اخرالاخبار

العدسات اللاصقة والنظارات الشمسية.. مخاطر مدفوعة القيمة!!

الأربعاء, 13 مايو 2015 12:18 صفحات متخصصة - تحقيق
طباعة PDF

العدسات اللاصقة والنظارات الشمسية..
مخاطر مدفوعة القيمة!!
الخرطوم: بخيتة تاج السر
طالبة جامعية: عندما أفكر في شراء نظارة شمسية لا أتقيَّد بشرائها من الطبيب المُختص
محل بصريات: العدسات اللاصقة إذا لم يتم استعمالها بطريقة صحيحة تؤدي إلى تقرحات بالعين
اختصاصي بصريات: معظم الناس لا يلتزمون بزمن صلاحية العدسات اللاصقة مما يؤدي إلى التهاب بالعين
باحثة اجتماعية: بعض الشباب يستخدمون النظارات الشمسية لإخفاء احمرار العين الناتج من تعاطي المخدرات..!!
رئيس حماية المستهلك: معظم المواد التي تُصنَّع منها النظارات غير مطابقة للمواصفات..!!

العين من أكثر أعضاء الجسم حساسية تجاه المؤثرات الخارجية وقد نمارس بعض العادات الخاطئة دون دراية، مما يؤدي إلى آثار سالبة على صحة العين مثل لبس النظارات الشمسية والعدسات اللاصقة ونظارات القراءة وشرائها بطريقة عشوائية من الباعة المتجولين دون الرجوع للطبيب المختص، وهذا ما جعل إدارة صحة العين بوزارة الصحة بالخرطوم لتحذير المواطنين من استخدام النظارات والعدسات اللاصقة الموجودة في الشوارع والمحال غير المختصة.. (السوداني) بحثت القضية مع بعض الخبراء والمختصين حول المخاطر التي يُحتمل وقوعها جراء استعمال النظارات الشمسية والعدسات اللاصقة وخرجت بالمُحصِّلة التالية:
مُواكبة الموضة
رغم المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها المرء نتيجة انعدام الثقافة الصحية عنده، أو حتى مع علمه، فهو لا يتقيد بها، وهذا ما لمسناه عند سؤال الطالبة الجامعية رناد أحمد التي تحدثت لـ(السوداني) قائلة: عندما افكر في شراء نظارة شمسية لا أتقيد بشرائها من قبل الطبيب المختص بل أقوم أشتريها من أحد الباعة المتجولين نسبةً لوجود أجمل النظارت الشمسية عندهم وبأسعار زهيدة جداً وفي نفس الوقت مواكبة للموضة وتنافس النظارات الماركة التي تباع في محلات البصريات بأسعار عالية.
أما سلوى إبراهيم فقالت: إن النظر من أعظم نعم الله علينا لذلك يجب علينا المحافظة عليه بالمتابعة مع الطبيب المختص والالتزام بالنظارة التي يتم وصفها للمريض لأنها تصرف بمعايير معينة يراعى فيها طول وقصر النظر وضعفه وإذا احتاج المريض المصاب بضعف نظر لنظارة قراءة يجب أن تكون بضوابط معينة تتوافق مع نظارة النظر كما يجب تجنب ارتداء النظارات التي تباع بطريقة عشوائية لأنها قد تؤثر سلباً على النظر.
أهمية التوعية
وللتوغُّل أكثر في الموضوع ذهبت (السوداني) إلى محل (بصريات الخرطوم) حيث تحدَّث إلينا د.عبد المجيد زكريا قائلاً: إنَّ نظارات القراءة يجب استعمالها بعد فحص طبيب او اختصاصي نظر، وتوجد درجة معينة صحية للنظارات فالباعة المتجولون لا يوجد لديهم علم بدرجات النظارات ومن المعروف أن كل شخص درجة نظره تختلف من شخص لآخر. تلك ناحية أما الأخرى فهى تتعلق بالعدسات اللاصقة وكما هو معروف فالعدسات اللاصقة لا تُباع على الشارع (من الباعة المتجولين) بل توجد في محلات البصريات لكن هذا لا يعني شراؤها حسب أمزجة الزبائن بل لا بد من الكشف أولاً واستشارة اختصاصي لتحديد العدسة المناسبة ومن ثم صرفها لطالبها، وقد ثبت بدراسة أمريكية أن العدسات اللاصقة إذا لم يتم استعمالها بطريقة صحيحة قد تؤدي إلى تقرحات بالعين وقد يمثل ذلك خطراً على صحة العين فمقاس العين يختلف اختلافاً بسيطاً من شخص لآخر، ولذلك لا يجب استعمالها إلا من قبل محل للبصريات أو استشارة الطبيب المختص، وذلك لتجنب إصابة الأشخاص بالعمى، ويجب أن تكون هناك توعية بالاستخدام الصحيح لنظارات القراءة والنظارات الشمسية والعدسات اللاصقة.
وفي ذات المنحى تحدَّث صاحب محل بصريات - فضل حجب اسمه- قائلاً لـ(السوداني): إنَّ معظم الناس لا تجيد استخدام العدسات اللاصقة.. في صنعها تشبه المواد البلاستيكية وفي حالة استعمالها لابد من نظافة الأيدي ويمكن أن تستخدم معها نظارات شمسية، وينصح بعدم التعرض لأشعة الشمس لفترة طويلة، وعدم تعرضها لأتربة، والابتعاد عن الأفران في المطابخ وعدم استخدام مكوة الشعر والاستشوار في صالونات التجميل، ومؤخراً أصبح الشباب يتجهون للعدسات اللاصقة عوضاً عن النظارة (قعر كباية) ويرجع لجوء الشباب مؤخراً للعدسات اللاصقة في حالة عدم وجودهم للمقاسات الكبيرة والعدسات المضغوطة، أما عن نظارات القراءة والنظارات الشمسية التي تباع في الأسواق بطريقة عشوائية معظمها غير طبي بغض النظر عن شكلها الجميل فهي تسبب أضراراً ولا تحمى من أشعة الشمس.
استشارة طبية
وتقول اختصاصية البصريات صفاء إسماعيل كرم الله لـ(السوداني): في فترة الصيف يلجأ الناس لارتداء النظارات الشمسية التي تباع من قبل غير المختصين رغم أنها غير صحية بنسبة 100% فالنظارات الصحية التي تباع في مكان البصريات تعرف جودتها بماركات معينة وقد تمت منافستها من قبل جهات صممت نظارات ذات شكل جميل تباع بأسعار مخفضة وأغلبها مطلية بألوان لا توجد بها حماية من أشعة الشمس الضارة للعين التي قد تؤدي إلى إعتام في عدسة العين (الماء الأبيض) فهذه الأشعة تؤثر على كل جزء من العين بداية بالقرنية وعدسة العين إلى الشبكية مما يؤدي إلى العمى، كذلك نظارات القراءة إذا تم استعمالها دون مقابلة الطبيب تمثل خطراً على العين لأنها تؤخذ بمقاسات على حسب عمر الشخص وعلى حسب الخطأ البصري (مثلاً أن يكون الشخص مصاب بضعف نظر) وكل عين يوجد لها مقاس محدد لنظارت القراءة إذا تجاوز الشخص ذلك بأخذ نظارات قراءة دون مراجعة الطبيب المختص قد يؤثر ذلك على نظره ولكن لا يؤدي للعمى، أما عن العدسات اللاصقة الطبية فهي تصرف للشخص الذي تعالجه النظارة الطبية مثل حالة قصر النظر الحاد وفي حالة القرنية المخروطية كما يمكن صرف عدسات لأغراض تجميلية، ويجب أن لاتصرف هذه العدسات إلا بعد الرجوع للطبيب (ما كل عين تصلح للعدسات اللاصقة)، أما عن العدسات التجميلية فالمخاطر التي تسببها مرتبطة بطريقة الاستعمال في السودان وتحديداً درجة الحرارة المرتفعة تؤثر على عدسة العين، ومؤخراً ظهرت مشكلة تبادل العدسات بين الفتيات ومن الممكن أن تكون عين أحد الطرفين ملتهبة وبذلك تنقل العدوى للطرف الآخر، وتتفاوت صلاحية العدسات من ( يوم واحد – 6أشهر – سنة ) ومعظم الناس لايلتزمون بزمن صلاحية العدسات اللاصقة مما يؤدي إلى التهاب العين وإذا لم يعالج لزمن طويل يمكن أن يؤدي للعمى، وأخيراً إذا إاحتاج الشخص لنظارة ( قراءة – شمسية – عدسة ) يجب أن يستشير الاختصاصي المعني.
ثقافة ارتداء النظارات
ولتناول الموضوع من الزاوية الاجتماعية تحدثت لـ(السوداني) الباحثة الاجتماعية ثريا إبراهيم الحاج قائلة: إن ارتداء النظارات الشمسية مهم بالنسبة لجو السودان لأنها تقي العين من أشعة الشمس ويرجع ذلك لارتفاع درجة الحرارة بالإضافة للأتربة كما يحتاجها الأشخاص المصابين بحساسية العيون، ويجب شراء هذه النظارات بعد وصف الطبيب المختص او شراؤها من محلات البصريات المخصص لها لتوفير السلامة للعين، ونحن في السودان تنقصنا ثقافة ارتداء النظارات الشمسية ، اما عن العدسات التجميلية التي تلجأ لشرائها البنات فيجب أن يستشار فيها خبيرة التجميل مع الالتزام باتباع الإرشادات الآمنة للحفاظ على صحة العين، وهناك بعض الفتيات يتبادلن العدسات اللاصقة وذلك قد يؤثر على العين فتصاب العين ببكتيريا أو التهاب لعدسة العين، كما هنالك استخدامات أخرى للنظارات الشمسية عند بعض الشباب الذين يتعاطون المخدرات ليخفوا احمرار العين، وبعض الفتيات يرتدينها نسبة للخجل.
غير مُطابقة للمواصفات
ويقول رئيس الجمعية السودانية لحماية المستهلك دكتور نصر الدين شلقامي لـ(السوداني): إنَّ النظارات والعدسات اللاصقة التي تباع في الشوارع والمحال غير المختصة موجودة في جميع أنحاء العالم ونحن كجهة مسؤولة من حماية المستهلك نعمل على توعية الناس من خطورة استعمال هذه النظارات والعدسات لأن معظم المواد التي تصنع منها غير مطابقة للمواصفات لذلك يجب على الناس ألا يرتدونها إلا بعد استشارة الطبيب المختص ليتجنبوا الأضرار التي تتعرض لها العين.


 

انتشار أدوية مغشوشة.. المُتلاعبون بالأرواح!!

الأحد, 10 مايو 2015 08:41 صفحات متخصصة - تحقيق
طباعة PDF

انتشار أدوية مغشوشة..
المُتلاعبون بالأرواح!!
•    صيدلي: بهذه الطريقة تم اكتشاف المضاد الحيوي المغشوش
•    قانوني: العقوبات المُخفَّفة التي تُفرض على المخالفين تُغري غيرهم بالسير في ذات الطريق
•    رئيس شعبة الصيادلة: أغلب الدواء المغشوش يدخل إلى البلاد في شكل تبرع مجاني من بعض الدول للمنظمات الخيرية ثم يتسرَّب ويُباع إلى الصيدليات
•    رئيس اتحاد الصيادلة: (تجارة) الدواء رائجة ومُربحة ولذا فهي تغري (التجار) بالدخول فيها!!
الخرطوم: ياسر الكردي-مشاعر أحمد
بعد أن (تعايشت) معدة (المُستَهْلَك السوداني) مع السلع المغشوشة، ها هي تستعد لاستقبال الأدوية المغشوشة، هذا إنْ لم تكن قد استقبلتها حقيقةً قبل سنوات وسنوات، تلك ناحية؛ أما الأخرى فهي أنه حتى ولو كان (تسلُّل) هذه الأدوية يتم (من خلف الستور)، يبدو أنها الآن أصبحت (تتوهَّطُ) في أرفف الصيدليات عياناً بياناً، بدليل أن وزير الصحة بولاية الخرطوم بروفسير مامون حميدة؛ بنفسه أقرَّ بوجود عدد من شركات أدوية غير ملتزمة بجودة وحفظ الأدوية ومراقبتها فضلاً عن وجود أدوية مغشوشة وأخرى منتهية الصلاحية، وذهب مسؤول الصحة بالولاية أبعد من ذلك حين قال: خلال تفتيش الوزارة لـ"30" صيدلية بالخرطوم وُجِدَ أنَّ 40% من أدويتها منتهية الصلاحية وأخرى مغشوشة؛ ومع ذلك فهى متداولة في الصيدليات.
قصص حقيقية مُرعبة
(أ. ج) صيدلاني خبرته في المهنة تفوق الثلاثين عاماً ويملك ثلاث صيدليات بالعاصمة والولايات، قال لنا إنَّ القصص الدالة على (فوضى) الأدوية بالسودان لا تُحصى ولا تُعد، لكن سأسردُ لكم واحدة تُعبِّر عن (الحاصل) وهى أن علاج السامكسون (Samixon) – مضاد حيوي- يُصنَّع في الأردن وتحتكره شركة الحكمة، انتشرت منه كمية ضخمة في السوق، حيث استوردتها جهةٍ ما من دولة يُعتقد أنها الصين، وقد تم توزيعه بسعر زهيد جداً. يقول (أ.ج) : أنا واحد من الصيادلة الذين اشتروا هذا الدواء دون أن أعرف أنه (مغشوش)، وبالنسبة لرِخَص سعره فقد اعتقدتُ أنه دواء (مكسور) – أى يُباع بأقل من سعره الرسمي- لكن بعد فترة اتضح أنه دواء مغشوش بدليلين هما أن الأصلي فترة صلاحيته سنتان، أما المغشوش الذي انتشر في السوق فمكتوب عليه فترة الصلاحية ثلاث سنوات، وأيضاً كان هناك فرق بسيط جداً في الصندوق، وعندما تقدَّمت شركة الحكمة الجهة المحتكرة للدواء بشكوى لإدارة الصيدلة وقامت الجهات المختصة  بعمليات تفتيش فاتضح أن (جهة ما!!) بولاية (شمالية!!) تمتلك كمية مهولة من هذا الدواء المغشوش، لكن رغم ذلك تم (لملمة) الموضوع!!. 
ضبطيات بالجُملة
وقبل أن تنتهي التعليقات على حديث وزير الصحة بولاية الخرطوم الخاص بالـ(30) صيدلية بالخرطوم والتي وُجِدَ أنَّ 40% من أدويتها منتهية الصلاحية وأخرى مغشوشة؛ ومع ذلك فهى متداولة في الصيدليات؛ نعم قبل أن تنتهي التعليقات على هذا الخبر المُجلجل، أوردت بعض صحف الخميس خبراً آخر لا يقل خطورة عن الأول وهو أن مجموعة شركات كبرى تعمل في مجال الأدوية تورَّطت في أكبر عملية غش واحتيال، وذلك بترويجها لأدوية فاسدة ومنتهية الصلاحية وقامت بوضع ديباجات مزوَّرة عليها  لإيهام الناس بأن هذه الأدوية صالحة لمدة عامين.
(السوداني) سألت رئيس اتحاد الصيادلة د. صلاح إبراهيم عن حقيقة هذه المجموعة واسمها فقال: هى شركة واحدة وليست مجموعة، وإدارة الصيدلة بولاية الخرطوم قامت بإلغاء رخصتها وحرمانها من مزاولة نشاطها في السوق. وبسؤالنا له عن اسمها تحفَّظ رئيس اتحاد الصيادلة عن ذكر اسم الشركة، قائلاً يكفي أن الجهات المختصة قد ضبطتها وعاقبتها.
وحسبما ورد في الأخبار فإنَّ وزير الصحة بالولاية قرر إبادة كل المضبوطات على أن تتحمل الشركة تكلفة الإبادة. لكن المُحيِّر في الأمر المدير الفني للشركة تم اخلاء سبيله وحرمان شركته من التسجيل داخل ولاية الخرطوم من تأريخه وإنذار نهائي بإلغاء الرخصة نهائياً، إلى جانب غرامة مالية قدرها 150 ألف جنيه تحصل أولاً قبل إعادة الرخصة. وبسؤالنا للمحامي أمين الحسين عن هذه الإجراءات قال لـ(السوداني): إنَّ العقوبة الموقَّعة على الشركة بسيطة جداً مقارنة بالجريمة، فكيف تُنذر شركة تتلاعب بأرواح المواطنين؟ إذ يُفترض أن تُلغى الرخصة نهائياً بلا إنذار، ثم كيف يُخلى سبيل مدير الشركة رغم خطورة هذه الشركة؟ هذا يُغري الآخرين لممارسة ذات السلوك.
وكأنَّ الأسبوع الماضي هو أسبوع الضبطيات فقد أوردت صحيفة الانتباهة أمس أن السلطات ضبطت أكبر مخالفة بأكبر المستشفيات الخاصة وهى رويال كير بضاحية بري، أثناء مداهمة مفاجئة حيث اتضح أنها تستخدم أدوية ومحاليل مختبرية منتهية الصلاحية في علاج المرضى.
ما هو الدواء المغشوش؟
وعن الدواء المغشوش والمخاطر التي تقع على المستهلك (المريض)  قال رئيس شعبة الصيادلة د. نصري مرقص: إن الدواء المغشوش هو الدواء المقلد أو مهرب لأنه لا يمر بمراحل الفحص والتقييم والفعالية والسلامة ويكون غير مسجل  ولكن وجوده بحجم 40% من 30 صيدلية أمر مزعج ومجلس الأدوية والسموم قائم بدوره من تفتيش في الشركات والصيدليات والمخازن والمنظمات، ولكن الدواء المغشوش غالباً ما يدخل إلى البلاد في شكل تبرع مجاني من بعض الدول للمنظمات الخيرية التطوعية ويتسرب ويباع إلى الصيدليات بصورة أو بأخرى ومعظم المنظمات الخيرية أصبحت منظمات تجارية، وأضاف من الصعب على المواطن التفريق بين الدواء الأصلى والمغشوش نسبة للتشابة الشديد في العبوة والشكل ولكن في حالة الديباجة يكون مكتوباً عليها الدول المصنع إليها هنا يظهر الغش، ولكن هذا هو دور الصيادلة في التفريق، وعن مخاطره على المريض يقول مرقص: إن الدواء غير الفعال يتعاطاه  المريض لفترة وهو على اعتقاد بالعلاج إلى أن يصل مرحلة خطيرة قد تصل إلى الموت، وأكثر الدول التي تقوم بتهريب الدواء هي الدول المجاورة والتي يكون فيها الدواء إما مدعوماً أو أقل سعراً، وأكد أن العاملين بالصيدليات أعينهم مفتوحة يراقبون باستمرار ويحرصون على محاربة الدواء المغشوش والمهرب أما الحالات الاستثنائية فهي لا تمثل ظاهرة في المهنة.
ماذا يقول اتحاد الصيادلة؟
يقول رئيس اتحاد الصيادلة د. صلاح إبراهيم: إنَّ الغش في الدواء هو شيء عالمي وحتى الشركات العالمية صعب عليها محاربته كما أن معظم دول إفريقيا 70% من أدويتها مغشوشة لذلك هو ليس شيئاً مزعجاً ولكن نحاول أن نحد منه، كما أن هنالك قانوناً يحكم الصيادليات والشركات المستوردة والمصنعة كما أن أي شركة تغش أو تعبئ دواءً منتهي الصلاحية يتم سحب الرخص منها، وقال إن تجارة الدواء تجارة رائجة ومربحة فهي تغري التجار في الخوض فيها، وواصل في حديثه قائلاً: إنه يصعب التفريق بين الدواء الأصلي والمغشوش، ولكن هنالك رقم متسلسل معين لكل دواء يمكن أن يعرف به اسم الشركة المصنعة والدولة التي وصل إليها الدواء، ومعظم الشركات العالمية يصعب عليها التفريق بين أدويتها والأدوية المغشوشة، وغالبية الدول التي تهرب الأدوية تكون دول معبر فقط لا يصنع فيها الدواء، أما أكثر الدول المهربة فهي الآسيوية.
وأكد د. إبراهيم أن هنالك مساعي لعمل شراكة بين اتحاد الصيادلة العرب واتحاد الصيادلة السوداني وإدارة الجمارك ووزارة الصحة  للحد من الأدوية المغشوشة باستخدم التقنية.
الجانب القانوني
أما من الناحية القانونية في الغش عامة وفي الدواء بصفة خاصة وعن عقوبته والمواد التي تطرقت إلى ذلك يقول المحامي أحمد الطاهر: الغش هو إظهار الشيء في غير حقيقته.. هذا من ناحية لغوية أما المادة (84) من القانون الجنائي للعام 1991 تقول: إن من يغش دواءً أو مستحضراً طبياً بطريقة تقلل من مفعوله أو تغير من تأثيره أو تجعله ضاراً بالصحة قاصداً بيعه باعتباره سليماً أو يبيع أو يقدم أو يُعرض أي دواء بتلك الصفة بسوء قصد يكون ارتكب جريمة غش الأدوية والتعامل فيها ويعاقب بالسجن أو الغرامة أو بالعقوبتين معاً وأضاف الطاهر إلى حديثه قائلاً: إن قانون الأدوية والسموم للعام 2009 نص في المادة (37) على يعتبر أي دواء أو مستحضر صيدلاني أو مستلزم طبي أو مستحضر تجميل مغشوشاً إذا كان تم إنتاجه عمداً أو احتيالاً ليحتوي على كمية أقل من المادة أو المواد الفاعلة أو لا يحتوي على أي مادة أو مواد فاعلة.. لا يجوز تصنيع أو استيراد أو بيع أو عرضه للبيع أو توزيع أو تداول أي دواء أو مستحضر صيدلاني أو مستحضر تجميل مغشوش.. وكل من يخالف أحكام الأوامر واللوائح الصادرة بموجب هذا القانون يعاقب بالسجن لمدة لا تجاوز خمس سنوات أو الغرامة أو العقوبتين معاً.


 

الاستثمار العقاري.. بين (الجُبن) والضرورة!!

الأحد, 19 أبريل 2015 12:36 صفحات متخصصة - تحقيق
طباعة PDF
تقييم المستخدمين: / 1
سيئجيد 

الاستثمار العقاري..
بين (الجُبن) والضرورة!!
•    تاجر عقارات: الدولة فرضت على التجار والمستوردين وأصحاب المصانع والشركات أكثر من (14) رسماً، ولذا تركوها ولجأوا إلى العقار
•    ناشط في مجال العقارات: (......) لهذه الأسباب تحوَّلت الأرض في بلد شاسع واسع مثل السودان إلى سلعة (نادرة) مثل الذهب
•    خبير شُرطي: العقارات الخالية تسبب هاجساً للأمن، وتضاعف من أعباء الشرطة لأنها تأوي المشردين واللصوص..
•    د. المهل: هنالك عقارات لم يتم استغلالها منذ أكثر من عشرين عاماً، وتلك تُعتبر رؤوس أموال مُجمَّدة!!
•    المدير العام لصندوق لإسكان القومي: قطاع الإنشاءات يمثِّل (4%) من الناتج القومي، وحراكه يعني انتعاش القطاع الاقتصادي عموماً..
•    الخرطوم: ياسر الكُردي

(مسألة) الاستثمار العقاري التي (ضربت) السودان خلال الفترة الأخيرة، وجعلت كل مَنْ (وَسَّعَ) اللهُ له في الرزق؛ يلجأ إلى هذا القطاع، لخَّصها رجُل حصيف عركته (تضاريس) التجارة، فعلَّق على (غزو) الرأسمالية؛ الوطنية منها والأجنبية للاستثمار العقاري، بقوله: (الناس دِي أصابها ركود ذهني فأصبحت غير قادرة على التفكير والابتكار).
إذاً فتلك هي (المسألة). ولإجراء عملية (التحليل)، لا بُدَّ من (طرحها) على أهل الاختصاص بمختلف مشاربهم ليدلوا بدلوهم، لعلَّ وعسى نصل في خاتمة المطاف إلى (الحل) الصحيح.
نقاط على الحروف
بدأنا رحلة الاستقصاء في الموضوع بالاستماع إلى تاجر شهير بأم درمان كان يعمل في مجال استيراد المواد الاستهلاكية، لكنه حوَّل نشاطه منذ سنوات للعمل في الاستثمار العقاري. يقول علي لطفي لـ(السوداني): "الحقيقة التي لا بُدَّ من الاعتراف بها بدءاً؛ هي أنَّ عددا كبيرا جداً من التجار كانوا ينشطون في مختلف أنواع التجارة، لكنهم هجروا تخصصاتهم المعروفة واتجهوا إلى العمل في الاستثمار العقاري، وذلك لعدة أسبابها أهمها أن النشاط التجاري المعروف الذي يبدأ بتاجر القطاعي وينتهي بالمستوردين وأصحاب المصانع والشركات؛ فرضت عليه الدولة أكثر من (14) رسماً تشمل الضرائب والعوائد وغيرها من رسوم ما أنزل الله بها من سلطان – على حدِّ قوله- ولذا أصبحت التجارة طاردة للغاية، لأنه لا يمكن أن (يشتغل) التاجر للحكومة، ويترك أطفاله ومسؤولياته التي تبدأ بتعليم التلاميذ ولا تنتهي بعلاج الصغار والكبار، هذه المسؤوليات الجسام بدلاً من أن تشاركه الحكومة في حملها أضحت هي - ذات نفسها - تشكِّل عبءاً إضافياً عليه. وبالتالي هجر معظم التجار؛ لا سيما المقتدرون تجارتهم التي ورثوها عن آبائهم وجدودهم واتجهوا إلى الاستثمار العقاري، رغم (جُبنه)".
(جابوه بالطيَّارة صانوه بالخسارة!!)
وعرَّج المستثمر في مجال العقار علي لطفي للحديث عن تجربة شخصية (حيَّة) قائلاً: "أنا اشتريتُ عمارة بأربعة مليارات جنيه (بالقديم) ومن ثمَّ قُمتُ  بإيجارها كاملة مقابل أربعة ملايين في الشهر؛ وهو بكل تأكيد مبلغ متواضع جداً مقارنة بسعر العقار، ليس ذلك فقط بل حتى في حالة خروج المُستأجر فإنَّ المبلغ الذي سأصرفه على الصيانة سيكون أكثر من الذي جمعته في الإيجار، لكن على الأقل فإنَّ شرائي لهذه العمارة يحفظ لي أموالي من (التآكُل)". ومضى بقوله: "شخصياً وكواحد من العاملين في الاستثمار العقاري أعترفُ تماماً بأنه استثمار جبان للغاية، لأنَّ أموالي (المُكدَّسة) في سبع عمارت؛ مثلاً، كان يُمكن أن أُسِّس بها مصنعاً ضخماً يسهم في زيادة الإنتاج ويستوعب آلاف الأيدي العاملة، لكن في اعتقادي أن الاقتراب من مجالات الصناعة والتجارة بأنماطها المعروفة؛ يعني (الانتحار) بكل ما تحمل هذه الكلمة من معانٍ، ولذا انسحب عدد هائل من التجار الكبار؛ من (سوق الله أكبر) ولجأوا إلى الاستثمار العقاري، لأنه على أقل تقدير يجعلك في (بر الأمان)".
الدولة في قفص الاتهام!!
وبقراءة تجمع ما بين التخصص العلمي والإلمام بـ(أحوال) السوق؛ يُقدِّر د.أسامة السماني، الأموال التي يستوعبها قطاع الاستثمار العقاري بمليارت الدولارات وليس بالجنيه، مشيراً في حديثه لـ(السوداني) إلى أنَّ الأرض تحوَّلت في بلد شاسع واسع مثل السودان إلى سلعة (نادرة) مثل الذهب، وقال: "إنَّ الحكومة بعد أن قَضَت على (يابس) أطراف المُدُن؛ تحوَّلت إلى (أخضر) الأراضي الزراعية، حيث تم تحويل القطاع الزراعي إلى سكني"؛ مؤكداً أنه يعرف مزرعة بالخرطوم بحري تم تقسيمها إلى (48) قطعة، وعُرِض المتر الواحد من القطعة بـ(4) ملايين جنيه، "وهذا دليل دامغ على أن الدولة نفسها أصبحت في عِداد (المُتاجرين) بالأرض". وقال د.السماني: "لولا قرار بنك السودان المركزي بمنع تمويل العقارات عبر البنوك التجارية؛ لوصل الحال إلى وضع سيئ جداً، لأنَّ ثمَّة تجار كانوا يذهبون إلى البنوك و(بطريقة ما..!!) يرهنون مثلاً منزل لا يزيد سعره عن ثلاثمائة مليون؛ بمبلغ يصل إلى مليار جنيه، وهكذا تم تجميد آلاف المليارات في قطاع لا يُسمن ولا يُغني من جوع، مقابل انهيار تام لقطاعات حيوية مثل الزراعة والصناعة، وبالتالي فإنَّ قرار منع البنوك من التمويل العقاري، يمثِّل بداية السير في الاتجاه الصحيح، وسيقود في نهاية المطاف إلى الأسعار الحقيقية للعقارات لأنَّ الأسعار التي كانت سائدة خيالية ولا تمتُّ للواقع بِأية صلة".
بين الديون والسجون
ويقول صاحب مجموعة حسبو العقارية، المستثمر في المجال؛ أحمد محمد الهادي لـ(السوداني): "إنَّ النظرة للاستثمار في العقارات تختلف من شخصٍ لآخر، فبينما هي أموالٌ مُجمَّدة في نظر بعض الاقتصاديين؛ لكنها بالنسبة للمستثمرين في قطاع العقارات مُفيدة جداً، لأنَّ أسعارها في زيادة مُتواصلة، وهذا ما يبحث عنه كل تاجر وكل مستثمر". وأضاف: "صحيح أن الناشطين في مجال الاستثمار العقاري أسهموا إلى حدٍّ ما في  إيقاف عجلة الإنتاج في مجالات أخرى كالصناعة والزراعة والتجارة، لكن الصحيح أيضاً أن الكثيرين دخلوا هذا المجال بعد أن تركوا تجارتهم الأصلية، لأنهم تعرَّضوا إلى خسائر، وكما هو معلوم فإنَّ كل تاجر يتحاشى السير في الطريق الذي يقوده إلى الخسائر، والتي تعقبها الديون ثم السجون"، مشيراً إلى أن أحياء الرياض بالخرطوم، وكافوري ببحري هي أكثر الأحياء التي  توجد بها العقارات والشقق الخالية؛ ومعظمها مكتملة البناء ولكن ليس بها سُكان، وهذا يعتبر احتكاراً لأنَّ هنالك أشخاصاً يبحثون عن مساكن ولو في أقاصي المدينة.
الأبراج المهجورة!!
ظاهرة العقارات الخالية من السكان رغم اكتمالها من كل النواحي، بدأت تتسع في السودان خلال الفترة الأخيرة، وهي عبارة عن أموال مُجمَّدة رغم ما أُنفق عليها من مجهود ورصيد ضخم من العملات الوطنية والأجنبية. بتلكم العبارات بدأ الخبير الاقتصادي د.عبد العظيم المهل؛ حديثه لـ(السوداني)، وزاد بالقول: "صحيح أنه ليس هنالك إحصائية دقيقة ورسمية لهذه العقارات، لكن عدم استغلالها – العقارات الخالية -  يعني أنه لا الدولة استفادت منها ولا استفاد المواطنون، أما خسارة الدولة فتتمثَّل في أنها فقدت أموالاً طائلة كان يمكن الاستفادة منها في الزراعة مثلاً، وأما المواطن فلم يستفد لأنه يستأجر أو بالكاد يسكن في الأطراف بمنازل تهدِّدها معظم الفصول مثل الخريف والشتاء، في حين أنَّ الشقق الفاخرة في وسط المدن مغلقة تشكو العزلة والوحدة، مشيراً إلى أنَّ الأثر المُترتِّب على خلو هذه المباني سلبي جداً من جميع النواحي (الاجتماعية، الأمنية، الاقتصادية، والصحية). فهو إلى جانب أنه يُشجِّع على السكن العشوائي؛ يقود كذلك إلى المُضاربة لتكون النتيجة النهائية هي انخفاض قيمة الجنيه السوداني، لأنه أقرب وسيلة لحفظ النقد بالأراضي والعقارات، بالإضافة إلى أن جزءاً كبيراً منها عبارة عن غسل أموال.
وقال د. المهل: "هنالك عقارات  لم يتم استغلالها منذ أكثر من عشرين عاماً، وتلك تُعتبر رؤوس أموال مُجمَّدة كان يمكن استغلالها في مجالات إنتاجية أخرى، كما أنه ورغم ضخامة أغلب هذه العقارات إلا أنه لا يسكن بها سوى الخفير فقط، علماً بأن جزءاً كبيراً من أصحابها خارج البلاد حيث أنهم يستثمرون أموالهم في العقارات ويتركونها خالية، بدلاً عن الإيجار الذي لا يلجأون إليه خوفاً من الضرائب، مع العلم أنها كان يمكن أن تسهم في حلِّ مشكلة السكن بخفض أسعار الإيجار، منوِّهاً إلى أن أبرز سلبيات التمدد في هذا النشاط هو أنه أسهم في ارتفاع أسعار الدولار من خلال تعطيله لعجلة الإنتاج الحقيقية، كما أنه قلَّل إيرادات الدولة بتجميده أموالاً طائلة، وأيضاً ضَيَّقَ الفرصة على المحتاجين لهذه الأراضي التي (احتلتها) الأبراج العقارية.
خيرات ضيِّقة
ويقول الأستاذ المُساعد بمعهد الدراسات والبحوث الإنمائية بجامعة الخرطوم د.عبد الحميد إلياس، لـ(السوداني): "إنَّ مثل هذه العقارات سواء كانت خالية أو مأهولة بالسكان؛ تُسمى في علم الاقتصاد استثماراً؛ وهي بكل تأكيد أصبحت الوسيلة الوحيدة لحفظ الثروة، حيث أن الخيارات الأخرى ليست مُغرية مثل الاستثمار العقاري، فمثلاً إذا أودع المستثمر أمواله في البنوك فإنَّ عائد أرباحه لن يكون كبيراً، وإذا لجأ للتجارة في العملات الصعبة، فإنه لا يضمن العواقب، لتبقى أمامه خيارات ضيقة جداً أهمها ولوج الاستثمار العقاري أو الذهب حيث إنهما يمثلان الوسيلتين الآمنتين لحفظ الثروة من التآكل. وأشار د.عبد الحميد إلى أن الطلب على العقارات بدأ يزداد منذ العام 2000م، وتوقَّع أن يتحوَّل تجار العُملة إلى ناشطين في مجال الاستثمار العقاري لأنهم أصحاب ثروة، وأيضاً  يتبعهم العاملون في غسل الأموال، فكل هؤلاء ربما يدخلون إنْ لم يكن دخلوا حقيقةً في الاستثمار العقاري باعتباره وسيلة سهلة وآمنة، مُنوِّهاً إلى أن الأثر المُترتِّب على ذلك هو اختلال يصيب الاقتصاد. وقال: "إنَّ الدولة أصبحت أكبر مُستثمر في مجال العقارات، مما أثَّر في ارتفاع نسبة التضخم". ولحلِّ هذه الإشكالية قال د.عبد الحميد: "تجب مُعالجة الاختلال الذي أصاب الاقتصاد ككُل، وذلك من خلال وضع سياسات اقتصادية واضحة لإعادة التوازن بين جميع الولايات، كما يجب إيقاف المُضاربات بأعجل ما تيسَّر، مشيراً إلى أن للدولة دوراً كبيراً في الحاصل حالياً، باعتبار أنها تسبَّبت بسياساتها الخاطئة في ترك الكثيرين لتجاراتهم، والاستثمار في المجال العقاري بحيث إنها جعلت الاستثمار الحقيقي غير جاذب بل إنه مليء بالمخاطر.
مكان آمن للجريمة
إذاً؛ ومن بين السطور الفائتة يُمكن قراءة أن العاصمة الخرطوم قد ضاقت بـ(بنايات شاهقات) تحمل في جوفها مئات الآلاف من الشقق، وأنَّ كمِّية هائلة منها ما زالت مغلقة بـ(الضبة والمفتاح) في انتظار من يسكنها. وهنا ينتصبُّ سؤال مهم: هل يُمكن أن يتسبب ذلك في مشكلات أمنية؟ للإجابة اتصلت (السوداني) -عبر الهاتف- بالفريق شرطة صلاح الشيخ، فقال: "بلا شك فإنَّ العقارات الخالية عموماً تسبب هاجساً للأمن، وتضاعف من أعباء الشرطة لأنها تأوي المشردين واللصوص، بل إنها تشكِّل خطورة على السكان، حيث إنها تكون معبراً للمجرمين فينتقلون من خلالها من منزلٍ لآخر. وبالتالي فهي تمثل أماكن مناسبة جداً لانتشار الجريمة، وأيضاً يمكن أن تكون مصانع للخمور وتجارتها، ولذا نقترح على المحليات أن تفرض ضريبة ثابتة على الأراضي والعقارات الخالية. 
نِعْمَة وليست نِقْمَة
لكن المدير العام للصندوق القومي للإسكان والتعمير، د.عبد الرحمن الطيب ايوبيه، تحفَّظ على وصف الاستثمار العقاري بـ(الجبان)، وقال لـ(السوداني) إنَّ تحويل رؤوس الأموال إلى هذا القطاع العقاري لا يعني بأيِّ حال تجميدها، لأنَّ هنالك (112) صناعة مُرتبطة بعمل الإنشاءات والإسكان بدءاً بـ(المُسمار)، ولذا نجد أنَّ قطاع الإنشاءات يمثِّل (4%) من الناتج القومي، بالتالي فالحراك في هذا القطاع الاقتصادي الحيوي المُهم يستوعب عمالة ضخمة. وقال: "مثلاً نحن في الصندوق القومي للإسكان والتعمير نستهدف إنشاء (50) ألف شقة، أي ما يعادل (3125) عمارة سكنية، ومن المؤكد أن تنفيذ هذا المشروع الذي بدأ فعلاً حيث تم تنفيذ (1300) شقة، يُحرِّك معه أكثر من مائة صناعة أخرى (أسمنت، طوب، شبابيك، نجارة، بوهيات، ووو..إلخ)، هذا إضافة إلى مئات الآلاف من العمالة التي يمكن أن تشتغل في هذا القطاع، أُسوة بالصناعة، التجارة والزراعة وغيرهما من الانشطة الاقتصادية". وأشار د.عبد الرحمن إلى أنَّ صندوق الإسكان أو حتى الشركات المُستثمرة في المجال العقاري عندما تبني منزلاً فهى تبني أسرة؛ وناتج بناء الأُسر يعني بناء وطن كامل.  





 

الصفحة 1 من 37

<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > النهاية >>