اخرالاخبار

تحت الضوء

أسئلة ساخنة للمتحري من الدفاع والاتهام : في محاكمة أبوعيسى وأمين ... حرب المستندات

الثلاثاء, 10 مارس 2015 12:42 الاخبار - تحت الضوء
طباعة PDF



أسئلة  ساخنة   للمتحري  من الدفاع  والاتهام  :
في محاكمة أبوعيسى وأمين ... حرب المستندات
\\\\\\\\\\\\\\
المتحري:  المستندات التي تم الحصول عليها أثناء مداهمة المرصد السوداني بها ما يهدد الأمن الوطني

هيئة الدفاع : قدمنا للمحكمة   مستند دفاع  عبارة عن تصريح  صحفي من  الخارجية الأثيوبية يؤكد أن  المعارضة حضرت بدعوى من الآلية الإفريقية
=======
في محكمة الإرهاب الخاصة أمس، فرغت هيئتا الدفاع والاتهام بالأمس من مناقشة المتحري مقدم شرطة محمد خير إبراهيم في قضية المتهمين رئيس تحالف قوى الإجماع الوطني فاروق أبو عيسى والناشط الحقوقي د.أمين مكي مدني ، ودحض المتحري في ثالث جلسة لمحاكمتهما والتي يترأسها  القاضي معتصم تاج السر دحض وجود علاقة  مباشرة للمستندات التي تم العثور عليها بالمرصد السوداني الذي يديره ويباشر نشاطه من خلاله المتهم الثاني د.أمين مكي مدني بموضوع وثيقة نداء السودان محل (الاتهام ) ،إلا أنه وفي ذات الوقت لفت إلى أن كل المستندات التي عثرعليها  بالمرصد ذات علاقة بالمتهم الثاني وتحوي اجتماعات تمت بخلاف المستندات الموقع عليها الخاصة بطعون وتسجيل الحزب الجمهوري . وأوضح المتحري الحاجة لجهة فنية أو خبير استراتيجي يفسر العبارات التي جاءت بوثيقة نداء السودان، والتزم الاتهام باحضار الشاكي والمبلغ وشهود الاتهام للمحكمة لسماع أقوالهما في القضية في الجلسة القادمة .
==
تقرير : رقية يونس
==========
أوضح المتحري مقدم شرطة محمد خير إبراهيم خلال مناقشته بواسطة هيئة الدفاع عن المتهمين فاروق أبو عيسى ود.أمين مكي مدني بمحكمة الإرهاب الخاصة بجنايات الخرطوم شمال التي يترأسها القاضي معتصم تاج السر ، بأنه كمتحرٍ مسؤول عن القبض القانوني للمتهمين بتاريخ 17/12/2014م ، وأشار إلى عدم تحريه عن الفترة السابقة التي كان المتهمان مقبوضين فيها، إلى جانب عدم تسلمه أي محضر بذلك ـ وأنه تم تجديد حبسهما خلال وجودهما بالحراسة وجميع التجديدات سليمة آخرها تجديد حبسهما بتاريخ 2/2/2015م ، وقال المتحري خير إنه تم فصل الاتهام في مواجهة المتهمين الثالث والرابع (الصادق المهدي)رئيس حزب الأمة القومي ونائب رئيس الجبهة الثورية مني أركو مناوي بتاريخ 12/2/2015م .
مستندات التفتيش
وأضاف  المتحري خلال رده على أسئلة رئيس هيئة الدفاع عن المتهمين نبيل أديب أنه تم عمل قائمة بالمستندات التي تم العثور عليها أثناء التفتيش بالمرصد السوداني بناء على  أمر تفتيش ، وأشار إلى تسليم المحكمة المستندات المنتجة بالدعوى ، ومن ضمن المستندات وبحسب الترجمة  مستند يوضح بأنه صادر من المتهم الثاني موجه إلى الأمير رعد بن زايد المفوض السامي لحقوق الإنسان ـوبسؤال الدفاع المتحري عن ماذا يعني هذا المركز أجاب بأنه لا يعرف عن ماهية المركز إلى جانب عدم تحريه عن التقارير التي يقدمها، وزاد بقوله: لم أتحرَّ كذلك عن التزام حكومة السودان بتقديم تقرير عن حالة حقوق الإنسان في السودان لمجلس حقوق الإنسان  التابع للأمم في جنيف، إلى جانب عدم تحريه عن التزام حكومة السودان بالسماح للمنظمات والبعثات بتقديم تقرير عن حقوق الإنسان. وأشار المتحري خير عند رده على أسئلة الدفاع حول المستندات التي عثر عليها وأودعت للمحكمة إلي أن هناك بعض المستندات التي عثر عليها بالمرصد وقدمت للمحكمة تحمل توقيعات منها خطاب موجه لرئيس مجلس شؤون الأحزاب السياسية موقعاً عنها باسمي محمود وأحمد سيد أحمد وخطاب ثاني معنون لرئيس مجلس شؤون الأحزاب السياسية موقع عليه مأمون عمر محمد وخطاب ثالث معنون لرئيس مجلس شؤون الأحزاب السياسية موقع عليه السماني سعد الدين وجميع هذه الخطابات موضوعها طلب مقدم لتسجيل الحزب الجمهوري والطعون حوله، وأجاب المتحري بأن علاقة هذه المستندات  بالمتهم الثاني د.أمين مكي باعتباره يباشر نشاطه من خلال المرصد السوداني ـ وبالتالي كل المستندات التي وجدت تعتبر ذات علاقة به وتحوي اجتماعات تمت بخلاف الموقع عليها، ونفي المتحري العلاقة المباشرة لهذه المستندات  التي عثرت بالمرصد السوداني  بموضوع نداء السودان محل (الاتهام) ، وأفاد للمحكمة بأن المستندات المتعلقة بتسجيل الحزب الجمهوري جميعها كانت قبل وثيقة نداء السودان، ووجه رئيس هيئة الدفاع أديب للمتحري سؤالاً حول تحريه عن مستند قدمه له عبارة عن مستند اتهام (4) متعلق بمواصلة الاضطهاد وسط الشباب المسيحيين، وأجاب بعدم تحريه عن من قام بإعداده وأضاف قائلاً (الله أعلم) ، إلى جانب عدم تحريه عن مصدر المستند المتعلق بوزارة الإرشاد موجود في الانترنت بموقع سودراس تشير فيه إلى عدم سماحها ببناء الكنائس، إلى جانب عدم تحريه حول مستند شغل الرأي العام السوداني عبارة عن مقال بقلم حسن إسحق عن الكنيسة الإنجيلية ـ وأوضح المتحري  بعدم تحريه عن العلاقة المباشرة بمستند اتهام 4 وهو عبارة عن كشوفات بأسماء ولايات دار فور الـ(5) الا بموجب أنها اختارت فئة وعدداً معيناً من أبناء دار فور الواردة أسماؤهم .
نشاط المتهم الثاني
وأفاد المتحري مقدم شرطة محمد خير إبراهيم في رده على الدفاع بأن المتهم الثاني غير مزاولته لمهنة المحاماة يمارس أنشطة تخل بالأمن القومي من خلال المرصد السوداني وذلك بحسب شاهد الاتهام الثاني قاسم يوسف قاسم ،وبحسب التحريات فإن الأنشطة بالمرصد تخل بالأمن القومي وكذلك وثيقة نداء السودان مستند الاتهام (1)وموضوع الدعوى، وأشار إلى أن المرصد السوداني جهة طوعية مسجلة إلا أنه انتهى تسجيلها يوم 25/6/2014م ، وزاد المتحري بقوله بأنه ومن خلال أمر التأسيس  للمرصد لم يقم بالتحري عن أغراضه.
مستند الدفاع
قدم رئيس هيئة الدفاع عن المتهمين نبيل أديب للمحكمة مستند دفاع (1) عبارة عن تصريح تلقته وكالة الأناضول من الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأثيوبية ذكر خلاله بأن المعارضة السودانية حضرت بدعوى من الآلية الرفيعة المستوى الإفريقية ، وبعرضه للمتحري أفاد بعدم تحريه عن المستند باعتباره قدم له (الآن) ـ إلا أنه أضاف بقوله من خلال أقوال المتهمين أكدا على عدم دعوتهما من الآلية الراعية للمفاوضات ـ وبالتالي إن ما جاء في الوثيقة على لسان دينا مغني المتحدث باسم الخارجية لا يؤكد ذلك، موضحاً بأن الأطراف السودانية حسب المفاوضات جاءت بدعوى من الآلية الرفيعة ـ وتم التأشير عليه كمستند دفاع 1 .
فيما نفى المتحري خير للمحكمة عدم تسليم المتهم الثاني له خلال التحريات لأي خطاب يشير فيه إلى مخاطبة أمبيكي له ، وأضاف بأن أمين أشار في التحري معه لاستلامه لخطاب من أمبيكي بعد توقيعهما على الوثيقة عبر موقعهما بالشبكة.
طلبات الدفاع
التمس رئيس هيئة الدفاع عن المتهمين نبيل أديب من المحكمة السماح لهم بمخاطبة وحدة الترجمة بجامعة الخرطوم لترجمة الخطاب الصادر من أمبيكي رئيس الآلية رفيعة المستوى الإفريقية بتاريخ 5/12/2014م والموجه للمتهم الثاني د.أمين وصورة أخرى لرئيس الجمهورية ـ اعترض عليه الاتهام من حيث الشكل ، باعتبار أن المستند سيأتي لاحقاً في وقائع هذه الدعوى، إلا أن  المحكمة أوضحت بعدم قبولها المستند الآن ، فيما التمس رئيس هيئة الدفاع من المحكمة إصدار أمر بترجمة المادة حول القرار 456 الخاص من مجلس الأمن والسلم الإفريقي على نفقة الدفاع ، الأمر الذي وافق  عليه الاتهام.
العبارات بنداء السودان
أشار المتحري مقدم شرطة محمد خير إبراهيم في رده على سؤال الدفاع بأنه لم ترد أي جملة عن حمل السلاح أو الحرب أو المعارضة المسلحة في وثيقة نداء السودان مستند اتهام (1) ، وأفاد بأن المتهمين وقعا الوثيقة مع جهة مسلحة تحمل السلاح وتقاتل الدولة في جبهات متعددة في دار فور ، وأبدى عدم موافقته على أن نداء السودان لاعلاقة له بتصعيد العمليات العسكرية في مناطق دارفور ، وأوضح المتحري خير أن المتهمين ذكرا في أقوالهما بأن هناك حواراً جارياً في البلاد وأن نداء السودان فيه إشارة للحوار وقبول شروط الحوار، وذلك خلال رده على سؤال الدفاع حول معرفته بتوجيه رئيس الجمهورية مطلع يناير للأمة خطاب عرف بـ (الوثبة)، وأشار إلى عدم تحريه بما جاء في الفقرة الثالثة (ح) التي تتحدث عن قضايا الحوار السياسي الشامل، باعتبار أنه لن يتأتى دون منبر سياسي موحد يفضي لحوار سياسي وتكوين إرادة سياسية متفق عليها للوصول للسلام والحوار الديمقراطي.
مناقشته بواسطة الاتهام
وقال المتحري مقدم شرطة محمد خير في رده على أسئلة رئيس هيئة الاتهام مولانا ياسر محمد أحمد إن جميع المستندات التي حصل عليها من خلال التفتيش بالمرصد  السوداني وليس عن طريق النت ،  موضحاً بأن الأسماء الواردة في مستند اتهام (4) هم أعضاء بالمرصد السوداني ، مشيرًا إلى عدم تحريه عن علاقة الحزب الجمهوري بالمرصد والمتهمين، إلى جانب عدم تحريه عن المستندات التي تحوي على الكنائس الإنجيلية واضطهاد المسيحيين، وأفاد بأنه  ومن خلال التحريات تبين بأن المتهم الثاني يمارس أنشطة تخل بالأمن القومي، وذكر المتحري عدم تحريه عن آخر منصب تنفيذي باشره المتهم الثاني الناشط الحقوقي أمين مدني بمركز المرصد السوداني.








 

في محطته الخامسة البشير في كسلا.. وعود التنمية والخدمات

الثلاثاء, 10 مارس 2015 12:41 الاخبار - تحت الضوء
طباعة PDF

في محطته الخامسة
البشير في كسلا.. وعود التنمية والخدمات
تقرير: عمر رملي
يواصل الرئيس المشير عمر البشير ومرشح المؤتمر الوطني للرئاسة حملته الانتخابية بصورة مستمرة والتي يجوب فيها مختلف الولايات، وأمس كان في موعد مع ولاية كسلا حيث خاطب حشدا جماهيريا من كل الأطياف السياسية والاجتماعية والشبابية. هذا وتعتبر كسلا المحطة الخامسة للمرشح عمر البشير ضمن حملته الانتخابية.
مليون فدان
وعد الرئيس البشير بإكمال مشروعات التنمية بكل ولايات شرق السودان، وزراعة مليون فدان بولاية كسلا دعماً للأمن الغذائي والتصدير للخارج.
ورحب البشير بالذين سيدعمونه في الانتخابات وأولئك الذين يعارضونه، وقال: "مرحباً بهم جميعاً موالين ومعارضين وكلهم مواطنون من الدرجة الأولى".
وشدد على أن برنامجه الانتخابي قائم على المحافظة على السلام الذي تحقق، إلى جانب التمسك بالدين وراية التوحيد.
ضائقة مالية
وقال البشير إنه لن ينسى لأهالي كسلا وقفتهم مع حكمه طوال السنوات الماضية، قائلاً: "لن ننسى لكسلا أنها أول من تحركت دعماً للجهاد عندما كان القتال ضارياً في جنوب السودان قبل الانفصال".
وأشار إلى أن انفصال الجنوب أدى إلى ضائقة مالية أثرت على مشروعات التنمية، لكنها الآن انفرجت، واعداً بإكمال كل مشروعات التنمية من صحة وتعليم وخدمات في كل ولايات شرق السودان.
وتعهد البشير بإنشاء المنطقة الحرة المقترحة في كسلا، وقال: "نريدها منطقة صناعية من الدرجة الأولى ومكاناً للتجارة الحرة لتحقيق التكامل الاقتصادي مع الجارة أريتريا".
وأضاف: "نريد زراعة مليون فدان في كسلا بعد تنظيف مجرى نهر القاش وإكمال سدي ستيت ونهر عطبرة"، وقال: "هذه ليست وعود انتخابية وإنما عهد وسنقوم بتنفيذه"، مضيفاً أنه سيأتي في يوم ما إلى كسلا كي تحاسبه الجماهير.
وثيقة مبايعة
وسلّمت القوى السياسية، والإدارات الأهلية، ومنظمات المجتمع المدني بولاية كسلا، المرشح عمر البشير، وثيقة أعلنت فيها مساندتها ومبايعتها ودعمها له مرشحاً لرئاسة الجمهورية، في الانتخابات القادمة، وطالبت خلالها قواعدها بمناصرة مرشح المؤتمر الوطني.
وأكد البشير خلال مخاطبته القوى السياسية، جديته في تنفيذ ما ورد في الوثيقة، داعياً مقدميها إلى وحدة الصف ونبذ الجهوية والقبلية، معلناً المضي في مسيرة السلام وتحقيقه في كل ربوع البلاد، للوصول إلى وطن آمن ومستقر.
بدوره قال والي كسلا محمد يوسف آدم، إن خروج مواطني الولاية بمختلف أطيافهم، لاستقبال عمر البشير مرشح المؤتمر الوطني لرئاسة الجمهورية، يجيء من دوافع تاريخية مليئة بالإنجازات.
وأكد أن "أهل كسلا كانوا سداً منيعاً ضد العدو وهم سيحمون الولاية اليوم عبر صندوق الانتخابات، بترشيح البشير بنسبة عالية، باعتباره المرشح الأنسب لحكم السودان".
وأضاف أن ولاية كسلا سجلت في انتخابات 2010 نسبة 94% ووعد بأن تبلغ 100% في الانتخابات القادمة مؤكداً أن أهل كسلا سيحمون البلاد من خلال صناديق الاقتراع.

ولاية جديدة
وفي السياق ذاته، قال مساعد الرئيس موسى محمد أحمد رئيس حزب مؤتمر البجا، إنه يدعم ترشيح البشير لولاية جديدة لعدة اعتبارات.
وأوضح موسى وهو عضو اللجنة القومية لترشيح البشير، أن تشكيل اللجنة قومي ويضم شخصيات قومية وأخرى من أحزاب سياسية وحركات موقعة على اتفاقيات سلام مع الحكومة.
ولفت إلى أن تشكيل اللجنة يؤكد أن الجميع متفقون على ضرورة أن يقود البشير البلاد في هذه المرحلة الدقيقة.
وقال إن هذا الاتفاق تعبير عن أن المهام المكلف بها البشير في الدورة الماضية تبقى منها ما ينتظر خبراته لتحقيق إنجازات في المرحلة القادمة.
وأضاف: "نؤكد ثقتنا الكاملة في أن ما طرحه البشير في برنامجه الانتخابي يخاطب قضايا البلاد ويعبّر عن تطلعات الشعب وسيجد الدعم من كل السودانيين".

مع الطرق الصوفية
يعتبر رجال الطرق الصوفية من الشرائح المجتمعية المهمة التي يحرص المشير البشير على لقائها، فقبل أن يتجه الرئيس البشير إلى ولاية كسلا كان له لقاء مع مشائخ ومريدي الطرق الصوفية بمحليات أم درمان (أمبدة، كرري، أمدرمان)، وقال في كلمته أمام الحشد وفي إشارة منه إلى الرد على حملة المعارضة ضد انتخاب الرئيس والدعوة لرحيل النظام القائم: (نحن لا نخاف إلا من الله ما بخوفونا بكلمة (ارحل) والملك بيد الله). وجزم الرئيس بأنه يسلم أمره لله، وقال: "عشان كده ما خايفين من زول ولا سائلين في زول".




 

بعد فشل الحوار والتوصية بوضعه تحت وصاية الاتحاد الإفريقي جنوب السودان.. السقوط تحت الوصاية الدولية

السبت, 07 مارس 2015 12:14 الاخبار - تحت الضوء
طباعة PDF

بعد فشل الحوار والتوصية بوضعه تحت وصاية الاتحاد الإفريقي

جنوب السودان.. السقوط تحت الوصاية الدولية ...!


\\\\\\\\\\\\\\
التقرير الإفريقي طالب مجلس الأمن بوضع دولة الجنوب تحت وصاية الاتحاد الإفريقي


اوصى تقرير  لجنة الاتحاد الإفريقي الخاصة بالتحقيق في جرائم الحرب بدولة جنوب السودان بحظر رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار الذي يتزعم حاليا المعارضة المسلحة من تشكيل حكومة انتقالية.

عرضت لجنة التحقيق التابعة للاتحاد الإفريقي نتائج تقريرها على مجلس الأمن في الـ29 من يناير الماضي الا أن هذه النتائج لم يتم الإفراج عنها بعد خوفا من تعطيل مفاوضات السلام بين الطرفين المتنازعين – وفقا لدبلوماسيين بالاتحاد الإفريقي.

وزير الخارجية الأمريكي :"الكيل قد طفح" ويجب وضع حد للحرب في الجنوب



ترجمة : سحر أحمد

مع كل فجر يزداد الحصار على دولة جنوب السودان وتغيب الحكمة عن قادتها، حكومة ومعارضة، في التوصل لحل ما يوقف الحرب ويجنب البلاد السقوط في وحل التدخل الدولي حيث انتهت المهلة التي اعطتها الوساطة للطرفين للتوصل لاتفاق ولكنهم فشلوا كما في السابق واتفقوا فقط على عدم الاتفاق لتمد المهلة لتصبح الحلول الصعبة هي الحل .
في حين اوصى تقرير  لجنة الاتحاد الإفريقي الخاصة بالتحقيق في جرائم الحرب بدولة جنوب السودان بحظر رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار الذي يتزعم حاليا المعارضة المسلحة من تشكيل حكومة انتقالية.
وأشارت مصادر وفقا – لموقع (ستاندر ميديا) الى أن التقرير الذي لم يكشف عنه رسميا بعد أوصى بوضع دولة الجنوب الغنية بالنفط تحت وصاية الاتحاد الإفريقي. وتتعارض توصيات لجنة الاتحاد الإفريقي مع مفاوضات السلام التي تجري حاليا بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، فقد عقد سلفاكير ومشار محادثات مباشرة خلال الأسبوع الحالي بغية التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية، يحتفظ فيها سلفاكير بمنصبه كرئيس ويعين مشار نائبا له، الا أن تقارير أشارت إلى تباعد المواقف بين الطرفين فسلفاكير لازال يرفض تبني وتنفيذ نظام الحكم الفيدرالي، والفصل بين الجيشين المتنافسين والاندماج التدريجي خلال الفترة الانتقالية – النقاط – التي تضعها المعارضة المسلحة كشروط للوصول الى آفاق سلام لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من عام، وألقى التقرير باللوم على الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج في عدم إنشاء قوة سياسية تدعم اتفاق السلام الشامل في العام 2005 .
وعرضت لجنة التحقيق التابعة للاتحاد الإفريقي نتائج تقريرها على مجلس الأمن في الـ29 من يناير الماضي الا أن هذه النتائج لم يتم الإفراج عنها بعد خوفا من تعطيل مفاوضات السلام بين الطرفين المتنازعين – وفقا لدبلوماسيين بالاتحاد الإفريقي.
وأوصى التقرير الذي يتكون من 60 صفحة بحظر سلفاكير ومشار والوزراء الذين شاركوا في السلطة قبل حل الحكومة في يوليو من العام 2013 من المشاركة في السلطة التنفيذية الانتقالية.
ضغوط دولية
في ذات الوقت تحاول الولايات المتحدة ممارسة ضغوط على طرفي النزاع فقد حذرت واشنطون الجانبين من تضييع الوقت وتأجيل التوقيع على اتفاق سلام نهائي، وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي كان ينتهج سياسة ناعمة في تعامله مع أزمة الجنوب في بيان شديد اللهجة إن "الكيل قد طفح" وأنه يجب على طرفي النزاع بالدولة الجديدة اغتنام الجولة الحالية والنهائية من المفاوضات لتحقيق سلام مستدام، وشدد كيري على أنه حان الوقت ليضع قيادات دولة الجنوب مصلحة الشعب فوق مصالحهم الشخصية، وطالب كيري بوضع حد للعنف، وإبرام اتفاق لهذا الصراع، وتساءل كيري عن شرعية حكومة الجنوب، منبها إلى أن الشرعية هي ليست حق أي حكومة ولكنها تمنح من قبل الشعب، وتستمر هذه الشرعية من خلال قيام الحكومة بمسئوليتها تجاه الشعب وتوفير الحماية له – المسئولية – التي تجاهلتها حكومة الجنوب على حد قوله، وقال كيري إن المعارضة المسلحة برئاسة رياك مشار فشلت في اختيار السلام أو اتخاذ الخيارات الصعبة المطلوبة من القادة.
وكان الجدل حول فرض عقوبات على طرفي النزاع بدولة الجنوب قد أحدث انقساما في الإدارة الإمريكية، حيث أشارت مجلة (فورين بوليسي) الأمريكية الى أن رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت والأب المؤسس، الذي حظي بتأييد الولايات المتحدة لفترة طويلة من الزمان متهم حاليا بترأسه لقوات الأمن المسئولة عن قتل آلاف المدنيين في الحرب الأهلية بدولة الجنوب التي استمرت أكثر من عام، والتي أثارت مخاوف بشأن الإبادة الجماعية، وأثارت مطالبات دولية بشأن فرض حظر الأسلحة من قبل الأمم المتحدة لوقف إراقة الدماء.
وأضافت (فورين بوليسي) أن مستشارة الأمن القومي الأمريكي سوزان رايس وحليفة دولة الجنوب لفترة طويلة قاومت نداء من حلفاء رئيسيين بما في ذلك بريطانيا وفرنسا، وأعضاء من فريق الرئيس باراك أوباما للأمن القومي، ووزير الخارجية جون كيري، وسفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامنتا باور من أجل الدفع لحظر الأسلحة بدولة الجنوب – وفقا لمسئولين بالكونغرس الأمريكي.
وأشارت المجلة الأمريكية إلى أن باور كانت أكثر المتحمسين في إدارة أوباما لفرض الحظر، كذلك جون كيري الذي قال "إن سلفاكير تجاهل نداءات واشنطون الدبلوماسية لوقف القتال لفترة طويلة، وحان الوقت حاليا لفرض مزيد من التدابير القسرية، بما في ذلك فرض حظر الأسلحة لتغيير سلوكه"، وتعتقد رايس أن حظر الأسلحة قد يقوض قدرة الدولة الجديدة من الدفاع عن نفسها ضد المعارضة المسلحة بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار والذي اتهم أيضا بارتكاب فظائع وجرائم حرب، وأعربت رايس في ذات الوقت عن مخاوفها من أن الحظر لن يكون فعالا لأن الجارة والحليفة لسلفاكير"يوغندا" لن تلتزم به.
ونقلت (فورين بوليسي) عن دبلوماسي بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قوله "إن هنالك إعاقة للقرار من قبل مجلس الأمن القومي – في تلميح إلى رايس"، مشيرا إلى أن كلا من كيري وسامنتا باور متحمسان للقرار، وأنهم في نيويورك لديهم شعور أنهم يرغبون في المضي قدما في القرار الا أن هنالك إعاقة من قبل واشنطون – مجلس الأمن القومي-، وقال دبلوماسي رفض الكشف عن اسمه في حديثه لـ(فورين بوليسي) إن الولايات المتحدة أبدت استعدادها مؤخرا للقيام بهذا الإجراء، ويبدو أن رايس في طريقها للاقتناع به أو القيام بإجراء شبيه للضغط على سلفاكير ومشار لصنع السلام.
وفي وقت سابق، عقب ثمانية أشهر من إصدار الولايات المتحدة لأول دعوة لفرض عقوبات دولية لكبح جماح الأطراف المتحاربة بدولة الجنوب أرسلت واشنطون مشروع قرار إلى القوى الأربع الكبرى بمجلس الأمن – بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا- يهدد بفرض تجميد أصول وحظر السفر على القادة في الحكومة والمعارضة المسلحة المسئولين عن ارتكاب فظائع بدولة الجنوب، وإحباط الجهود الإقليمية للتوصل إلى اتفاق سلام – وفقا لمسئولين أمريكيين.
من جانبه قال مسئول بارز في إدارة أوباما في حديثه للمجلة إن مشروع القرار من شأنه أن يفتح الباب أمام احتمال لحظر الأسلحة في وقت ما في المستقبل القريب. ووفقا لاثنين من المصادر الدبلوماسية فإن المشروع يهدد بفرض عقوبات إضافية غير محددة على الأطراف المتحاربة ويتضمن إشارة محددة لفرض حظر الأسلحة.
من جهته يرى دبلوماسي أنه حتى في حال قررت الولايات المتحدة فرض حظر أسلحة على دولة الجنوب فإن ذلك لن يكون قبل عدة أشهر حتى تنتهي الفترة التي تتزامن مع موسم القتال التقليدي بالجنوب في مارس أو أبريل، وقال الدبلوماسي إنه حتى في حال إصدار الولايات المتحدة للقرار فإنه من غير المعروف ما إذا كانت الصين التي أبرمت اتفاقيات مبيعات الأسلحة لدولة الجنوب في وقت سابق من العام الحالي، وروسيا ستسمحان بتمرير القرار.
إشارات متناقضة
وكانت باور قد أعربت مؤخرا عن قلقها في حديثها خلال مؤتمر لمنظمات الإغاثة الدولية والناشطين في مجال حقوق الإنسان المعارضة داخل مجلس الأمن من قبل الصين وروسيا والتي تنامت بشكل كبير منذ بدء الأزمة الأوكرانية، الا أن مراقبين آخرين يرون أن هنالك أسبابا تدعو للاعتقاد بأن بكين وموسكو قد تكونان على استعداد لاتخاذ موقف صارم نحو دولة الجنوب.
فروسيا التي تربطها علاقات تقليدية مع الخرطوم – المنافس التقليدي لدولة الجنوب – شهدت علاقاتها مع جوبا تدهورا ملحوظا منذ إسقاط الطائرة التابعة للأمم المتحدة والتي يقودها طاقم روسي، من جانبها الغت شركة "نورينكو" الصينية بأسلحة تقدر قيمتها بـ 38 مليون دولار لدولة الجنوب، ولكنها قررت وقف مبيعات الأسلحة للجنوب في المستقبل، فقد قال الملحق الإعلامي بالسفارة الصينية بجوبا في حديثه لوكالة بلومبيرج الإخبارية الأمريكية "إنه لا مزيد من الأسلحة ستتجه إلى جوبا".
وأشارت (فورين بوليسي) إلى أن الولايات المتحدة واللاعبين الدوليين يعولون حاليا على جهود الهيئة الحكومية للتنمية "إيقاد" والاتحاد الإفريقي في الوساطة لإنهاء الأزمة التي يحمل المجتمع الدولي مسئوليتها لكل من سلفاكير ومشار بدافع السلطة، وقال دبلوماسي أمريكي "إنه كان هنالك شعور بأن الوساطة الإقليمية توفر جهودا وحلا مستداماً"، الا أن المجموعة التي التقت على هامش قمة الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا أرسلت إشارات متناقضة، ولم تتمكن من القيام بأي إجراء يذكر.
ونبهت المجلة الأمريكية إلى أن إدارة أوباما تتعرض لضغوط متزايدة من قبل فرنسا وبريطانيا وحكومات أجنبية أخرى وناشطين في مجال حقوق الإنسان والمنتقدين في الكونغرس الأمريكي من أجل فرض عقوبات أممية أوسع على دولة الجنوب، وفشل الولايات المتحدة في القيام بإجراءات تعسفية في مواجهة العنف بالدولة الجديدة عرضها للانتقادات ووصفت بأنها تتعامل بمعايير مزدوجة في مجال حقوق الإنسان، فتفرض عقوبات رادعة على أعدائها في الوقت الذي تترك فيه أصدقاءها الذين يرتكبون الفظائع دون أي عقوبة



 

الصفحة 3 من 93

<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > النهاية >>