اخرالاخبار

تحت الضوء

ذكرى الذراع الطويلة وواقعة "قوز دنقو".. هل أدركت العدل والمساواة الدرس؟

الأحد, 10 مايو 2015 08:39 الاخبار - تحت الضوء
طباعة PDF



ذكرى الذراع الطويلة وواقعة "قوز دنقو".. هل أدركت العدل والمساواة الدرس؟
تقرير: القسم السياسي


الشريط يمر الآن، أمام رئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم، ويحل اليوم ذكرى معركة الذراع الطويلة، في 10 مايو 2009م، التي دخلت بموجبها قوات الحركة لمدينة أم درمان، على الرغم من أنها لم تحقق مكاسب عسكرية، وإنما استفادت من الزخم السياسي لهذه العملية. وتمر هذه الذكرى وقد جرت مياه كثيرة على واقع الحركة، حيث تلقت ضربة موجعة في معركة دنقو في 26 إبريل المنصرم، تلك المحطة النوعية أثرت على الحركة بشكل عميق. وفي ظل التطورات الأخيرة يبرز سؤال موضوعي عن خيارات حركة العدل والمساواة، وفي ذات الوقت رؤية الحكومة في التعامل معها، باستصحاب المتغيّرات التي تجري آنياً في دارفور والسودان ككل.
الاعتراف بالخسارة
واجه رئيس حركة العدل والمساواة، د.جبريل إبراهيم، هزيمة حركته باعتراف صريح، وقال في بيان شهير عقب معركة قوز دنقو التي كسبتها قوات الدعم السريع، إن "الحركة تعترف بأنها لم تكسب معركة “النخارة” بمقاييس الكسب عندها، أو بالصورة التي عهد الشعب السوداني كسبها للمعارك طوال سني الثورة. كما تعترف بأن بعضاً من رجالها وقعوا في الأسر أو قتلوا" وأنها خسرت بعض الآليات.
ومضى جبريل مخاطباً قواته للتماسك للمرحلة المقبلة. ما ذكره جبريل يشكّل رأس الخيط لقراءة اتجاهات مستقبل حركته. وقد اتفق في ذات السياق، قيادي رفيع بالعدل والمساواة تحدث لـ(السوداني) عن خطة حركتهم، مشيراً إلى أن الحركة تعكف بشكل موضوعي على تقييم موقفها وخسارتها المعركة ومعرفة عمليات الاختراق التي حدثت ومصدرها وما وراءها، ومضى مؤكداً أن حركتهم قادرة على استعادة وضعيتها والبناء مجدداً. وعن خيارات التفاوض أو الانضمام إلى السلام، استبعد  في الوقت الراهن أي نوايا لحركته للدخول في تفاوض مع الحكومة، ويبدو واضحاً من خلال حديثه أن توازن القوى أو التفوق على مستوى الميدان له تأثير كبير على طاولة التفاوض، ولهذا السبب استبعد دخولهم في الوقت الراهن لأي عمليات تسوية أو تفاوض في الوقت الراهن.
بين الذراع الطويلة وقوز دنقو
بين معركة الذراع الطويلة ودنقو تغيرت مجريات الأمور بدارفور، حيث لم يعد المجتمع الدولي متحمساً لما يجري بدارفور، وتغيرت الأوضاع الإقليمية حيث لم تعد تشاد الدولة الداعمة لهذه الحركة، بجانب سأم المواطن العادي من الحرب، وفوق كل هذا أثر غياب قائد الحركة ومؤسسها د.خليل إبراهيم كثيراً بعد مقتله في نهاية ديسمبر 2012م في عملية عسكرية لا زالت تفاصيلها يكتنفها الغموض، وعندما استلم أخوه جبريل الحركة حافظ على ما هو موجود، ولكنه عقد حسابات الحركة كثيراً، حيث دخلت في حروب الجنوب وخاضت حروباً أخرى في دارفور. وقبيل أن تعيد الحركة انتشارها في دارفور بعد رجوعها من كردفان ودولة الجنوب، تعرضت لهزيمة كبيرة لا تقل شأناً عن الأزمات الآنف ذكرها، ولكن البعض يقول إن العدل والمساواة اكتسبت خبرة إدارة الأزمة والمقدرة على التماسك في أصعب الظروف والمواقف، بينما يقول آخرون إن الأمر ليس كذلك و(التالتة واقعة). وبالمقارنة بين عملية الذراع الطويلة ومعركة قوز دنقو، يتضح أن القوات المسلحة ربحت عسكرياً، ونجاح حركة العدل والمساواة في التسلل لأكثر من 1600 كلم لداخل الخرطوم بـ(200) عربة مثَّل مغامرة عسكرية جريئة، غير أن الجانب المظلم لها في الأمر هو الخسارة الفادحة في العتاد والأرواح التي منيت بها حركة العدل، بعد مقتل واعتقال السواد الأعظم من قيادات الصف الأول، وهو ما جعل الحركة وبحسب مراقبين عسكريين تفقد ما بنته خلال ثلاثة أعوام في أقل من ثلاث ساعات، بل وما تزال جراح أم درمان بادية على مقدرتها في تجنيد مقاتلين آخرين، لكن مراقبين حينها قالوا إن عملية أم درمان السابقة أبرزت خطورة العدل والمساواة كحركة طموحة إلى أقصى حد وتميزها بعنصري الانقضاض السريع والخفيف، مما جعل الحكومة تركز هجومها وقدراتها على القضاء عليها ما استطاعت لذلك سبيلاً، وهو ما سمح لحركات أخرى صغيرة بالنمو، الأمر الذي ظهر في شكله النهائي بعد توحد تلك الحركات فيما عرف بحركة (التحرير والعدالة) بقيادة التيجاني السيسي التي أبرمت اتفاقية الدوحة، بينما معركة قوز دنقو توجت بامتياز لصالح قوات الدعم السريع وألحقت ضرراً بالغاً بالعدل والمساواة في المقاتلين والعتاد والسيارات، وهي خسارة كبرى رغم محاولة قادة العدل والمساواة التقليل من أهميتها.
خيارات الأطراف
إن عملية إقناع حاملي السلاح بالمشاركة في منبر حوار أو تفاوض ليست بالعملية السهلة أو في متناول اليد، ودون شك يتطلب الأمر خطوات عملية جادة لردم الهوة بين أطراف ظلت تحمل السلاح وفقاً لقناعاتها، ولذا تعد الهوة أكثر اتساعاً والثقة مفقودة والاطمئنان المتبادل غائباً والمراوغة حاضرة، إلا أن المحلل السياسي إدريس مختار يقول إنه بخسارة العدل والمساواة الأخيرة سيكلفها الكثير خاصة أن بذرة الشك قد نمت بين قواتها بحيث أن معركة قوز دنقو أنجزت بواسطة معلومات استخبارية دقيقة، وأضاف لـ(السوداني) أن المعلومات الاستخبارية وصلت لمعركة دقيقة لعدد السيارات، وأن الرجل الذي كان يقوم بتزويد هذه السيارات بالوقود كان يعمل لصالح الحكومة، ولذلك ستبدأ عملية تصفيات بالحركة بجانب تشديد القبضة العسكرية والأمنية على أفرادها وهذا يؤدي لهروب قادة كبار منها وهذا ما حدث في الفترة الماضية.
ويشير مختار إلى أن الحركة لم تفهم درس عملية الذراع الطويلة ولا المعارك الأخيرة، وستذهب لكسب أي نصر سريع لإعادة التوازن من جديد، ولكن نسبة للتغيرات على الأرض سيكون ذلك صعباً ومغامرة كبرى قد تفقدها مكانها بشكل قد يجعلها تصل لنهايتها.
فيما يقول المحلل السياسي د.حمد عمر حاوي إن معركة قوز دنقو لم تكلف بأي حال من الأحوال حركة العدل أكثر من غزوة أم درمان، وأضاف لـ(السوداني): "استطاعت الحركة أن ترتب صفوفها مجدداً في منعطفات كثيرة وحادة، وإنها مؤكد ستستطيع أن ترتب صفوفها مجدداً ربما يطول أو يقصر حسب الظروف والأوضاع". ويشير حاوي إلى أن حركة العدل والمساواة في الفترة الأخيرة اتجهت للتشبيك مع القوى السياسية وفعاليات المجتمع المدني ويتوقع أن تستمر في هذا الانفتاح، أما الحكومة فهي لا زالت في نشوة الانتصار. ويلفت حاوي إلى أن العدل والمساواة حتى في حالة الانتصار لم ترفض التفاوض كأحد خيارات الحل كما أنه من غير المتوقع أن تغيّر من إستراتيجيتها، لكنه استبعد أن تقدم الحكومة على تقديم تنازلات للعدل والمساواة في ظل الظرف الراهن، فيما يقول الناشط والمحلل السياسي الصادق آدم إسماعيل الزعيم لـ(السوداني) إن العدل والمساواة واجهت من قبل مشكلات أكبر من معركة قوز دنقو الانشقاقات وغزوة أم درمان ومقتل خليل، وأضاف: "ما حدث لا أعتقد أنه يؤثر على توجهات الحركة السياسية والعسكرية، لا أعتقد أنهم سيغيرون خياراتهم السياسية واستراتيجياتهم السابقة".
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
المحلل السياسي والخبير في قضايا دارفور عبد الله آدم خاطر لـ(السوداني):
العدل والمساواة عرفت أن الحرب لن تحقق لها مكاسب وعليها أن تذهب للسلام
إذا توقفت الحرب بدارفور سيكون هذا بداية لإيقاف الحرب في بقية المناطق
\\\\\\\\\\\\\
تحل اليوم ذكرى عملية الذراع الطويلة التي كانت سابقة تاريخية بدخول قوات العدل والمساواة لمدينة أم درمان في 2008م. ومنذ ذلك الوقت، تغيرت كثيراً الأوضاع، وحلّت قبل أيام هزيمة كبيرة بالحركة ذاتها. في دارفور. وبين المعركتين، لا بد من قراءة أثر ذلك على الحركة وكيف سيكون تحركها في المستقبل. (السوداني) طرحت أسئلة على المحلل السياسي والخبير في قضايا إقليم دارفور عبد الله آدم خاطر وخرجت منه بهذا التحليل.
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
تحل ذكرى معركة الذراع الطويلة التي دخلت بموجبها حركة العدل والمساواة لأمدرمان، وهنالك متغيرات حدثت آخرها هزيمة كبيرة لقوات الحركة في معركة قوز دنقو، كيف تقرأ هذا التحول؟
طبعا الحاجة لقراءة ما حدث في معركة الذراع الطويلة والمعارك الأخيرة مطلوبة، وإن العدل والمساواة ربما تأكد لها في الفترة الأخيرة وبعد هذه المعارك أن الحرب لن تأتي بالنتائج التي تريدها، وإن كانت خلال الفترة الماضية آمنت بالحرب، ولذلك الآن العدل والمساواة لا بد أن يكون لديها البديل المناسب في إطار الطرح السياسي، وإن مشاركتها مع الجبهة الثورية وقوى نداء السودان والحركة السياسية السودانية بكاملها ستسير في خط بناء السلام للخروج من دائرة العمل المسلح للبدء في حوار سلمي يأتي بالسلام المنشود.
ما هو الدرس المستفاد من هذا التحول على مستوى الميدان لحركة العدل والمساواة؟
القيمة الأساسية والدرس المستفاد من معركة الذراع الطويلة لمعركة قوز دنقو التي أثارت جدلاً كبيراً في حجم الانتصار، وهل قضى على الحركة، هو أن تتمسك العدل والمساواة بخيار السلام والاتجاه نحو العملية السلمية، وأن تكون لديها مبادرات نحو خيار السلام، وهذا ما يحتاجه الشعب السوداني والتيار السياسي يريد السير في اتجاه السلام.

هل أدركت العدل والمساواة الدرس؟
أعتقد أن العدل والمساواة كانت تدعي أنها قوة محركة للآخرين نحو السلام والعملية السلمية، ولكن لديها خصوصية في العملية السلمية إذ أنها تريد سلاماً بمكاسب كبيرة، بجانب قضايا الحقوق ووثيقة الدوحة للسلام، ووضحت كيفية حل هذه المشكلات خاصة قضايا الحقوق والتعويضات وإذا رضيت الأطراف بهذه الوثيقة ستسهم في حل الأزمة، وستكون هذه بداية النهاية للنزاع بدارفور، وإذا توقفت الحرب في هذا الإقليم فإن ذلك سيشجع بقية المناطق على إيقاف الحرب والدخول في العملية السلمية.
الحكومة تعد طرفاً وعقب معركة الذراع الطويلة إلى المعارك الأخيرة أصبح لديها وعي بالقضية بشكل أكبر، ولكن هل انتصاراتها الأخيرة ستشجعها نحو الحل العسكري أم الخيار السلمي؟ وما هو المطلوب منها؟
الحكومة جربت الخيار العسكري، ولكنه لم يحل الأزمة على الأرض ولذلك يجب أن تكون لديها إرادة كبيرة نحو السلام، وإن دعوة الرئيس للحوار التي وضع فيها قضايا أساسية مثل السلام والاقتصاد والعلاقات الخارجية، بجانب التنوع، إذا وجدت هذه القضايا الإرادة السياسية في بدء حوار سياسي مفتوح بجانب تهيئة المناخ من فتح باب التعبير الحر وحرية الصحافة سيؤكد هذا الأمر جدية الحكومة في الحوار والسلام.
هل المعارك الأخيرة التي خسرت فيها العدل والمساواة باعترافها ستعمل على تقوية حلفها مع الجبهة الثورية للدعم أم ستجعلها تخرج من هذا الحلف؟
نحن ليس لدينا إلمام بالتفاصيل العسكرية للحركة الآن، ولكن بقاء الحركة ضمن حلف الجبهة الثورية، أمر جيد لعملية الحوار، حيث كلما كانت الكيانات كبيرة وجمعت شمل الحركات سيساعد عند بدء الحوار بأن تكون في كتلة كبيرة تحاور الحكومة ويجب أن يتحول نصر الحكومة للسلام.

 

شقيق الرئيس البشير اللواء (م) عبد الله البشير لـ(السوداني): نحن كأسرة ننصح البشير وننقل له ما لم تنق

الثلاثاء, 28 أبريل 2015 10:18 الاخبار - تحت الضوء
طباعة PDF

شقيق الرئيس البشير اللواء (م) عبد الله البشير لـ(السوداني):
نحن كأسرة ننصح البشير وننقل له ما لم تنقله الجهات الرسمية
عدم وجود منافسة حقيقية في الانتخابات سبب تدني نسبة التصويت والحزب غير مفعل
الفقر المدقع ونسبة العطالة أكبر تحديات تواجه الرئيس
ما كان هنالك تغيير جاهز يتولى القيادة وأشفقنا على التغيير غير المرتب له
البشير فصلني من الجيش ورفض ترشح أشقائي

كان من اللافت خلال المؤتمر الصحفي لإعلان نتيجة الانتخابات أمس، حضور اللواء (م) د. عبد الله حسن أحمد البشير، شقيق المشير عمر البشير مرشح المؤتمر الوطني المرشح الفائز بالمنصب الرئاسي في المؤتمر وجلوسه في المقاعد الأمامية. بعد المؤتمر الصحفي مباشرة، أجرت (السوداني) حواراً قصيراً مع اللواء عبد الله نيابةً عن أسرة البشير، لمعرفة كيف تنظر للتجديد الذي أعلنته المفوضية أمس للبشير لخمس سنوات جديدة.
حوار: عبد الحميد عوض

* في البداية، ماذا تقول بعد إعلان النتيجة بفوز البشير بأكثر من تسعين بالمائة؟
نحن كأسرة لعمر البشير في البدء نهنئ الأخ الرئيس بمناسبة تجديد الثقة فيه من الشعب السوداني كافة بنسبة 94% من القوى الحية التي شاركت في الانتخابات، وفي اعتقادي هذا تأييد ضخم جداً وكبير جداً من المؤكد أن سيُلقي بمسؤوليات كبيرة على عاتق الرئيس، كما نتمنى للبشير مزيداً من التوفيق والسداد لمزيد من الإصلاح في الوطن وتحقيق الرخاء واستكمال النهضة واستكمال المشاريع الكبيرة، وإن شاء الله نحن موعودون بمرحلة أفضل من تلك التي سبقتها.
* قبل فترة، كان للأسرة رأي حول إعادة ترشيح البشير للرئاسة، كيف تعاملتم مع الموضوع، خاصة بعد أن أصبح التجديد له أمراً واقعاً؟
نحن مثلنا ومثل بقية الشعب السوداني مشفقون من أي تغيير غير مرتب له، للأسف ما كان هنالك تغيير جاهز يتولى القيادة، فكان لا بد أن يستجيب الرئيس البشير لنبض الوطن في الأول ولنبض الناس ليستمر في المسيرة ولو على حساب صحته أو على حساب عمره لأنه في النهاية هو أصلاً "مرق ليها".
* على ذكر صحة الرئيس، كيف هي؟ وهل يمكن أن تسعفه لخمس سنوات جديدة؟
الحمد لله الرئيس بصحة جيدة، نعم السن لها اعتبارها، لكن هو الحمد لله كعسكري متمرس بصحة جيدة، ونتمنى له مزيداً من الصحة والعافية، وهو قادر على القيام بالمهمة خلال السنوات الخمس القادمة.
* كمواطن سوداني ليس إلا، كيف ترى التغيير المطلوب من البشير القيام به؟
أنا أعتقد أن هنالك عدة قضايا وهناك قضيّتان حقيقيّتان، الأولى معيشة المواطنين، الآن هناك غلاء طاحن جداً وهناك فقر مدقع، أما الأمر الآخر فهو أن نسبة العطالة في المجتمع لا بد من مواجهتها بخلق وظائف جديدة وخلق أمل للشباب وللسودانيين كافة، هذا هو التحدي المطلوب مواجهته في المرحلة المقبلة.
* وعلى وجه التحديد كيف يتم ذلك؟
عليه أن يبذل قصارى جهده.
* ودوركم كأسرة؟
نحن كجزء من الشعب السوداني بندعم البشير، وبحكم قربنا منه بننصح وننقل له نبض الشارع ونبض الناس "والكلام الما بيصلو من الجهات الرسمية بنوصلو نحن".
* بالنسبة لك هل نتوقع لك دوراً تنفيذياً، بمعنى إذا كلفك البشير بأي مهمة، ماذا سيكون موقفك؟
والله هذه (very unlikely)، هو ما بعملا أصلاً، نحن نعرفه جيداً بالتالي من الناحية هذه اطمئن جيداً.
* وماذا لو فعلها؟
في النهاية علينا طاعة ولي الأمر، ولكن هو يعرف جيداً أننا ليست لدينا قدرة "للشغل دا"، وهو يحس بحرج كبير جداً ناحية تولينا المناصب، حتى إذا جاءت من غيري يرفض ذلك، فقد رفض لشقيقي محمد الترشح ورفض لعلي كذلك، وفصلني أنا من الجيش (قالها ثم ضحك بصوت عالٍ).
* آخر وصايا الوالدة الحاجة هدية للبشير؟
هي دوماً تدعو له بالتوفيق والسداد وتسأل الله له النجاة، وتدعو له بالصلاح والصحة والعافية ليخدم الناس بقدر ما يستطيع.
* عودة للنتيجة، هل تعتقد أنها مرضية، لا سيما نسبة التصويت التي أثارت الجدل؟
مرضية نعم، فهي معقولة، نحن كنا نتوقع مشاركة أكبر في الانتخابات من تلك التي حدثت. أعتقد أن من الأسباب هو عدم وجود منافسة حقيقية، ومن الأسباب أيضاً أن الحزب غير مفعّل بصورة نقول كافية، نعم هناك جهد كبير بذل لكن كان يمكن أن يكون الوضع أفضل مما كان.

 

في احتفال الفوز الوطني.. ينتشي ويغني

الثلاثاء, 28 أبريل 2015 10:18 الاخبار - تحت الضوء
طباعة PDF

في احتفال الفوز
الوطني.. ينتشي ويغني
تقرير: لينا يعقوب
ساعات قليلة فقط، فصلت بين إعلان مفوضية الانتخابات فوز عمر حسن أحمد البشير رئيساً للجمهورية، وبين احتفالات قادة المؤتمر الوطني وقواعده بدار الحزب في شارع المطار بهذا الفوز. لم تكن ثمة

مفاجأة بالفوز أو بالاحتفالات، فكلاهما متوقعان. ورغم أن الاحتفال بسماع الأغاني الحماسية للفنانين والمطربين بين فقرات البرنامج بات أمراً معتاداً، وكذلك التفاعل مع الخطب الملقاة لأنصار الوطني في

الميادين العامة والساحات، لكنَّ ربما تمثل أمس داخل مقر المؤتمر الوطني باحتشاد القيادات القديمة التي توارت عن الأنظار، وأيضاً تلك الجديدة الصاعدة التي برزت في الساحة السياسية مع بعضها البعض.
////////////////
مساعد رئيس الجمهورية إبراهيم غندور كان ممسكاً بملف الانتخابات والشخصية الأبرز في هذا الملف، ولم يكن ممسكاً بهذا الملف فحسب، إنما كان ممسكاً بعصا جديدة باتت تتنقل معه أينما ذهب. بنظر البعض

أنجز الكثير وبرأي البعض الآخر أخفق في بعض الأمور، غير أن المشهد الواضح هو التفاعل الكبير من قبل أنصار الحزب معه في ختام الانتخابات.
أمين أمانة الإعلام بالمؤتمر الوطني، ياسر يوسف، قدَّم بداية البرنامج ورحب بالحضور، قائلاً إن الانتخابات جاءت معبرة عن إرادة الشعب، ومشيراً إلى خروج الملايين من السودانيين لتجديد الثقة في الرئيس

البشير، مشيداً أيضاً بالقوات المسلحة وبدورها الذي قامت به لإنجاح الانتخابات. وقدم ياسر يوسف مساعد رئيس الجمهورية بروفيسور إبراهيم غندور لمخاطبة الحضور.

عصا غندور
وبعصا يمسكها في يده ويلوّح بها يمنة ويسرة مقرونة بابتسامة تعلو محيَّاه، وصل غندور إلى المنصة ببدلة، كان متحمساً وألهمه الحضور حماساً أكثر.. ربما دار بذهن البعض، هل العصا كانت للتلويح بالفوز

فقط أم أنها إشارة أيضاً لعصا قد يحملها المؤتمر الوطني في وجه خصومه خلال الفترة المقبلة، والتي من المنتظر أن تشهد تغيرات في الساحة السياسية.
غندور اعتبر أن الشعب السوداني قدم رسالة واضحة للذين شككوا وحاولوا تعطيل الانتخابات، قائلاً إن الشعب أكمل عرسه، وأضاف أن قيام الانتخابات يعتبر نصراً ليس للمؤتمر الوطني فقط، إنما للشعب

السوداني بأكمله، وحيّا القوات المسلحة، مؤكداً أن الجيش قدم أكبر هدية وأصبح العيد عيدين، موجهاً الشكر إلى المنظمات الإقليمية والدولية كافة، التي شاركت في مراقبة العملية الانتخابية، وقال: (التحية

لأشقائنا الأفارقة والعرب ولمنظماتنا الأم الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية، وكل المنظمات الدولية، وكل الدول الصديقة والشقيقة التي شاركت في الانتخابات).

شخصيات عادت
شخصيات عدّة اختفت من المشهد السياسي لحزب المؤتمر الوطني بعد التعديلات الأخيرة، وبعضها يظهر في أدوار بعيدة عن تعقيدات المشهد والقضايا، غير أن القيادات القديمة شكلت حضوراً في احتفال الحزب

بفوز البشير.
ولاة الولايات محمد يوسف والي كسلا وأحمد عباس والي سنار، ومحمد عثمان كبر والي شمال دارفور، وولاة آخرون ظهروا في مقر المؤتمر الوطني بالخرطوم، وكان لأحمد إبراهيم الطاهر وكمال عبد اللطيف،

صلاح ونسي، الحاج آدم، والخضر، حضور لافت.
النساء كذلك، ملأن القاعة، وكانت القياديات حاضرات في المشهد وفي الصور وفي وسائل الإعلام.
وبحماسة جاء البشير إلى المنصة لا يقف من ورائه أو بقربه أحد، جاء وحده وأيضاً بعصاه لمخاطبة الحضور والتهليل معهم بهذا الفوز. بدأ البشير حديثه بتحية وشكر للشعب السوداني على موقفه الحضاري

أثناء الانتخابات التي شهدتها البلاد، مشيداً بوعي الشعب وإصراره على ممارسة حقه الانتخابي الدستوري، والذي قدم خلال تلك الانتخابات درساً حضارياً للعالم أجمع. وأكد البشير، خلال كلمته أمام أعضاء

حزبه أن السودان لم ولن يقبل وصاية أو إملاءات من أحد -في إشارة للدول الغربية وأمريكا- وقال: "إن تاريخنا وحضارتنا وديننا وأخلاقنا أفضل منهم بكثير". وسخر الرئيس البشير، من التهديدات

التي وجهتها العناصر والمجموعات المتمردة والمسلحة، مؤكداً أن الجيش السوداني كبَّدهم يوم أمس خسائر فادحة واستولى منهم على 200 عربة مسلحة بتجهيزاتها، لافتاً إلى أنه سيتم استخدام تلك العربات في

القضاء على بقية العناصر الإرهابية بالبلاد. كما وجه الرئيس البشير، التحية لكل العاملين القائمين على الانتخابات، والمراقبين الذين شهدوا بنزاهتها وشفافيتها، وقال: "إن تلك الانتخابات تعد نموذجاً

حضارياً نقدمه للقوى الغربية". وحيَّا البشير، القوى والأحزاب السياسية السودانية، التي أعلنت مقاطعتها للانتخابات، مشيراً إلى أن المشاركة أو عدم المشاركة في الانتخابات حق دستوري للجميع، وأشار

إلى أن حزب المؤتمر الوطني "الحاكم" تقع على عاتقه مسؤولية كبيرة بعد تلك الثقة التي منحه إياها الشعب السوداني، مشدداً على أنهم سيعملون على تحقيق طموحات الشعب. كما أشاد البشير، بدور المرأة

السودانية خلال الانتخابات التي كانت في مقدمة الصفوف. ووجه كذلك التحية للقوات المسلحة السودانية، ولقوات الدعم السريع، وقوات الشرطة على جهودها الدؤوبة لحفظ أمن وسلامة البلاد.

(...) هذا ما قالوه
معظم قادة المؤتمر الوطني كانوا مؤمنين ومقتنعين أن الشعب أعطاهم الحق والشرعية، وأن المرحلة المقبلة لهم، وتتطلب مواجهة التحديات الماثلة. معتز موسى وزير الكهرباء، عادة ما يتحدث في مجاله (

الكهرباء والمياه وقطوعاتها)، غير أنه خلع العباءة الوزارية للحظات وارتدى قبعة الحزب متحدثاً عن "الإنجاز الدستوري"، الذي حققه الشعب من خلال التصويت للانتخابات سواء كان للوطني أو لغيره،

مؤكداً أن الرئيس رئيس السودانيين كافة وكل من صوّت أو قاطع هو محل تقدير.
وأيد أمين الأمانة السياسية بالوطني، حامد ممتاز، ما قاله معتز موسى بأن الشعب هو من أنجح الانتخابات، مضيفاً أن النصر الأعظم "بغض النظر عن النسب أو الأرقام فقد اكتملت العملية الانتخابية بنزاهة

وشفافية"، مشيراً إلى أنهم راضون عن النتيجة.
وكان أقل منه رضا، أمين الأمانة السياسية بالمؤتمر الوطني ولاية الخرطوم عبد السخي عباس، الذي قال: "النتيجة مقبولة"، مشيداً بالممارسة الديمقراطية الراقية التي انتهجها من صوت في الانتخابات.
وكان للمرأة في المؤتمر الوطني نصيب مقدر من الظهور، بعد أن خصَّها الرئيس البشير "بتحية لمشاركتها الفاعلة في الانتخابات بشهادة المراقبين"، وهو ما اعتبرته القيادية في الوطني سامية أحمد محمد شرفاً

كبيراً وإنجازاً حقيقياً، في حين وصفت القيادية أميرة الفاضل مشاركتها بالبداية لمرحلة جديدة للمرأة السودانية مما ينعكس على دورها في الدولة مستقبلاً، وقالت: "سيُقيَّم الدور تقييماً كاملاً لإعطاء الحق

أكثر".


 

الصفحة 3 من 99

<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > النهاية >>