حال عدم ذلك فإن هنالك خيار ثان وهو مشاركة الحركات المسلحة بواسطة المجتمع الدولى كالامم المتحدة فيأتوا تحت رعايتها وهى التى تتولى عمليات تأمينهم وسكنهم وترحيلهم وكافة الترتيبات المتعلقة بمشاركتهم فى سياق دولى وتنسيق داخلى حتى الانتهاء من مجريات الحوار ، فاذا افضى الحوار على اتفاق فإن الاطراف وقتها تدخل فى اكمال بقية المراحل واذا حدث العكس فإن الحركات تؤمن عودتهم الى مناطقهم التى اتوا منها وبعدها لكل الاطراف خياراتها.
السماح بالمشاركة قانونياً
فى نهاية الشهر الماضى أصدرت المحكمة حكماً بالاعدام على 17 من قيادات الحركة الشعبية – شمال أبرزهم رئيسها مالك عقار والامين العام ياسر عرمان فى القضية التي وقعت أحداثها إبان تمرد والي النيل الأرزق السابق عقار وأعضاء حركته عام 2011م، وأن الاتهامات تتعلق بعدد من المواد من بينها، جرائم الإرهاب، والجرائم الموجهة ضد الدولة، والاشتراك والاتفاق والتحريض والمعاونة، والجرائم الموجهة ضد الإنسانية، واستعمال السلاح، ويعتبر الخبير القانونى د.اسماعيل الحاج موسى ان قرارات الرئيس التى اصدرها بمثابة عفو وسماح بالمشاركة ويؤكد فى حديثه لــ(السودانى) أن الرئيس له الحق فى العفو عن المحكومين او تعليق وتجميد القرارات الصادرة بحق من يشاركون فى الحوار، بيد انه يشير الى ان شروط إلغاء القوانين غير عملية لجهة أنها توضع بواسطة الأجهزة والمؤسسات وليس الرئيس.
تعقيدات دولية
"بالنظر الى شواهد التاريخ وسوابقه فى السودان لم ترد حالة مشاركة مجموعات مسلحة فى حوار وطنى خاصة فى افريقيا الا عن طريق المفاوضات فى دولة مجاورة". هكذا اجاب المحلل السياسى والخبير بمنظمات الامم المتحدة د.حسين كرشوم، مشيراً الى ان الحركات يمكن ان تشارك عبر ضامن دولى (الامم المتحدة) حال الاتفاق على مكان وزمان اللقاء بالداخل ويشير الى ان لها وجود مؤثر داخل الوطن ويلعب دورا رئيسيا فى توجيه الحركات ويدلل كرشوم على اختيار الحركة الشعبية – شمال لعدد من الخبراء والمستشارين للمشاركة فى المفاوضات، لكن هنالك جزئية اخرى تكمن فى مطالب المجموعات المسلحة فقضاياها تختلف عن مطالب القوى السياسية لاسيما فى الجوانب الامنية التى تتعلق بقواتها وتواجدها واماكنها واسلحتها، تلك الاشكالية لها تعقيدات تتطلب حلول خاصة فى مؤتمر الحوار، غير ان هنالك عامل خارجى وفقاً لحديث كرشوم يعقد ويعطل عملية الحوار يتعلق بالرعاية الدولية التى تجدها الحركات من دول وبلدان خارجية بالاضافة الى ان بعض قادتها يحملون جوازات اجنبية بجانب من يتعاطف معهم او من يرتبط معهم ويؤكد كرشوم لـ(السودانى) أن الامر فى حاجة الى ضمانات عملية.
شروط السجون
فى الوقت الذى احتدمت فيه الخلافات بين مكونات تحالف قوى الاجماع الوطنى بسبب البيان المشترك بين قوى الإجماع الوطني والجبهة الثورية السودانية، برزت مواقف متباينة بين المكونات السياسية لدى الطرفين فحزب البعث العربى الاشتراكى اعلن رفضه للبيان المشترك فيما اشترط الحزب الشيوعى الغاء القوانين المقيدة للحريات وتكوين آلية مستقلة لإدارة الحوار وإصدار قرار جمهوري بإلغاء حكم الإعدام بحق قيادات الجبهة الثورية على رأسهم ياسر عرمان ومالك عقار، لكن رئيس حركة العدل والمساوة د.جبريل ابراهيم اشترط إطلاق كافة اسرى حركته بطرف الحكومة واعداً بانهم سيقومون فى المقابل باطلاق سراح اسرى الحكومة المتواجدين لديهم ، مشيراً الى انه حال قيام الحكومة بذلك ستكون خطوة ومؤشرا ايجابيا واضاف: "ما عدا ذلك لن نعود لنلحق بأسرانا فى السجون"، وأوضح جبريل فى حديثه لـ(راديو دبنغا) المهتم بشئون دارفور امس، انهم يطالبون الحكومة بإلحاق الاقوال بالافعال لافتاً الى ان الحكومة تطلق الاقوال الطيبة لكن تعود وتفعل عكسها واستطرد " سمعنا اقوال طيبة منذ قيام الانقاذ لكن كيف نصدق وهى تصادر الصحف وتمنع الندوات"، لكن على عكس جبريل وشروطه التى تبدو انها قابلة للمرونة ففى الضفة الاخرى يقف رئيس حركة تحرير السودان منى اركو مناوي رافضاً لما اعلنته الحكومة من ضمانات للحوار وقال مناوى لصحيفة العرب اللندنية "نحن نريد تفاوضا وليس حوارا، لأن التفاوض أقوى من الحوار وأهدافه وأجندته محددة"، موضحاً ان حركته ترفض اي حوار بالداخل واضاف “نطالب بإجراء تفاوض في دولة محايدة تحت رقابة دولية للوصول إلى حلول للقضايا الأساسية خاصة القضية الأمنية، ووضع بروتوكول أمني يجرد مليشيات الجنجويد من أسلحتها، ومعالجة القضايا الإنسانية"، لكل ما تقدم تعتبر مشاركة الجبهة الثورية بمكوناتها فى الحوار مسألة ذات اهمية لشمولية الحوار والاتفاق على منصة انطلاق بين السودانيين، وعليه يمكن استنتاج ثلاثة سناريوهات للمشاركة: الاول أن تشارك الحركات عبر وفود يتم الاتفاق عليها وتقدم الحكومة لها الضمانات الكافية ويمكن ان تقوم الامم المتحدة بدور الوسيط والمسهل، اما السناريو الآخر هو مشاركة الحركات بضمانات الحكومة والهيئة المستقلة التى تتولى وتشرف على  كافة عمليات الحوار، بينما يكمن الخيار الأخير في المشاركة فى منبر خارجى حال الاتفاق عليه.

 

يحبه الأمريكان... الصمغ العربي... يكسر الحاجز

السبت, 12 أبريل 2014 13:06 الاخبار - تحت الضوء
طباعة PDF

يحبه الأمريكان...
الصمغ العربي... يكسر الحاجز
تقرير: ابتهاج متوكل
أعلنت هيئة وكالة الأغذية والأدوية الأمريكية (FDA) أن الصمغ العربي يعتبر من مكونات الأغذية؛ ويمكن استعماله في الأغذية والمعجنات والمخبوزات بنسبة تتراوح مابين (40-45%)؛ ثم الكتابة على الديباجة أن هذه الوجبات غنية بالألياف الغذائية. وأكد عدد من الخبراء على أهمية سلعة الصمغ العربي؛ باعتبارها (شعرة معاوية) للتطبيع وفتح الباب للصادرات والاستثمارات وانسياب التجارة مع أمريكا، داعين إلى ضرورة عدم قطع (الشعرة) وتمتينها. وأكد مجلس الصمغ أن الإعلان سيدفع عدداً من الجهات الموردة بطريقة مباشرة وغير مباشرة للإسراع في استيراد السلعة؛ والتنسيق مع الجهات المصدرة لتلبية الطلب الأمريكي.
توقعات سودانية وأمريكية
وكشف المستشار الاقتصادي بالسفارة الأمريكية جورج الدرج عن مساعٍ وترتيبات جارية تستهدف إجراء تعديلات لتخفيف حدة العقوبات الاقتصادية على البلاد؛ سترى النور قريباً فيما يختص بسلعة الصمغ العربي وبعض السلع الأخرى، ورحب مجلس الصمغ العربي باعتراف هيئة وكالة الأغذية والأدوية الأمريكية باعتبار الصمغ مكوناً عذائياً.
وأكد رئيس مجلس الصمغ العربي د.تاج السر مصطفى في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس باتحاد أصحاب العمل أن إعلان الوكالة للتوسع في استعمالات الصمغ تشمل أنواع الأغذية كافة؛ ما يعني زيادة الاستهلاك؛ وقال إن هذا الوضع سيؤدي إلى زيادة الاستهلاك لأكثر من ضعفين في أمريكا خلال العام الحالي؛ وللضعف في دول الاتحاد الأوربي؛ ثم الاستهلاك المحلي لأكثر من (10) آلاف طن؛ وزيادة مقدرة لدول الشرق الأوسط وشرق آسيا، مضيفاً أن المطلوب اتخاذ رؤية عاجلة وأخرى طويلة المدى لمضاعفة الصادرات من (63) إلى (120) ألف طن خلال العام الحالي والمقبل.
معاملة خاصة
وأوضح الدرج أن التوسع في استعمالات الصمغ تتطلب الترتيب؛ حيث كلفت السفارة (دسك) عبر مسؤول يتولى متابعة ملف سلعة الصمغ لتذليل مشكلاتها وسرعة انسيابها؛ وذلك تقديراً من السفارة لأهمية السلعة،ودعا الأمين العام لاتحاد اصحاب العمل بكري يوسف الجهاز التنفيذي للاستفادة من تجربة مجلس الصمغ في التعاون مع السفارة؛ لتطبق على سلع أخرى، ثم ضرورة وضع خطة سريعة لزيادة وتحسين إنتاج الصمغ؛ وقال إن هذا الجهد يعتبر مواصلة للحوار مع السفارة الأمريكية حول العقوبات الاقتصادية؛ مضيفاً أن الاتحاد يعتبر مجلس الصمغ جزءاً من الآليات الاستشارية للقطاع الخاص فيما يختص بالتعاون والتنسيق مع الجانب الأمريكي.
خطة جديدة
فيما قال الأمين العام للمجلس د. عبدالماجد عبدالقادر إن المجلس سيعلن عن خطة جديدة للإيفاء باحتياجات الطلب العالمي المتزايد، وقال إن تحول مفهوم استخدام الصمغ من مادة مضافة إلى مكون غذائي؛ سيرفع حجم الاستهلاك إلى ملايين الأطنان، وقال إن البلاد قادرة على مضاعفة الإنتاج الحالي بواقع (100) ألف طن إلى خمسة أضعاف، ولكن هناك تحديات تحول دون ذلك أبرزها عدم توفر العمالة الكافية؛ وقصر فترة الحصاد؛ مضيفاً أن المطلوب إيجاد آلية لتحريك المجتمع نحو قطاع الصمغ؛ تسهيل عملية الحصاد والطق وخلق أفضل الفرص والأسعار في الأسواق، تنشيط دور الجمعيات التعاونية، موجهاً الولايات المنتجة لتضافر الجهود لاتخاذ التدابيرالمطلوبة؛ ويجب على الشركات المصدرة أن تنشط في العمل؛ مشيراً إلى أن الإعلان سيدفع عدداً من الجهات الموردة مباشرة وغير المباشرة للإسراع في استيراد السلعة؛ والتنسيق مع الجهات المصدرة لتلبية الطلب الأمريكي.
(شعرة معاوية)
وأكد عدد من الخبراء على أهمية سلعة الصمغ العربي؛ باعتبارها (شعرة معاوية) مع أمريكا للتطبيع وفتح الباب للصادرات؛ داعين إلى ضرورة عدم قطعها وتمتينها، وقال الاقتصادي د. بابكرمحمد توم إن الاعتراف الأمريكي للصمغ باعتبار مكوناً غذائياً مهماً؛ مما يستوجب الاستفادة من فرصة الجهود المبذولة لتوفير هذه السلعة للمواطن الأمريكي؛ وبالتالي تقديم الخير للشعب الأمريكي يجب أن يقابله الخير للمواطن السوداني ، مضيفاً أن الصمغ سيفتح الباب للصادرات السودانية لأمريكا، داعياً إلى خلق شراكات خارجية تحقيق المزيد من التطوير واستخدام التقانة في السلعة.
واعتبر الاقتصادي د. موسى كرامة هذه الخطوة إفراجاً يتطلب من البلاد المضي في هذا الاتجاه؛ كما آن الأوان للنظر للقطاع بطريقة استراتيجية في الإطار القومي ليكون لها انعكاسات على السياسات والخطط والتطبيع، وقال إن البلاد قادرة على تلبية احتياجات الطلب العالمي رغم حالة عدم الاستقرار الموجودة في بعض مناطق الإنتاج، داعياً للاهتمام بالتنسيق والتحفيز للمنتجين، مشيراً إلى وجود (120) شركة تصدر المنتج خام؛ يمكن بقليل من الجهد تحقق نجاحات مقدرة للسلعة ودعم الاقتصاد الوطني.
وأشار الاقتصادي د. عصام صديق إلى أن السودانيين ظلوا يستخدمون الصمغ كسلعة غذائية مباشرة وليست كمادة مضافة، ويجب أن يكون التعامل بسعر الطعام وليس كمدخل غذائي؛ ثم الإعلان عنها باعتبارها (سلة الغذاء الحيوي) في العالم، كما اعتبر الاقتصادي د. يوسف الكندي أن الخطوة نقلة نوعية في قطاع الصمغ، للمضي في طريق التطبيع وتسهيل التجارة والاستثمار المباشر مع أمريكا، مقدراً ان حجم الوارد من الصمغ لأمريكا سيتراوح ما بين (25-30%) من حجم الإنتاج المحلي؛ مما يتطلب العمل وفق خطة للايفاء بالاحتياجات العالمية المتزايدة.



 

رحبت بالحوار الوطني... أمريكا.. عندما ترفع الجزرة!

السبت, 12 أبريل 2014 13:04 الاخبار - تحت الضوء
طباعة PDF

رحبت بالحوار الوطني...
أمريكا.. عندما ترفع الجزرة!
تقرير: خالد أحمد
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
كل التقارير التي كانت تعد وترسل إلى واشنطن العاصمة كانت تقول إن هذه البلاد لا تحتمل التغيرات الراديكالية، فالسلاح لا يحل وحتى التغيير الجماهيري قد يفك عقدها وهذا الأمر انعكس لاحقاً على كل السياسات التي أصبحت تعتمدها أمريكا تجاه السودان، وبعد أن كانت واشنطن ترسل المال للرجال الذين يحاربون الخرطوم أصبحت اليوم ترسل الرسائل الخشنة لمن يحملون السلاح ضد نظام البشير، وتقول لهم دون أن "يحمر وجهها" بأنها لا تريد حل حرب وإنما عبر الحوار والتسوية السياسية.
السفارة الأمريكية بالخرطوم أعلنت ترحيبها بالحوار الوطني الذي يجري هذه الأيام والقرارات التي صدرت بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ورحبت بدعوة الرئيس البشير للحوار مع القوى السياسية.
وقالت السفارة في بيان لها إننا نرحب بقرار حكومة السودان بإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين الذي أعلنت عنه في خطاب الرئيس البشير أمام البرلمان، وتبدي السفارة ملاحظتها أن الحكومة أفرجت عن المجموعة الأولى من المعتقلين الذين يبدو أنه تم احتجازهم لأسباب سياسية.
كما أكدت السفارة ترحيبها بدعوة الرئيس البشير لجميع القوى السياسية للحوار مع الحكومة، مؤكدة التزامها بتعزيز السلام، والوحدة، والسودان الشامل، الذي من شأنه أن يعود بالفائدة على كل البلدان والشعوب.

التحول الكبير
منذ قدوم الرئيس باراك أوباما للحكم تغيرت السياسة الأمريكية تجاه السودان بشكل كبير حيث عملت على محاصرة النظام في الخرطوم ولكن بدرجة حصار يقوم على إنهاكه، ولكن لا يسقطه بأي حال من الأحوال حيث تجدد كل عام العقوبات وسعت في الفترة الأخيرة بأن تدفعه دفعاً نحو التسوية السياسية خاصة بعد انتهاء مشكلة الجنوب بانفصاله ولكن تجدد الحرب في جنوب كردفان والنيل الازرق ودارفور عرقل الخطوات التطبيعية التي كانت تسير فيها واشنطن تجاه الخرطوم.
واشنطن بترحيبها بالحوار الذي يجري الآن تعطيه دفعة للأمام خاصة وأنه يأتي وفق خطتها لإيجاد تسوية سياسية سلمية تضمن وقف الحرب وحد معقول من الحرية السياسية لذلك يتوقع مراقبون بأن تعمل واشنطن في الفترة المقبلة على تركيز جهودها لإيجاد هذه التسوية وقد يتم إرسال المبعوثين لمتابعة هذا الملف خاصة وأنها تحس بأن نظام الإنقاذ جاد في عملية التحول.
المحلل السياسي إدريس مختار أشار إلى أن أمريكا تريد أن تحافظ على مصالحها وتسير من هذا المنطلق ومصلحتها أن يحصل تغيير سلس يضمن مشاركة المجموعات المقربة منها. وأضاف مختار في حديث لـ(السوداني) أنه حتى الإنقاذ أصبحت ليست عدواً لأمريكا بل تتعاون بشكل كبير في بعض الملفات خاصة المتعلقة بالإرهاب مشيرًا إلى أنه في حالة نجاح هذا الحوار سيحصل تحول كبير في العلاقة بين واشنطن والخرطوم وقد تبدأ بخطوات حذرة ولكن في نهاية الأمر إذا جرت تسوية سياسية حقيقية لن يكون هنالك سبب في التطبيع بين الجانبين.
فيما قال المحلل السياسي د. الطيب حاج عطية في إفادة سابقة لـ(السوداني) إن الأمريكان في حيرة من أمرهم لتحديد مداخل استراتيجيتهم وأولوياتها تجاه السودان، ويضيف عطية أن المصالح الأمريكية هي التي تحكم ترتيب تلك الاستراتيجيات والأجندة ولكنه ينبه إلى أن هذه المصالح مبهمة ومعقدة، وهو ما يتسبب في إرباك الحكومة السودانية التي قد تكون في حال متابعة ومباحثات مع الخارجية الأمريكية بينما يكون القرار الفعلي في يد واحدة من الشركات الضخمة ذات التأثير أو جماعة ضغط.
وأشار إلى أن هذه التعقيدات تدفع واشنطن للنظر للسودان بأكثر من عين وبشكل يفوق القنوات الرسمية الحالية، وهنا لابد من الإشارة إلى أن السفارة الأمريكية بالخرطوم تعد الأكبر من نظيراتها بالقارة وهو ما يعكس الاهتمام الأمريكي بالسودان بشكل يفوق شكل العلاقات الحالية، ليس ذلك فحسب بل هي ووفقاً للكثير من التقديرات تعتبر محطة التنصت الأكبر لوكالة المخابرات الأمريكية خارج الأراضي الأمريكية، مما دفع المحللون لاعتبار ذلك  دليلا على دفء العلاقات بين الأجهزة الأمنية بين البلدين.
عطية أشار إلى أن أمريكا تضع استراتيجتها وفقاً لثلاثة سيناريوهات يجري العمل فيها بشكل متزامن، أول تلك السيناريوهات وهو الرئيسي يتعلق بالدفع لإجراء تسوية لإحداث تحول سلمي مسيطر عليه بين مكونات المشهد السياسي يفضي لنظام تعددي، أما السيناريو الثاني الذي تتحسب له واشنطن فيتعلق بحدوث انقلاب داخل الحكومة بشكل ناعم، أما السيناريو الثالث فهو ما يتعلق بالطوارئ كخروج الشارع، أو أي تطورات فيما يعرف بالنقاط الساخنة.
مواصلة العمل
يرى مدير مركز السلام والتنمية والديمقراطية بجامعة ماساتشوستس ببوسطن ميشيل كاتي في حديثه لـ(السوداني) أن الإدارة الأمريكية لن ترحب بتغيير النظام الحاكم بالسودان بقيادة البشير إن لم يكن نتيجة عملية ديمقراطية منظمة، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تفضل مواصلة العمل مع النظام الحاكم الحالي بالسودان على الرغم من مذكرة المحكمة الجنائية ضد الرئيس البشير وذلك للتعامل مع اثنين من القضايا العالقة أولأهما حل النزاعات العالقة بين السودان ودولة الجنوب خاصة وأن الإدارة الأمريكية كانت داعماً رئيسياً للحركة الانفصالية بالجنوب فمن مصلحة واشنطن الدفع بعملية السلام، وثانيتهما أزمة دارفور والتي أصبحت تشغل الناشطين الأمريكيين بصورة كبيرة على الرغم من أن الاهتمام بها تراجع كثيراً في السنوات الأخيرة، ويلفت كاتي إلى أن الولايات المتحدة ترحب بوضوح بتطور السودان كدولة ديمقراطية خالية من العنف، وترغب في أن يلعب السودان دوراً إقليمياً لتحقيق السلام والتنمية للدول المجاورة بجانب أن يكون السودان حليفاً لها ضد الجهاديين المتطرفين والجهات التخريبية الأخرى.

 

الصفحة 3 من 41

<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > النهاية >>