اخرالاخبار


تحت الضوء

قبيلة الوزير.... أفرُعٌ وخشم بيوت:

الأربعاء, 24 يونيو 2015 11:20 الاخبار - تحت الضوء
طباعة PDF

قبيلة الوزير.... أفرُعٌ وخشم بيوت:
تصدير
في نهاية عام 2012 وبداية عام 2013، كتب الأستاذ عبد الباسط سبدرات بصحيفة "المجهر" الغراء سلسلة من الحلقات وصلت الأربعين حلقة تحت عنوان (قبيلة الوزير)؛ سكب فيها سبدرات عصارة جهده للتوثيق لـ1175 شخصاً ويزيد تبوأوا منصب الوزير منذ الحكومة الوطنية الأولى 1954م وحتى نهاية العام 2012. ومن المؤكد أن العدد زاد بنحو مائة شخصية جديدة جلست على كرسي الوزارة لأنه في العام 2013م حدث أكبر تعديل وزاري في عهد الإنقاذ بخروج الحرس القديم ودخول أجيال جديدة لمجلس الوزراء، وفي الأسبوع الماضي أُعلن عن تشكيل وزاري جديد بلغت نسبة التغيير فيه أكثر من خمسين بالمئة، وعليه، وعطفاً على طريق سبدرات واستكمالاً لما بدأه، واستناداً كلياً على المعلومات الواردة في حلقاته عن قبيلة الوزير؛ نمضي بالبحث عن (أفرع وخشم بيوت القبيلة)، نحاول المحاكاة والتقليد لوضع تصنيفات وتقسيمات جديدة لقبيلة الوزير على شاكلة حلقة اليوم "قرويون في الحكومة القومية"، أو حلقات أخرى مثل (أولاد أمدرمان)، أو (أولاد الأبيض) في الوزارة والقطينة والدويم والفاشر وحلفا ومركز مروي وتقسيمات أخرى على أساس المهنة كالعسكر والأطباء والقانونيين، ثم نذهب أبعد لنكتب عن وزراء وَرَّثوا، بشكل أو بآخر، المنصب لأبنائهم أو أبناء أبنائهم، ثم نتحدث عن حريم الوزارة وأكثر الأسر التي فَرَّخت وزراء...إلخ.
أكرر، هذه الحلقات تعتمد في فكرتها ومعلوماتها بشكل أساسي على جهد الأستاذ سبدرات الذي كان جزءً أساسيَّاً من هذه القبيلة وعمل في خمسٍ من وزاراتها:
====
إعداد: عبد الحميد عوض
=====

قرويون في الحكومة القومية "1"
بروف البوني:
* أغلب وزراء الإنقاذ أولاد ريف "ولم يُولدوا في الراهبات"
* أحمد خير رغم تعليمه العالي ودراساته في بريطانيا فإن القروية ظلت واضحة عليه
* الوزير الريفي أكثر تطرفاً من المدني المعتدل

لم يتوقع الإنسان البسيط في قرية "دِبلا" شمال دنقلا حاضرة الولاية الشمالية أن تُفرِّخ قريته الصغيرة شخصيات تكون ملء السمع والبصر؛ تتمدد رأسياً وأُفقياً في المناصب العامة حتى تصل لمنصب الوزير في الحكومة القومية. فالسبت قبل الماضي كان سبتاً مختلفاً في دبلا وهي تَسعَد بنبأ تعيين ابنها مولانا د. عوض الحسن النور وزيراً للعدل، وامتدت سعادة القرية الوادعة إلى صفحات الصحف حيث التبريكات والتهاني، كما شملت السعادة معشر "الدبلاوين" الذين هجروا القرية، حيث تَوَزَّع أكثر من 80% منهم داخل وخارج السودان.
قصة "دِبلا" - بكسر الدال - ليست وحدها؛ فهناك قرى أخرى، شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً، غَمَرتها السعادة وهي تسمع السبت قبل الماضي أن الرئيس عمر البشير قد عَيَّن أحد أبنائها في التشكيلة الوزارية الجديدة؛ فمجلس الوزراء الجديد بات يحتشد بوزراء قادمين من قرى وأرياف السودان مثل "المسيكتاب والمالحة وأبو جبيهة وصراصر، بمثل ما كانت التشكيلات الحكومية السابقة محتشدة أيضاً بوزراء قادمين من عمق الريف السوداني. من "نعيمة، وألتي، ودغيم، والكوة، والقرير، والفاشاشوية، وقدح الدكر، وأم الطيور، وكاتشا، وأم شولة، وود البدين، وأم مبرو، وأم درق، والبرياب، والدسيسة، والتمبة، وهمشكوريب، وكافي كنجا، والكبر، وكنور، ومعيجنة، ودفسو، والسروراب، والترابي، والغدار، والحقنة، وجاد الله، وشيبا، وود رعية، وكرمة، والكرفاب ودلامي، وفداسي، وتميز، والطينة، والغريبة، والصبي، والمزروب، وشنقل طوباية، وعد الغنم، وروم البكري، واشكيت، والحمادي"، وهذه نماذج فقط لقرى سودانية جاء منها من شاركوا في حكم السودان مستصحبين معهم الطبائع الريفية بإيجابها وسلبها.
البروفيسور عبد اللطيف البوني المعتد بقرويته لدرجة رفض مغادرتها والمبيت خارجها ولو ليوم واحد، يقول لي أن معظم الوزراء في حكومة الإنقاذ من أهل الريف "لم يحبوا في السراميك، ولم يولدوا في الراهبات"، وحينما سألته عن الفرق بين الوزير القادم من الريف ووزير الحضر، يشير البوني إلى أن الوزير القروي، شأنه شأن الإنسان القروي، واضح في حركاته وسكناته؛ فإن كان نزيهاً وشفافاً وحريصاً على المال العام فإنه يفعل ذلك بشفافية عالية، وإن كان عكس ذلك فإنه يفعل ذلك أيضاً بوضوح وبأكثر. ويضيف البوني أن من أبرز سمات الوزير الريفي هو التطرف السلوكي عكس طابع الوزير الحضري المتمسك باعتداله ووسطيته.
حَصَرْتُ البوني أكثر عند ولاية الجزيرة وقلت له أنني لاحظت أن أغلب وزراء الولاية المشاركين في الحكومة القومية طوال التاريخ الحديث ينحدرون من القرى وذلك على حساب المدن الكبرى، هنا يرد البوني بقوله (لأن القرية هي الوحدة الاجتماعية الأساسية في ولاية الجزيرة، وهي تعلو فوق الانتماء القبلي والعنصري).
بروفيسور البوني أضاف نقطة أخرى لصالح وزراء الجزيرة القرويين؛ حيث يؤكد أن أولئك الوزراء من الصعب عليهم أن يفكوا ارتباطهم الوجداني والحسي بقريتهم بل منهم من عاد إليها في نهاية المطاف وأنهى بقية عمره فيها عكس آخرين.
كما ينبه البوني إلى أن وزارء القرى في الجزيرة لا يخدمون قراهم ولا يرضى أهل القرى بالمقابل أن يستغلوا وجود أبنائهم في الوزارة وتسخيرهم لمصلحتهم، وهذا عند البوني نوع من التعفف القروي المحمود.
////////////////////
=======================
عوض الحسن النور.. من "دِبلا" إلى وزارة العدل
واحد من الذين عُيِّنوا في التشكيل الوزاري الأخير هو د. عوض الحسن النور، وهو من مواليد قرية دبلا بالولاية الشمالية وفيها ترعرع قبل أن ينتقل إلى عطبرة من أجل إكمال دراسته، تخرج في جامعة الخرطوم في سبعينيات القرن الماضي وحصل على درجة الدكتوارة في القانون.
تدرج في السلم (القضائي) بداية من مساعد قضائي إلى أعلى الدرجات وصولاً إلى درجة قاضي محكمة عليا، حيث عمل كمساعد لرئيس عام إدارة المحاكم في تسعينيات القرن الماضي، وتم اختياره كمدير لمعهد التدريب القضائي. وفي نهايات التسعينيات تمت إعارة د. الحسن إلى دولة الإمارات العربية المتحدة للعمل في محاكمها، ومكث فيها لما يقارب العشر سنوات، وقبل سنة تقريباً عاد إلى البلاد وعُيِّن كقاضياً للمحكمة العليا ومديراً لمعهد التدريب القضائي بدرجة نائب رئيس قضاء.

///////////
دِبلا.. قرية الوزراء الثلاثة
المخرج المسرحي أبوبكر الشيخ: الإنسان في دبلا يتنفس أكسجين نقي لذا تكون قراراته بلا عقد
* محمد سعيد معروف والشاعر توفيق صالح جبريل أبرز من خرجتهم القرية قبل وزير العدل
دبلا التي جاء منها وزير العدل تقع على الضفة الشرقية للنيل وتحدها من الجنوب قرية كودي ومن الشرق دار العوضة والسرارية ومن الشمال قرية قرنتي ومن الغرب نهر النيل، وتقع دبلا في الولاية الشمالية على بعد 36 كلم شمال مدينة دنقلا. تتكون من قريتين: دبلا القديمة ودبلا الجديدة أو (القرية النموذجية).
وتتعدد الروايات حول معنى اسم دبلا ذلك حسب ما ذكره مدونون على الإنترنت من أبناء القرية، ومن الروايات أن الاسم مشتق من الدبلة (أو دبلة الخطوبة) لأن شكلها مع ضفاف النيل في شكل نصف دائرة، وكذلك الدبلي باللغة النوبية أي الأرض المنخفضة وهي سهل أو وادي.
ونشأت هذه القرية كمركز عمودية للمنطقة (المديرية الشمالية سايقا في زمن الإنجليز) وتم تعيين أول عمدة من عائلة (حمد الملك)، وكمركز تجاري مهم حيث أنها تشتهر بالأراضي الزراعية الخصبة والمحاصيل (فول/ قمح/ ذرة والذرة الشامية/ والنخيل)، وهنالك رواية أخرى للاسم (دب ألي) وتعني بلغة الدناقلة القلعة الحقيقية أو القلعة الحصينة. والحرفة الرئيسية لأهل دبلا الزراعة وتربية الحيوان، ويزرع فيها القمح والفول المصري والذرة والخضروات والفواكه, وأرض دبلا مقسمة إلى 34 ساقية على الأسر الدبلاوية، وأبناء دبلا منتشرون في أنحاء السودان والعالم، ويقدر عددهم 6500 تقريباً ـ ينقصون أو يزيدون ـ وجلهم يسكن الخرطوم العاصمة، ويقدر عددهم بـ3000 شخص وحوالي 2000 شخص ببقية أنحاء السودان، أما الموجودين في دبلا فلا يتجاوز عددهم 600 شخص؛ والبقية في أنحاء العالم في دول المهجر: الخليج وأوربا وأمريكا وآسيا. ويحدثني المخرج المسرحي أبوبكر الشيخ أنه ذهب إلى سويسرا في مرة من المرات فوجد أن أبناء دبلا يتحلقون في روابط اجتماعية قد تنعكس جدواها على القرية نفسها التي كثيراً ما تتحدى هيجان نهر النهر.
ويؤكد المدونون أن قرية دبلا رغم صغرها وضيق مساحتها إلا أنها أنجبت الكثير من المشاهير، في مجالات شتى؛ منهم الدكتور جعفر كرار وزير الثروة الحيوانية في عهد الرئيس جعفر نميري عام 1973م، والذي عمل بعد ذلك بالأمم المتحدة قرابة ربع قرن مديراً لمكتب الشرق الأوسط وإفريقيا، كما أنجبت الوزير الولائي الدكتور محمد سعيد حربي في بداية عهد الإنقاذ, إضافة إلى محمد سعيد معروف نقيب الصحفيين السابق, ومن دبلا أيضاً الشاعر توفيق صالح جبريل، ومن الأجيال الحديثة المخرج أبوبكر الشيخ، ومن أبرز أعماله إخراجه لمسرحية "النظام يريد"؛ أبوبكر الشيخ يقول لي أن الإنسان في دبلا إذا هاجر فإنه يصر على تدوين ذكرياته حتى على أطلال الحوائط والأشجار الصامدة في وجه الهدامات، ويضيف الشيخ أن إنسان دبلا إنسان بسيط علاقته فقط بالدين والأرض، في حين ينبسط في ترابط أسري حميم؛ وهو إنسان راكز ونقي لأنه باختصار يتنفس أوكسجيناً نقيَّاً جداً ويشرب مياهاً غير ملوثة، لذا حينما يجلس على كرسي الوزارة أو كرسي القيادة بصورة عامة يتخذ قرارته بلا عقد نفسية رغم البيئة القاسية التي نشأ فيها، لذا يرى أبوبكر الشيخ أن يكون وزير العدل الجديد بذات السمت الريفي الدبلاوي النقي.
ويحكي الأستاذ عبد المجيد عبد الحميد النور عن ابن عمه الوزير عوض الحسن النور، ويقول لي أنه قبل نحو 63 سنة ولد عوض في تلك القرية، تربى فيها وترعرع وكان طفلاً هادئاً ومن أسرة فقدت اثنين من أبنائها غرقاً في نهر النيل هما شقيقه وشقيقته، وكلاهما أكبر منه سناً. عوض الحسن النور كما يحكي ابن عمه درس في القرية سنتين قبل أن يتحول إلى عطبرة ليكمل فيها الابتدائي والمتوسط والثانوي، وعلاقته بتلك القرية لم تنقطع وفي كل المراحل وكانت آخر زيارة له للقرية في أكتوبر 2014. لعوض الحسن النور أطيان ورثها تقدر بنحو 3 إلى 4 فدان وله نخيل لكن نخيل عوض تأثر مثل غيره من النخيل بظاهرة الحرائق المتكررة في المنطقة.
أما أسرة الوزير لا تتوانى كما يقول عبد المجيد في إرسال البلح للوزير في كل موسم، وينوه عبد المجيد عبد الحميد إلى أن (ديوان عوض) هنا في كافوري مفتوح لكل أهل القرية؛ للمريض وعابر السبيل وطلاب العلم.
=========
وزراء قدامى
أحمد خير ومبارك المجذوب.. فداسي العمراب والحليماب
نكتفي في هذه الحلقة بدبلا مسقط رأس وزير العدل، وفي كل مرة نسترجع التاريخ لنأخذ أبرز الوزراء القرويين في الحكومات السابقة، وموعدنا اليوم مع صاحب فكرة مؤتمر الخريجين الأستاذ أحمد خير المحامي، فقد أشار الأستاذ عبد الباسط سبدرات في سفره القيم "قبيلة الوزير" إلى أنه من مواليد قرية فداسي الحليماب لكن بعد قليل من التقصي أكد لي أبناء الحليماب أنفسهم أن أحمد خير من مواليد فداسي العمراب، ومازالت عائلته موجودة في العمراب وتحديداً فريق الجبراب وفريق العرب غرب الغابة القديمة جنوب العمراب وكان ذلك في العام 1903م، أحمد خير ورغم أنه من مؤسسي مؤتمر الخريجين فقد شارك في حكومة الفريق إبراهيم عبود وعُيِّن وزيراً للخارجية، وفيها يقول البروفيسور عبد اللطيف البوني أن أحمد خير واحد من الوزراء الذين احتفظوا بقرويتهم رغم تعليمه العالي المتقدم وسَفَرِه إلى أوربا، إذ لم يبارحه السلوك الريفي الكريم قيد أنملة.
وعلى ذكر فداسي الحليماب فقد كان لأبنائها نصيب من التوزير فقد جاء اسم البروفيسور مبارك محمد علي المجذوب ابن الحليماب وزيراً للتعليم العالي في العام 2001م؛ تلقى تعليمه الأولي والمتوسط في تلك القرية قبل أن يذهب إلى مدني الثانوية، ثم جامعة الخرطوم بكلية الطب. ثم عمل مساعد تدريس بالجامعة، وابتُعث لبريطانيا حيث نال شهادتي الماجستير والدكتوراة في أمراض الدم. ثم عاد محاضراً بالجامعة. ثم في جامعة الجزيرة حتى أصبح مديراً لها. ثم أصبح وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، وقضى فيها نحو 4 سنوات؛ ولمدة 4 سنوات أخرى وزير دولة بالتعليم العالي ، وحالياً يشغل منصب الأمين العام لمجالس البحث العلمي التابع لجامعة الدول العربية.
/////////////////
أحمد الطاهر حمدون... شنقلي طوباي
نذهب إلى دارفور حيث منطقة شنقلي طوباي التي منها جاء وزير التجارة الخارجية الأسبق آدم الطاهر حمدون. ولد حمدون في تلك المنطقة المشهورة بالزراعة والتجارة وتقع على بعد 60 كيلومتراً شمال الفاشر وتقطنها قبائل الزغاوة والتنجر والبرقد، ويُعتَبر جبل حريز أشهر الجبال المنتشرة في المنطقة، في تلك شنقلي طوباي تلقى حمدون تعليمه الأولي وأكمل ما تبقى من تعليمه في خارج حتى معهد الخرطوم الفني، وقَبْلَ عمله بوزارة التجارة الخارجية كان عضواً بمجلس الشعب الرابع في عهد نميري، وبعد الإنقاذ عمل وزيراً للشؤون الهندسية بولاية بحر الجبل.. ثم مستشار الرئيس للسلام.




 

الهيئة التشريعية القومية.. أرقام وحقائق

الثلاثاء, 02 يونيو 2015 12:12 الاخبار - تحت الضوء
طباعة PDF

الهيئة التشريعية القومية.. أرقام وحقائق

رصد : محمد عبدالعزيز
سيشارك 19 حزباً بجانب المستقلون في البرلمان القادم، وستكون للوطني حصة الأسد في تركيبة البرلمان القادم بـ323 مقعداً من جملة 426 مقعد مكونة للمجلس الوطني بما يعادل نحو 75% من مقاعد المجلس.
بينما تيارت بقية الأحزاب والمرشحين فيما يعادل 103 مقعد، حصل منها الاتحادي الأصل على 25 مقعداً، وبعده كتلة المستقلون 19 مقعداً، والاتحادي الديمقراطي 15 مقعداً، والأمة الفيدرالي 7 مقاعد، والأمة القيادة الجماعية 6 مقاعد.
بينما حازت أحزاب الأمة الإصلاح والتنمية، والتحرير والعدالة القومي على 5 مقاعد، تلاهم  الأمة المتحد 4 مقاعد، والأمة الوطني 3 مقاعد، والتحرير والعدالة، والرباط القومي مقعدان، فيما حصلت كل من أحزاب الحقيقة الفيدرالي، وحركة القوى الشعبية، والدستور، والشرق للعدالة والتنمية، واتحاد عام شمال وجنوب الفونج، والحركة الشعبية  على مقعد واحد.
وفي ظل هذه التركيبة من الأحزاب المتحالفة مع الوطني، يبدو أن المستقلين هم الأقرب للحصول على كتلة المعارضة ما لم يفوز بها زعيم حزب الامة القيادة الجماعية الصادق الهادي المهدي.
* 8    من أعضاء المجلس الوطني فازوا بالتزكية.
* 3    نواب حصلوا على أكثر عن 50 ألف صوت في الدوائر التي ترشحوا بها، وينتمون ثلاثتهم للوطني وهم عبد الله عوض شقف فاز بـ55.536 صوتاً، في الدائرة 12 الجوغانة زرقة وقريضة جنوب دارفور، والثاني عبده داؤود سليمان –وزير مالية شمال دارفور الحالي - وفاز بـ54.516 صوتاً في الدائرة 8 اللعيت - الطويشة شمال دارفور، أما الثالث فهو حامد مجدد فاز بـ52.602 في الدائرة 11 أمبدة الريف الغربي. الملاحظة المهمة أنهم حققوا أصواتاً أكثر من مرشحي الرئاسة بدءاً من المركز الثالث وما دون (المرشح الثالث حصل على على 47 الف و653 صوتا).
* 11  نائب حصلوا على ما يزيد عن 40 ألف صوت في الدوائر التي ترشحوا بها.
* 17 نائب حصلوا على ما يزيد عن 30 ألف صوت في الدوائر التي ترشحوا بها.
* 174 نائب حصلوا على ما يقل عن 30 ألف صوت، أما أقل الأصوات التي وصل بها بعض النواب فكانت 2.370.
* 213 النواب الفائزين عبر الدوائر الجغرافية.
* 128 نائبات القائمة القومية للنساء.
* 85 القائمة القومية للأحزاب.
* 426 عدد أعضاء المجلس الوطني.
* جملة ما حصلت عليه الأحزاب والمستقلون من مقاعد (103) يقل عن مقاعد المرأة بالوطني (قائمة المرأة) (107) مقعداً.
* جملة المقاعد التي حصل عليها الاتحادي الأصل توازي جملة ما حصلت عليه أحزاب الأمة (الفيدرالي، القيادة الجماعية، الإصلاح والتنمية، الوطني، المتحد).
* جملة ما حصل عليه الاتحاديين (الميرغني والدقير) يساوي 40 صوتاً.
(54) عضواً هم أعضاء مجلس الولايات.
(41) عضواً منهم ينتمون للوطني فيما حازت بقية الأحزاب الأخرى على (13) مقعد.

 

انتخب شيخ الإسلاميين رئيساً له البرلمان.. تفاصيل وكواليس أول جلسة!

الثلاثاء, 02 يونيو 2015 12:08 الاخبار - تحت الضوء
طباعة PDF

انتخب شيخ الإسلاميين رئيساً له
البرلمان.. تفاصيل وكواليس أول جلسة!
تقرير: هبة عبد العظيم – عبد الباسط إدريس


عند تمام العاشرة والنصف دق حاجب البرلمان الجرس إيذاناً بموعد الجلسة الإجرائية للمجلس الوطني المنتخب، بدأ الأعضاء المنتخبون الدخول إلى قاعة البرلمان الكبرى التي تم فرشها بسجاد أزرق اللون ما أضاف ألقاً خاصاً على مشهد الحدث وأضاف تغييراً واضحاً على مظهر القاعة القديم، فيما تناسق السجاد الأزرق مع الستائر ذهبية اللون خلف المنصة الرئيسية، ومع جلوس كل النواب في مقاعدهم دخل البرلماني الشيخ النذير الكاروري القاعة وتوجه إلى كرسي رئيس المجلس باعتباره أكبر الأعضاء سناً، وألقى بالتحية والسلام على الحضور ورحب بضيوف البلاد من البرلمانات العربية والإسلامية ثم دعا النواب إلى أداء القسم وترديد القسم خلف المستشار القانوني للمجلس، ثم تلا الكاروري المرسوم الجمهوري رقم (5) لدعوة المجلس الوطني للإنعقاد، ثم فتح الباب أمام الترشيح لمنصب رئيس المجلس الوطني.


رئاسة المجلس.. منافسة ضعيفة
عندما تجاوزت الساعة الحادية عشرة والنصف بخمس دقائق أعلن رئيس الجلسة الشيخ الكاروري بداية الترشيح لمنصب رئيس البرلمان شرع النواب في التصويت بعد أن برز أكثر من اسم مرشحاً لرئاسة المجلس، وفيما رشح النائب بلال عوض الله من دائرة "أم رمته" للبروفسيور إبراهيم أحمد عمر وقام بالتثنية النائب مصطفى مكي العوض عن دائرة غبيش بغرب كردفان.
ورشح النائب المستقل عن دائرة الفشقة مبارك النور النائب المستقل المبارك العباس علي مصطفى رئيساً للمجلس. ورشحت إحدى البرلمانيات النائب صالح يحيى بره من حزب الوسط القومي، وثنى صالح نفسه مما أثار موجة ضحك كسرت سكون الجلسة التي امتدت لأكثر من ساعتين.
مع بداية إعلان رئيس الجلسة الشيخ الكاروري التصويت على رئيس البرلمان اتجه موظفو وحجاب المجلس يوزعون أوراق التصويت على الأعضاء، كان أول من اتجه لصندوق الإقتراع النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق أول ركن بكري حسن صالح، ثم نائب رئيس الجمهورية حسبو عبد الرحمن، بعدها اتجه كل النواب للتصويت، وتبادلوا خلالها التحايا، وبدا النائب الأول السابق لرئيس الجمهورية والبرلماني الحالي علي عثمان هاشاً باشاً وهو يرتدي الزي التقليدي ويلقي التحايا على أعضاء الوطني بجانب صندوق الاقتراع الذي توسط قاعة المجلس.
عقب انتهاء عملية التصويت التي استمرت لنحو ثلث الساعة، تم إعلان انتهاء التصويت ومن ثم استعدت اللجنة التي يرأسها المستشار القانوني للمجلس لعملية الفرز إلا أن عضو البرلمان عن القائمة النسبية القومية للمؤتمر الوطني عبد الحميد موسى كاشا انتزع فرصة اعتراضية وخاطب رئيس الجلسة الشيخ عبد الجليل النذير الكاروري قائلاً أن أعضاء لجنة فرز أصوات عضوية البرلمان الخاصة بانتخاب رئيس المجلس لابد لها أن تؤدي القسم قبل أن تباشر عملية الفرز، لكن الشيخ الكاروري رد على كاشا قائلاً "أن اللجنة مؤتمنة وأنه لا يوجد في اللائحة مايدعوها لأداء القسم".
وبعد إجراء عملية الاقتراع أدلى النواب بأصواتهم على صندوق واحد وُضِعَ في منتصف قاعة المجلس ليعلن بعدها رئيس الجلسة الشيخ الكاروري أن عدد أعضاء البرلمان الكلي (426) عضواً كان عدد الحاضرين منهم (414) عضواً، وقد كان عدد الأصوات الصحيحة (411) صوت والتالفة ثلاثة أصوات، أما الذين امتنعوا عن التصويت فعددهم 15 عضواً وقد حصل إبراهيم أحمد عمر على (374).
=================


على لسان الرئيس الجديد
شعارت الدورة الجديدة: "العدل والشفافية والنزاهة"
بخطى ثابته وهو يرتدي الزي الوطني مضى الرجل الثمانيني إلى منصة التتويج رئيساً للبرلمان وسط أجواء صاخبة عنوانها دوي التصفيق، وأصوات التكبير، تولى إبراهيم عمر إدارة الجلسة الإجرائية للبرلمان في دورته الثالثة، على مهل أخرج البروف ورقته التي حملت مضامين خطابه الذي حمل رسائل هامة على رأسها "تأييد البرلمان وقيادته لقرار رئيس الجمهورية المشير عمر البشير بالمشاركة في عاصفة الحزم مع الدول الشقيقة بجانب تأكيده أن "الحوار الوطني" خيار استراتيجي وفكرة عبقرية تدل على وعي القيادة من أجل تقدم البلاد. وأشار ألا سبيل لذلك بغير وحدة الصف. وعلى مستوى قيادته للبرلمان فقد أكد إبراهيم أحمد عمر للنواب بتقديم الدعم والعون لهم للنهوض بأعبائهم ومسؤولياتهم وتهيئة أجواء برلمانية إيجابية قوامها الحرية والعدالة والديمقراطية" وأنه لن يحجر على رأي ولن يقوم بتبخيس فكرة" وقال أن الدورة البرلمانية المقبلة قوامها "العدل والشفافية والنزاهة".


ميني بروفايل
يعتبر من رموز الحرس القديم:
إبراهيم أحمد عمر.. موسم العودة إلى كرسي الترابي
بعد الإطاحة بالدكتور حسن عبد الله الترابي في العام 2000م من منصبه كأمين عام لحزب المؤتمر الوطني، لم يجد الحزب بديلاً ليجلس في المنصب الحزبي إلا البروفسير إبراهيم أحمد عمر الذي لم يكن أصلاً على وفاق مع الترابي لسنوات طويلة سبقت المفاصلة نفسها، علماً بأن البروف هو واحد ممن وقعوا على مذكرة العشرة والتي مهدت الطريق للمفاصلة، وقد كان قرار الحزب في ذلك الوقت هو تعيين البروف أميناً عاماً مكلفاً لحين انعقاد المؤتمر العام، وبالفعل حينما انعقد المؤتمر الاستثنائي انتخب البروف أميناً عاماً وعُيِّن في ذات الوقت مساعداً لرئيس الجمهورية. وهو أول شخصية تجلس على المنصب الذي يبدو أنه صُمِّم له بعد أن نجحت في فترات مختلفة محاولات جناح الترابي في إقصاء البروف وأفشلوه حتى في الصعود انتخابياً لمجلس شورى الحزب.
البروفسير إبراهيم أحمد عمر من مواليد أمدرمان وتلقى تعليمه الابتدائي بمدرسة الهجرة والمتوسط بالمدرسة الأميرية والثانوي بمدرسة وادي سيدنا الثانوية ثم جامعة الخرطوم كلية العلوم الرياضية ثم درس في نفس جامعة الخرطوم كلية الآداب وهو ما سماه عبد الباسط سبدرات في سفره القيم "قبيلة الوزير" بجمع الحُسنيين بالجمع بين الفلسفة والعلوم السياسية.. ثم دراسات عليا ببريطانيا (كيمبردج) وحصل على الدكتوراه 1972م، ثم عاد للعمل بالجامعة. في الإنقاذ عمل البروف أميناً عاماً للمجلس القومي للتعليم العالي ثم وزيراً للتعليم العالي؛ وفيها نظر لسياسة التوسع في التعليم العالي بإيجابياته التي لا تخطؤها العين وأخطائها التي يشير إليها حتى من ليس في عيونهم رمد، بعد ذلك تنقل مستشاراً لرئيس الجمهورية مرتين ومساعداً لرئيس الجمهورية ووزيراً للعلوم والتقانة، وجاء انتخابه أمس رئيساً للبرلمان ليجلس على مقعد جلس عليه الترابي قبل نحو عشرين عاماً.
يحسب الكثيرون للبروفسور إبراهيم أحمد عمر طهارة اليد والزهد والورع، ويستشهدون بأن الرجل ظل مقيماً في منزله بأمدرمان ولم يتركه حتى حينما تبوأ أرفع المناصب، بينما يأخذ عليه البعض عدم قدرته على الاحتمال والتعامل بردود الأفعال، بينما يرى آخرون أن انتخابه لرئاسة البرلمان تمثل أكبر ردة عن عملية الدفع بالشباب باعتباره أحد رموز الحرس القديم، لكن حينما سئل البروفسير إبراهيم غندور عن ذلك رد بقوله (ليس هناك حرس قديم وحرس جديد، هناك قدرات يستفاد منها في أي وقت ترى المؤسسات ذلك).

الاتحاديين.. بين التصويت والامتناع
أثار جلوس قيادات كتلة الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل في مواقعهم أثناء عملية التصويت لاختيار رئيس المجلس؛ أثار ذلك الكثير من علامات الدهشة حيث بقي كل من محمد الحسن الميرغني وأحمد سعد عمر ومحمد المعتصم حاكم ومجدي شمس الدين في مواقعهم، ويبدو أن الخلاف بين الحزب الاتحادي الديمقراطي والمؤتمر الوطني بشأن الحقائب الوزارية والتنفيذية قد امتد إلى داخل القاعة وعند ردهات البرلمان؛ حيث قال مجدي شمس الدين للصحفيين "حتى الآن لم نصل للصيغة النهائية والسيد الحسن قال أن هناك مشاركة، واستدرك شمس الدين قائلاً: في لحظة ما كانت هذه المشاركة مهددة بالفشل ولكن بعد ذلك حدث تقدم في الملف" ورفض الحديث عن ما إذا كان المؤتمر الوطني قد تقدم بعرض جديد للاتحادي.

الفاتح عز الدين... كلمات الوداع
بادر الرئيس السابق للبرلمان د.الفاتح عز الدين بالرد على حديث برفسيور إبراهيم أحمد عمر الرئيس الجديد للبرلمان المنتخب "بأن من سبقوه على رئاسة المجلس صعبوا عليه المهمة" بادر الفاتح بالرد عليه "أنه لا خوف ولا تثريب" وأضاف "في هذا البرلمان أنا في مقام ابنك، وكل الذي حدث أن ترجل هذا الإبن لذاك الأب، وأنا أنحاز إليك انحيازاً كاملاً"، وزاد أن ما حدث هو من فعل الله وليس من فعل بشر، وأن اختيار الرئيس البشير لرئاسة الجمهورية هو خيار الله لنا –على حد تعبيره - مشدداً على أنه مع قضية الإصلاح الشامل وإن تراجع أو تقدم البعض.

قوش وبرطم.. تحالف الشمالية
رصدت (السوداني) حواراً هامساً بشرفات البرلمان عقب انتهاء الجلسة بين البرلمانين من الولاية الشمالية صلاح عبد الله قوش وأبو القاسم محمد أحمد الشهير بـ(برطم)، وحول ما إذا ما كان الإثنين سيشكلان تحالفاً لصالح تنمية الولاية الشمالية، أجاب قوش ويده تشابك يد برطم ويرفعها عالياً "نحنا تحالف الشمالية".

الحسن الميرغني.. البحث عن مقعد
أتى نجل محمد الحسن الميرغني قادماً من بوابة كبار المسؤولين وليست التي دخل عبرها بقية النواب، الحسن الذي أتى في عباءة بنية اللون باسماً ونزل عتبات المنصة الرئيسية تتبعه حاشية ويرافقه وزير مجلس الوزراء أحمد سعد عمر، بدت ربكة أفراد المراسم بالبرلمان واضحة وهم يبحثون عن مقعد للحسن.

الوجوه الجديدة... أميرة والمختار
وجوه جديدة كثيرة ظهرت بقبة البرلمان أمس، وكان حضور كل من القيادي بالوطني محمد المختار ووزيرة الرعاية الإجتماعية أميرة الفاضل، ومحمد جار النبي بريمة معتمد محلية جبل أولياء الأسبق، والبشير أبو كساوي معتمد أمدرمان الأسبق. ورئيس السلطة الانتقالية لإقليم دارفور تجاني السيسي.

المقاعد الأمامية.... مجاورة الكبار
تجاور في المقاعد الأمامية كل من النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق أول بكري حسن صالح ونائب رئيس الجمهورية حسبو عبد الرحمن، يليه مساعد رئيس الجمهورية البرفسيور إبراهيم غندور، ثم يليه البرلماني د.نافع علي نافع. تبادل الأربعة سلاماً رسمياً إلا أن المصافحة الحارة التي تبادلها الأربعة كانت مع المدير العام السابق لجهاز الأمن والمخابرات السابق والبرلماني صلاح عبد الله قوش، وتعتبر المصافحة بين نافع قوش نادرة في ظل علاقة في جوانبها العامة توترت كثيراً أيام وجود قوش بمستشارية الأمن.





 

الصفحة 3 من 102

<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > النهاية >>