اخرالاخبار

تحت الضوء

وصفه أوباما بالمهدد للأمن القومي جنوب السودان.. هل يسقط في قبضة المارينز؟

الاثنين, 06 أبريل 2015 13:01 الاخبار - تحت الضوء
طباعة PDF

وصفه أوباما بالمهدد للأمن القومي

جنوب السودان.. هل يسقط في قبضة المارينز؟

أوباما بعث برسالة للكونجرس يطلب فيها السماح له باستخدام قرار الحرب ضد جنوب السودان بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمريكية لحماية المصالح الأمريكية والرعايا الأمريكيين.


تقارير اقتصادية: مكتب الرئيس سلفا كير ينفق أكثر من ميزانية ولاية بأكملها من ولايات جنوب السودان

الإيقاد وضعت 18 إبريل الجاري موعداً لاتفاق نهائي

سلفاكير يعرب هو الآخر عن خيبة أمله في الاتحاد الإفريقي

الطرفان يخرقان الاتفاق وقوات مشار تسيطر على إيود

///////////////////

رغم التهديدات التي تأتي من المؤسسات الدولية والقرارات التي تصدر من الدول الكبرى في شأن جنوب السودان، إلا أنها تظل حبرًا على ورق، أو كلمات تنطقها شفاه المسؤولين الدوليين.
المفاوضات بين الأطراف المتنازعة تُعقد وتُفض دون نتائج، والأوضاع الإنسانية والأمنية والاقتصادية في تدهور مستمر، والاتهامات المتبادلة بين دولتي السودان لم تتوقف، وبين هذا وذاك، مازال رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت صامدًا رغم المرض، معلناً أنه مستمر في مقاتلة المتمردين وإن فرض عليه مجلس الأمن الدولي عقوبات..
ويبدو أيضاً أن سلفا لم يكترث برسالة الرئيس أوباما للكونجرس الذي طلب عبرها السماح له باستخدام قرار الحرب ضد جنوب السودان لأنه أصبح مهدداً للأمن القومي الأمريكي.. فبماذا سيكترث سلفا؟ وكيف وضعه الآن؟ وإلى أين يسير الجنوب؟


تقرير: لينا يعقوب

معظم الدلائل والبراهين تشير إلى أن صاحب القبعة السوداء والوجه الصارم عجز عن إدارة دولته الوليدة بعد عام ونصف من الانفصال، حيث اشتعلت الصراعات القبلية في ولاياتها المختلفة، ولم تنجح مجهودات الوساطة الدولية والإقليمية في بث الهدوء وإخماد صوت الرصاص الذي يهدأ لأيام ثم يستأنف نشاطه مجدداً لشهور..
لكن البعض يعتبر أن ذهاب سلفاكير من كرسي الحكم ليس كفيلاً بإعادة الأوضاع إلى نصابها لأن المشكلة أصبحت أكبر منه بكثير..
ومع ذلك لا يوجد حل يشير إلى اقتراب التدخل العسكري في الدولة الجديدة لفرض الأمن وإرغام الأطراف المتنازعة على وقف القتال، فهل لقرار الرئيس أوباما أي أثر؟

جولة حاسمة
قبل الدخول في قرار أوباما، من المعلوم أن الإيقاد تسعى الآن لعقد جولة حاسمة لطرفي النزاع في أديس أبابا تكون مقترحاتها ملزمة، والجولة ليست تفاوضية بالمعنى المعتاد إنما توصيات يتم الاتفاق عليها بين الإيقاد والترويكا لتقديمها لوفدي التفاوض.
ومنذ الإعلان عن تأجيل الجولة السابقة من المباحثات رفضت حكومة الجنوب انضمام آلية أخرى للإيقاد وهي الترويكا، باعتبار أن لها دورًا في فرض العقوبات على الجنوب، ورغم رفض وفد سلفا لانضمامها إلا أن مشار رحب بها ورأى أنها ستساهم في حل الأزمة.
وبالإضافة إلى الترويكا انضمت خمس دول إفريقية أخرى بينها تشاد والجزائر وجنوب أفريقيا.
وبذلك توسعت دائرة الوسطاء والمنظمات الراعية للتفاوض، استشعارًا لأهمية التوصل لاتفاق، حيث وضع جميعهم تاريخ 18/4 موعداً نهائياً لتوقيع اتفاق ملزم بين الطرفين.

قرار أوباما
الولايات المتحدة تدخلت عسكرياً في عدد من الدول الإفريقية والعربية، ودعمت التدخلات العسكرية في مرات أخرى، آخرها مساندتها للمملكة العربية السعودية في معركة "عاصفة الحزم" ضد الحوثيين.. غير أنها تباطأت في إيجاد حل عملي لوقف ما يحدث في الجنوب، ولأنها بحسب البعض ملامة لتأييدها الانفصال الذي أشعل الحرب مجدداً في الجنوب، فإن قرارات أوباما الإيحائية بإمكانية التدخل تُظهر أمريكا إعلامياً أنها مازالت تتحمل المسؤولية وتنظر بكثب لما يحدث في جوبا والولايات المجاورة لها.
فأوباما بعث برسالة للكونجرس يطلب فيها السماح له باستخدام قرار الحرب ضد جنوب السودان بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمريكية لحماية المصالح الأمريكية والرعايا الأمريكيين هناك، مضيفاً أن مصلحة واشنطن تقتضي حماية السفارة الأمريكية والمصالح والرعايا الأمريكان هناك.
وسرد الرئيس الأمريكي أوباما في رسالته للكونجرس الأحداث التي وقعت بمدينة بور في عمليات إجلاء رعاياهم من هناك وإطلاق النار على الطائرات الأمريكية والأسباب التي أدت إلى إلغاء العملية.
ولم تمر أيام حتى قالت وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) إن قيادة القوات الأمريكية في إفريقيا تعيد تمركز قواتها، مع استعداد الجيش الأمريكي لاحتمال القيام بمزيد من عمليات الإجلاء لمواطني الولايات المتحدة ودول أخرى من جنوب السودان.

خيبة أمل
مجلس الأمن الدولي هدد بفرض عقوبات على شخصيات كبيرة في دولة "جنوب السودان" بسبب تحركات أو سياسات تهدد الأمن والاستقرار وذلك بعدما فشل زعماء هذه الدولة الوليدة في إبرام اتفاق سلام.
وقبل أن تنفذ المجتمع الدولي تهديده عاد وأعرب عن قلقه لما وصفه بـ"خيبة الأمل الكبيرة" حيال الفشل الأخير للمفاوضات بين رئيس جنوب السودان (سلفاكير ميارديت) ونائبه السابق (رياك مشار).
غير أن سلفاكير لم يكترث بشعارات المجتمع الدولي وأعلن أنه مستمر في مقاتلة "المتمردين" بقيادة نائبه السابق رياك مشار، حتى وإن فرض على الجنوب عقوبات من مجلس الأمن الدولي.
ولم يدع سلفا إحساس خيبة أمل لمجلس الأمن فقط، إنما أعرب هو الآخر عن خيبة أمله في انحياز الاتحاد الإفريقي للمتمردين لأنه لا يتحدث عن الخروقات التي يقومون بها في اتفاق وقف العدائيات.

علاقة متوترة
أمس الأول فاجأ الرئيس البشير الجميع في ولاية ربك حينما وجه لوماً قويا لحكومة دولة الجنوب لاعتدائها على قبائل رعوية سودانية رغم أن السودان فتح حدوده أمام اللاجئين الجنوبيين الفارين من الحرب هناك وضمن أمنهم ومأكلهم.
وأشاد البشير ضمن حملته الانتخابية، بجهود ولاية النيل الأبيض في حماية الثغور الجنوبية قائلا إن "الجنوبيين اتلوموا في القبائل العربية من النزة والصبحة والسليم، لكن الحكومة لن تعاملهم بالمثل، وستحترم الجنوبيين في السودان، لأنها تتعامل بأخلاق السودانيين".
وهذا الاتهام جاء بعد أن كثرت اتهامات المسؤولين السودانيين لحكومة الجنوب بإيوائها المتمردين مما يدل على أن العلاقة بينهما ليست على مايرام رغم تبادل الزيارات الوزارية بين الطرفين.
فمساعد رئيس الجمهورية إبراهيم غندور شن هجوماً عنيفاً على حكومة سلفا قائلاً إنها تقدم الدعم العسكري واللوجستي للحركات المسلحة، ونفى في ذات الوقت اتهامات جوبا بدعم الخرطوم لرياك مشار ووصفها بالـ"مكررة" مضيفاً أن ما لديه دليل فليقدمه حتى لا يكون الأمر كالمثل القائل "ضربني بكى وسبقني اشتكى".

تقارير الفساد
رغم العلاقة المتوترة مع السودان، إلا أن الأمور الداخلية في حكومة سلفا لا تسير أيضاً على ما يرام بعد أن كثرت تقارير الفساد والوضع الاقتصادي المتدهور.
فقبل يومين كشف تقرير يعد جزءاً من سلسلة حصرية تُسمى "اقتصاد الحرب"، تركز على الوضع الاقتصادي في دولة الجنوب أن مكتب الرئيس سلفا كير ينفق أكثر من ميزانية ولاية بأكملها من ولايات جنوب السودان، وفقا لوثائق مالية استعرضها (راديو تمازج)، حيث أشارت الوثائق أن نفقات مكتب الرئيس في السنة المالية الماضية كانت أكبر من ميزانية ولاية واراب مسقط رأس كير على سبيل المثال، في حين أن الإنفاق ووفقا لتقرير مالي عن الربع الأول من العام المالي (يوليو إلى سبتمبر2014)، كان على المرتبات في مكتب الرئيس 13.7 مليون جنيه أي بنسبة 345% مما كان عليه في الميزانية.
وتؤكد وثيقة وزارة المالية: "أن مكتب الرئيس تجاوزت نفقات مرتباته 10 ملايين جنيه في الربع الأول من الميزانية ".

تقاعس دولي
التقارير الأممية تشير إلى زيادة نسبة الأمراض والنزوح وتدهور الأوضاع الإنسانية، والمشهد الواضح أن الأحداث ستتطور إلى مزيد من الحروب إن لم يتوصل الطرفان لاتفاق حقيقي ملزم، أو تتدخل قوات عسكرية لحفظ الأمن في ولايات الجنوب.
فقوات رياك مشار قالت أمس على لسان عضو وفد التفاوض سبت مقوك، إنها سيطرت على منطقة إيود بولاية جونقلي، وأشارت إلى اشتباكات عنيفة بين الطرفين في مناطق معينة.
ورغم أن التدخل العسكري في القارة الإفريقية معتاد إلا أنه تأخر بحسب مراقبين بسبب تقاعس المجتمع الدولي واتكاله على طاولة المفاوضات السياسية التي لم تؤدِ إلى نتيجة إيجابية منذ عام كامل.

 

بسبب مشاركة السودان في عاصفة الحزم: السودانيون باليمن.. تحت تهديد الحوثيين...!

الأربعاء, 01 أبريل 2015 12:38 الاخبار - تحت الضوء
طباعة PDF


بسبب مشاركة السودان في عاصفة الحزم:
السودانيون باليمن.. تحت تهديد الحوثيين...!

أسرة سودانية تُطلِق أوَّل إشارات الاستغاثة
انتقادات حادَّة لعدم الاهتمام بوضع الآلاف في اليمن "السعيد"
وزارة الخارجية تَفقِد الاتصال بأفراد السفارة السودانية بصنعاء
علي كرتي: لا نُريد أن يَدفَع أَحدنا الثمن

ماجد حاج سوار: هنالك شباب تَعرَّضوا لعملية احتجاز





إن كانت الأسر السودانية في اليمن تجد كافة التعاطف من أهلهم السودانيين وبعض الجنسيات العربية لما وصل إليه حالهم، فإن أفراد السفارة السودانية بصنعاء ـ على قِلَّتهم ـ طالهم التعاطف بعد أن فُقد الاتصال بهم من قبل رئاسة الوزارة نفسها منذ الأحد وحتى مساء أمس (الثلاثاء).
الأسر هناك تستغيث بعد أن تعددت أشكال المضايقات إثر مشاركة السودان في عاصفة الحزم لضرب الحوثيين، والحكومة السودانية مازالت تدرس إجلاء الرعايا لاعتقادها بأن الحرب بدأت تهدأ..
تقرير:عمر رملي
السفير السوداني الذي وَدَّع رئيس الجمهورية قبل أن ييمم وجهه إلى صنعاء، تفاجأ إثر تأخره لبضعة أيام بالسفر، ما حدث من حربٍ تشارك فيها بلاده مما اضطره للبقاء هنا في الخرطوم..
أما مقر السفارة، وبحسب مصادر موثوقة تحدثت لـ(السوداني)، لم يصبها أذىً كبير، وأن الهجوم الذي تعرضت له لم يُحدِث خسائر كبيرة، إلا أن الطاقم الدبلوماسي والإداري غادر المقر نهائياً، وتتضارب المعلومات حول الأسباب فمنهم من قال أن المنزل الذي تؤجره السفارة أراد صاحبه استرداده، إما خوفاً من حدوث إتلاف فيه أو لسخطه من مشاركة السودان في الحرب.
كما أن طاقم السفارة بحسب المعلومات المتوفر مكون من ثلاثة أشخاص فقط؛ دبلوماسي وإداري وضابط أمن.
ومن هنا كانت معونة السفارة لأفراد الجالية ضعيفة جداً، للدرجة التي جعلت الجنسيات الأخرى يبدون تعاطفهم مع أي فرد سوداني مقيم باليمن.

كاميرا التلفزيون المغربي كانت مُتَنَقّلة وتتابع الحدث في عدة دول، فكانت القناة حاضرة في مطار باكستان حيث تم إجلاء الرعايا الباكستانيين من صنعاء قبل أيام، وهناك تحدثوا عما يحدث في اليمن من نهب وخراب خاصة بحق الجاليات التي تشارك بلادهم في حرب القضاء على الحوثيين.
حيث لم ينسَ أولائك الإشارة لما يتعرض له السودانيين من اعتداءات وليس لهم من منجدٍ أو مغيث!!
حالة هلع
بعد أن أعلنت الحكومة مشاركتها في عاصفة الحزم لضرب الحوثيين الذين يستولون على العاصمة اليمنية وأجزاء واسعة من اليمن، كان السودانيين المتواجدين بصنعاء يمسكون قلوبهم خوفاً من ردّة فعل الحوثيين، وهذا ما كان؛ حيث خَرَجت الجموع غاضبة، وددفعت بعض الأسر السودانية الثمن حيث ضَجَّت مواقع التواصل الاجتماعي بنداءات الاستغاثة من بعض السودانيين هناك في حين لم تتحسب الحكومة ووزارة خارجيتها لهذا الأمر، خاصة وأن آلاف السودانيين يعملون بالتدريس في المدارس والجامعات اليمنية سيكونون تحت تهديد الحوثيين، ولم تضع الخارجية خطة للإخلاء .
حينما كانت الطائرات السعودية تضرب صنعاء ازدادت حالة الهلع لدى الجالية السودانية في اليمن، وقد بات السودانيون في وضعٍ حرجٍ وخطير من الهجمات الغاضبة من جماعة الحوثيين، والمؤشرات تدل على أن الوضع يزداد خطورة على حياة السودانيين الذين يقدر عددهم بنحو خمسة آلاف موزعين في مختلف أنحاء اليمن.
خلف الأبواب المغلقة
أول انتباهة من الحكومة كانت اتصالاً قبل أيام من النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق ركن بكري حسن صالح بجهاز تنظيم شؤون المغتربين، ووجه بوضع كل الخيارات للتعامل مع الرعايا السودانيين المتواجدين في اليمن. وقد أطلقت أسرة سودانية أول إشارات الاستغاثة للسفارة السودانية، وحسب ما نقلته بعض المواقع الإخبارية فإن أماني عبد الجليل قالت أن السودانيين يتعرضون لعمليات ترويع وضرب ونهب، وأن معظم الأُسَر فضَّلت المكوث بالمنازل خلف الأبواب المغلقة خوفاً على حياتهم. وأضافت أن أبناءها تعرضوا للضرب فى شارع الجزائر ونُهِبَت هواتفهم، وقد اتصلت بالسفارة السودانية وطلبت منهم إنقاذ السودانيين من الاعتداءات المتكررة من طرف الحوثيين، إلا أن السفارة خيبت الأمل وقالت أنها تنتظر قراراً من الخارجية السودانية. في ذات سياق الهجوم من طرف الحوثيين، حكى بعض السودانيين أن الاعتداءات بدأت عليهم بعد ساعات قليلة من إعلان الحكومة مشاركتها في عمليات عاصفة الحزم، وقال أفراد أن دورية عسكرية استوقفتهم واحتجزتهم على متن عرباتها، حيث تعرضوا للضرب والشتم، واستولى المسلحون على هواتفهم النقالة ومبالغ مالية ثم تَمَّ رميهم بمنطقة جامع الصالح بعد أن قالوا لهم (السودانيون ناكرون للجميل، احتضناهم في بلدنا وضربونا بطائراتهم).
تقييم الوضع
في وقت سابق، قالت الخارجية عبر ناطقها الرسمى باسم الخارجية أنها تنتظر توصية السفارة السودانية بصنعاء لإجلاء رعاياها من اليمن، وذلك بعد دراسة الأوضاع ومتابعة التطورات الدائرة هناك، ومع تفاعل الأحداث أدلى قبل يومين وزير الخارجية علي كرتي بتصريح صحفي قال فيه أن البعثة الدبلوماسية على اتصال مع السفارة يومياً، وأضاف: نحن لا نريد أن يدفع أحدنا الثمن، وذلك في إشارة إلى أن سياسات الحكومة غالباً ما تنعكس على أوضاع جالياتها في الخارج وقد تدفع الثمن لمنحنيات هذه السياسة، وحول هذا الأمر بالتحديد أَلمَح كرتي إلى أن ما حَدَث للرعايا السودانيين أمرٌ طبيعي تتعرض له أية جالية تكون بلادها في مثل هذا الوضع. من جانبه عقد جهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج اجتماعاً بخصوص الأوضاع في اليمن والآثار المتوقعة للعاملين فيه، وقد صرح الأمين العام للجهاز حاج ماجد سوار بأن عملية الإجلاء تحتاج إلى ترتيب وتنسيق مع السلطات السعودية ومع قوات التحالف على مستوى البر والبحر والجو. وقال حاج ماجد في تصريح لـ(السوداني) أن هناك حالات تحرش لفظي يتعرض لها السودانيون، وأن بعض الشباب قد تعرضوا لعملية احتجاز وتم إطلاق سراحهم، ونفى وجود استهداف للبعثة الدبلوماسية أو استهداف منظم للسودانيين ومنازلهم.
مطلب الإجلاء
معظم أفراد الجالية السودانية ـ والذين يقدر تعدادهم بحوالي خمسة آلاف ـ موزعين في مختلف الأنحاء باليمن يشتغلون في وظائف التعليم، وترتيبهم حسب كثافة التواجد يتمركز في المدن الثلاثة على التوالي: صنعاء/ الجوف/ مأرب. ووفق التواجد الكثيف في صنعاء، تواجد مدرسة كبيرة للجالية السودانية وفق مقررات المنهج السوداني، والملاحظ أن آخر انتداب لهؤلاء المعلمين ـ حسب إفادة مسؤول بوزارة التربية والتعليم لـ(السوداني) ـ قد انتهى منذ عام 2005م، ومن بعد ذلك سافر المعلمون إلى اليمن عن طريق تعاقدات شخصية، وبعد تفجر الأوضاع في اليمن أصبحت مطالب الجالية السودانية تتمحور حول أمر واحد وهو المطالبة بعملية إجلاء سريع غير أن الخارجية لم تزل في مرحلة التقييم على عكس ما قامت به باكستان التي سارعت بإجلاء رعاياهم منذ أن تفجرت الأوضاع.
وبالعودة إلى التاريخ القريب، فإن السودان، وفي حالات مماثلة كليبيا، أجلى أكثر من ستين ألفاً حينما اشتد إوار الثورة ضد الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، بل حتى حينما تفجرت الأوضاع في ما بعد نهاية القذافي فإن الخرطوم أجلت العام نحو 140 سودانياً من مطار معيتيقة خوفاً عليهم من التدهور الأمني في ليبيا. وفي سوابق لحالات إجلاء السودانيين نجدها تمت أيضاً في دولتين فقط هما جنوب السودان بعد اشتداد تدهور الأوضاع الأمنية، وكذلك في إفريقيا الوسطى بعد الإطاحة بحكومة الرئيس فرانسوا بوزيزي، وما عدا هاتين الدولتين لم تحدث أية عمليات لإجلاء الرعايا السودانيين.
تواصل المشاركة
ربما لم تهأ الحرب ضد الحوثيين كما اعتبر البعض، فالرئيس البشير أكد استعداد السودان للمشاركة برياً في اليمن بلواء مشاة، إن طُلِبَ منه ذلك.
وأشار في حوارين مع جريدتي "المصري اليوم، و"الأهرام"، أن السودان لما كان بإمكانه أن يفوت عملية المشاركة في "عاصفة الحزم"، رغم محدودية المشاركة، مضيفاً أنهم على استعداد تام لإرسال قوات برية إذا طُلب من السودان ذلك، وستكون في حدود لواء من المشاة، أي ستكون المشاركة رمزية، وأردف: لو كل دولة شاركت بقوة في النهاية ستكون القوة كافية.
وبذلك يتضح أن الحرب لم تتوقف إلا بانتهاء أهدافها، وبين هذا وذاك، ورغم إشادة معظم الأطراف الداخلية والخارجية بقرار المشاركة، إلا أن أوضاع السودانيين باليمن خطيرة ما لم تتدخل الحكومة بسرعة للسيطرة عليها، هكذا يرى الكثير ممن يخافون على الإنسان السوداني في اليمن السعيد، لكن سعادته هذه الأيام في اختبار.




 

"يجوا عايدين بالمدرع والمكسيم" الجيش السوداني.. قصص حروب خارج الحدود!

الثلاثاء, 31 مارس 2015 10:53 الاخبار - تحت الضوء
طباعة PDF




"يجوا عايدين بالمدرع والمكسيم"

الجيش السوداني.. قصص حروب خارج الحدود!

تقرير: عمر رملي

عندما كانت المدافع طويلة المدى تطلق نيرانها بكثافة على قوات الردع العربية التي دخلت لبنان بعد أن سقطت في براثن الحرب الأهلية. وكانت بعض الفصائل اللبنانية تخترق كافة الاتصالات بين القوات، وهذا أدى لكشف العديد من الاتصالات بين القوات، حتى ظهرت فكرة للضابط السوداني مصطفى الزين صغيرون، حيث جمع عدداً من الجنود والضباط السودانيين المشاركين ضمن القوات السودانية، وكانوا يتحدثون اللغة النوبية، وجعلهم يجرون الاتصالات بين القوات بواسطة هذه اللغة لترتبك القوات المعادية، ولم تستطع فك شفرة هذه اللغة حتى انتهاء الحرب.

ما سبق لمحة عن المشاركة الخارجية للقوات المسلحة السودانية في العديد من العمليات القتالية الخارجية. واليوم بعد إطلاق عاصفة الحزم من قِبَلِ السعودية بمشاركة عشر دول كان السودان في مقدمتها وإعلان الخرطوم عن مشاركة طائرات مقاتلة و6 آلاف جندي للعمليات البرية في اليمن لاستعادة الشرعية؛ نعيد فتح ملف مشاركة الجيش السوداني في العمليات الخارجية، وهو تاريخ طويل منذ الحرب العالمية الثانية.
نعم تاريخ عريض للمشاركات للقوات السودانية، فهو الذي يُعرف بأنه أرجل الرجال الشجعان والأقوياء، فقديماً شاركت وحدات سودانية ضمن الجيش المصري في حروب محمد علي باشا خديوي مصر، في سنتي 1854 م، و1856 م، في القرم إلى جانب تركيا، ثم في المكسيك سنة 1862 م، عندما طلبت كل من فرنسا وإنجلترا وإسبانيا من خديوي مصر إرسال فرقة من السودانيين لحماية رعاياها ضد العصابات المكسيكية. وفي الحرب العالمية الأولى أرسلت بريطانيا فرقتين من الجنود السودانيين إلى جيبوتي بناءً على طلب من فرنسا لتحل محل الجنود السنغاليين هناك، واشتركت في العمليات الحربية في الحرب العالمية الثانية حيث قاتلت ضد الإيطاليين في أريتريا وإثيوبيا، وأوقفت تقدمهم في جبهتي كسلا والقلابات، وفي معركة شهيرة بكرن في أريتريا.

\\\\\\\\

حرب أكتوبر.. قصة مشاركة لواء النصر السوداني

أبرز المشاركات الخارجية للقوات المسلحة السودانية كان في حرب أكتوبر 1973 في مصر، حيث تجمعت الجيوش العربية ضد إسرائيل وبدأت هجوماً من عدة محاور لاستعادة سيناء ومنطقة الجولان بسوريا.
الفريق (م) عبد الباقي كرار يحكي لـ(السوداني) عن مشاركة لواء النصر السوداني في هذه الحرب، حيث كانوا وقتها ضباطاً في تلك القوات، ويقول: "إن المشاركة كانت بلواء من الجيش، وتحركنا في 6 أكتوبر ضمن كتيبة المدفعية"، مشيراً إلى أنه في وقت وصول الجنود تعرض موقعهم لغارة إسرائيلية، ولكن لم تحدث خسائر.
وأضاف كرار أن مهمة القوات السودانية كانت إسناد القوات المصرية التي كانت في الجبهة على خط بارليف، مشيراً إلى أن اللواء كان يفترض أن يتحرك لسد ثغرة الدفر سوار التي كان بها لواء من الجيش الجزائري، ولكن استطاعت قوات الجيش الإسرائيلي بقيادة شارون من التسلل إليها، وتمَّت خسائر كبيرة في اللواء الجزائري، وأضاف أن اللواء السودان كان يفترض أن يكون في هذه الثغرة المهمة، ولكن تأخر المعدات والآليات التي كانت قادمة عبر السكة الحديد من حلفا، لم يجعلها تتقدم، وأن القوات السودانية واصلت ارتكازها بالقرب من القاهرة كقوات احتياط.

وحول مشاركة الجيش السوداني في حرب اليمن، يقول: "الجيش السوداني اعتاد على الحروب في المناطق السهلية المكشوفة، واليمن لديها تضاريس جبلية معقدة، لذلك تحتاج القوات المشاركة لتدريب على الحروب الجبلية والعمليات الخاصة، بجانب معرفة المنطقة، لأنهم يقاتلون قوات الحوثيين، وهم يعرفون منطقتهم جيداً".



\\\\\\\\\
عملية الكويت.. قصة اللواء الزيبق

من المشاركات التي يرصدها التاريخ للجيش السوداني مشاركته ضمن القوات العربية ضد الاجتياح العراقي، في زمن الرئيس العراقي عبد الكريم قاسم أوائل الستينيات، وهدد بغزو الكويت، وأرسلت الجامعة العربية قوة عربية مشتركة ضمت كتيبة من القوات المسلحة السودانية للمساعدة في صد الغزو إذا وقع، وعندما انتهت مهمتهم واصطفوا في المطار ليستقلوا طائرتهم عائدين، تقدم أحد أمراء أسرة الصباح وسلَّم كل عسكري ظرفاً ضخماً محشواً بالمال والساعات الفاخرة، فانتظر قائد القوة اللواء أ.ح صديق الزيبق حتى انتهى سمو الأمير من توزيع الظروف وعندها صاح بأعلى صوته موجهاً النداء لضباطه وجنوده: «طابور صفا.. انتباااااه» «أرضا ظرف» - أي ضع الظرف على الأرض - ونفذوا جميعهم الأمر ووضعوا الظروف على الأرض دون أي تذمر.«معتددددددل مارش»، وتحركوا وركبوا طائرتهم تاركين الظروف والساعات على الأرض، ووقف كل من حضر هذا الموقف العجيب مشدوهاً!!

هذه القصة التي أصبحت إحدى الصفحات الناصعة للجندي السوداني، ما تزال الذاكرة العربية تحتفظ بها، والفضل لهؤلاء الجنود خريجي الكلية الحربية السودانية.

\\\\\\\\\\
الجيش السوداني بلبنان.. بطولات كتيبة المظلات السودانية

في أعقاب الحرب الأهلية التي اندلعت في لبنان عام 1975 أرسلت جامعة الدول العربية قوات للمساعدة في حفظ السلام هناك، حيث كانت المملكة العربية السعودية والسودان الدولتين الوحيدتين اللتين أرسلتا قواتهما إلى هناك. وكان يطلق على هذه القوات في ذاك الوقت قوات الأمة العربية.
شارك السودان في هذه القوات بكتيبة مظلات قادها العقيد أ.ح. مهدي عثمان، وذلك في عام 1976، وكتيبة أخرى في عام 1977 قادها العقيد أ.ح السر دقق، بحسب موقع وزارة الدفاع، وفي هذا العام اشتد تدخل إسرائيل في جنوب لبنان، حيث تم تغيير اسم القوات العربية إلى قوات الردع العربية وانضمت لها وحدات عربية أخرى من الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج.
في فبراير 1978، أرسلت كتيبة أخرى لغيار الكتيبة الموجودة بلبنان، وكانت مدعمة بعناصر من المدرعات والمدفعية والمهندسين والإشارة وعناصر طبية، وكانت هذه الكتيبة تختلف في تشكيلها وواجباتها، وذلك بحكم التطورات التي حدثت في لبنان، وكان قائد هذه الكتيبة العقيد أ.ح. مصطفي الزين صغيرون، وقد أوكلت له مهام استراتيجية وحيوية، منها الحفاظ على الأمن والفصل بين الفئات اللبنانية المتحاربة، بجانب حراسة مطار بيروت الدولي، وحراسة كل من السفارة السودانية والمصرية والأمريكية.
=============

الفريق بلية: ننتظر مشاركة فاعلة للجيش في "عاصفة الحزم"

لتحليل مشاركة قوات من الجيش السوداني بعاصفة الحزم باليمن، يقول الخبير العسكري الفريق (م) عثمان بلية، إن الجيش السوداني متمرِّس وإنه من أقوى الجيوش في العمليات، ولفت إلى أن مشاركة الجيش السوداني خارجياً كانت حاضرة بقوة في أكثر من جولة، وقال: (الجيش السوداني حارب لمدة تفوق الخمسين عاماً، وإنه يمتلك قدرات قوية جداً وخبرات في المنطاق الصحراوية والغابية والجبلية).
وأشار عثمان إلى أن الجيش السوداني شارك من قبل في الكنغو، وفي مصر، وزاد: (الجيش السوداني جيش معروف في المنطقة وصاحب سمعة جيدة جداً والآن يشارك مشاركة فعالة في عملية (عاصفة الحزم) وله مهام هجومية).
أما عن دور الجيش السوداني في الأرض اليمنية التي تتسم بالوعورة سيما في المناطق الجبلية، يقول عثمان لـ(السوداني) إن الجيش السوداني حارب في السودان لفترة طويلة، والسودان بلد شاسع وواسع، ويشمل الجبال بغرب السودان، وبلا شك حقق الجيش السوداني نجاحات في تلك المناطق، وسوف يحقق نجاحاً منقطع النظير في مناطق العمليات اليمنية. ويمضي عثمان قائلاً: (لا يعاني الجيش السوداني من ضعف في بنيته التحتية، ويمتلك أنواعاً متقدمة من الطائرات والمقاتلات وحاملات الجنود ودبابات متطورة).
\\\\\\\\
قائد القوات السودانية في لبنان العميد "م" صغيرون:
الجندي السوداني لم يكن ينظر لامرأة ولا يمد يده لممتلكات غيره
قائد القوات السودانية لحفظ السلام في لبنان أحمد المصطفى صغيرون قال لـ"السوداني" أن الجيش السوداني لديه قدرة عالية على القتال في مختلف المواقع، وأن فترة الجنوب تعتبر فترة غنية جداً للجيش، ونوه صغيرون إلى أن الجيش السوداني يستطيع االقتال في الجبال والمرتفعات والأغوار، كما كان في مناطق توريت وجبل مرة، وهو من المؤكد أن ينجد في القتال في اليمن. وأضاف في حديثه لـ(السوداني): "عندما كنا في لبنان كان هنالك ملحق العسكري سعيد جداً من الجيش السوداني ولا يخشى مرور زوجته عبر الحواجز السودانية لأن أفراده كانوا يتسمون بالأخلاق الرفيعة والانضباط، وكان الجندي السوداني لا ينظر إلى امرأة ولا يمد يده على ممتلكات غيره"، وزاد: "سمعة الجيش السوداني في الخارج سمعة من ذهب، وكان رمزاً للانضباط والوفاء والشجاعة والإيثار". ويمضي صغيرون قائلاً: (فترتنا في لبنان كانت مدتها عامين والكتيبة الواحدة تفوق الـ1000 جندي، وكنا في مناطق في غاية الخطورة ويكفي أننا كنا نحرس وزير الداخلية البناني).







 

الصفحة 3 من 96

<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > النهاية >>