اخرالاخبار

تزييف وتزوير العملة.. سوس الأحشاء القاتل

الأحد, 31 أغسطس 2014 12:24 صفحات متخصصة - تحقيق
طباعة PDF


تزييف وتزوير العملة..
سوس الأحشاء القاتل
* (كمساري) حافلة: (العُمْلة المُزيَّفة زي ما مَشَتْ فِيني بمشِّيها في غيري..)!!
* قائمة تزوير العُملات تتصدرها عالمياً الولايات المتحدة الأمريكية  بنسبة تصل إلى (40%)
* د.الناير: هذه العصابات تسعى دائماً لتزوير الفئات الكبيرة من فئتي (50) و(20) جنيهاً، وتوزِّعها في الأماكن النائية نسبة لارتفاع مستوى الأمية.
*اللواء (م) عابدين الطاهر: العقوبات التي وضعها المُشرِّع السوداني لجريمتي التزوير والتزييف في قانون 1991م، ضعيفة.
الخرطوم: قذافي عبد المطلب
مخاطر اقتصادية، اجتماعية، وأمنية تنسجها أنامل مبدعة، أو تنسخها ماكينات فائقة الدقة، عالية التقنية، عندما تصنع عملات غير مبرئة للذمة وتضخها لتتحرك مع الكتلة النقدية الأصلية المتداولة، وكأنها منها وهي في الحقيقة تماثل في (جسد) الاقتصاد؛ الخلايا السرطانية في جسم الإنسان، تتضخم وتتزايد خصماً على الحالة العامة للبلاد والعباد.
اضبط!!
حافلة ركاب تمضي في رحلة خاصة من الخرطوم صوب أم مدرمان وبالتحديد أمبدة. في منتصف الطريق؛ شرع (الكمساري) في تحصيل المبلغ المتفق عليه من الركاب الذي ترجع أصولهم جميعاً إلى قرية في شمال السودان؛ وهو ما سهل عملية التحصيل لكن (الكمساري) رفض استلام ورقة من فئة الـ(20) جنيها من أحد الركاب بحجة أنها مزورة؛ وقبل أن ينتهي الجدل بينهما أعاد مرة أخرى ورقة من ذات الفئة إلى راكب آخر كان يجلس في المقاعد الخلفية لذات السبب؛ وبذل مجهوداً كبيراً لإقناع الاثنين بصحة موقفه واضطر إلى إخراج ورقة مماثلة وشرح الفرق بينهما مركزاً على شريط فضي متقطع يخترق العملة (أو هكذا يبدو) في الجانب الذي كتبت فيه البيانات باللغة الإنجليزية.
استطاع الكمساري كسب الجولة في نهاية المطاف، وحصل على ما يريد، لكن ماذا يفعل من يُفاجأ بأن ورقة العملة الكبيرة التي في يده مزورة ولا قيمة لها. يرد (كمساري) هايس التقيناه في خط الخرطوم (صينية المركزي) ويقول: (زي ما مشت فيني بمشيها) بمعنى أنه يتخلص منها في أول فرصة تداول مع الركاب، وإن كانت من فئة الـ(50) جنيها فإن التخلص منها للركاب غير وارد لذلك فإنهم يستهدفون الطلمبات ومحلات بيع قطع الغيار في الغالب.
وعوداً على بدء؛ فإن القصة التي كانت مسرحها الحافلة بكل تفاصيلها كانت مثيرة للدهشة، ومهيجة لعلامات الاستفهام؛ وقبل محاولة الإجابة عنها، يجدر بنا أن نتوقف لتوضيح بعض الجوانب التي من شأنها أن توضح الصورة أكثر. الفئات المالية التي صنفها (الكمساري) بأنها (مزورة أو مزيفة) كانت كلها من (أبو عشرين جنيه).
(المركبة) سعتها (25) راكباً وهو ما يعني أن (8%) من الفئة المالية المحددة كانت غير مبرئة للذمة، فهل هذا يعني أن هذه النسبة تنسحب على العملة المتداولة خارج الحافلة؛ أم أن الصدفة وحدها هي التي ضخمتها داخل الحافلة؟.
ما هي الآثار الاقتصادية حال كان الافتراض الأول صحيحاً؟
سؤال نؤجله، لكننا سنعود إليه قطعاً، بعد أن نلقي بعض الضوء على عمليتي التزوير والتزييف.
التزييف والتزوير
وفقاً لدراسة علمية منشورة على شبكة الإنترنت، فإن التزييف هو (الغش في العملة المتداولة قانوناً سواء كانت ورقية أم معدنية). ويقول تعريف آخر: (أن تصدر صورة طبق الأصل للنقود من مصدر غير شرعي)، فصك النقود وطبعها من مسؤولية حكومات الدول دون غيرها.   
وتتم العملية بتقليد النقوش والرسوم والزخارف الموجودة على الورقة النقدية الصحيحة؛ بألوان مائية وهذه الطريقة بدائية، ويستخدم فيها المزور أنواعاً من الورق السميك تختلف عن سماكة وملمس الورقة النقدية الأصلية، وهي بطيئة، فلا يستطيع المزيف تزييف أعداد كبيرة من العملة لصعوبتها.
أما الفرق بين التزوير والتزييف، فإن الأخير هو صناعة عملة مشابهة للعملة الأصلية النقدية كما أسلفنا من قبل، ويقع التزييف على العملات النقدية دون غيرها، أما التزوير فيتم باستخدام ورقة عملة صحيحة ويقوم المزور بإجراء تغيير فيها لتحويلها من عملة ذات فئة أقل إلى عملة ذات فئة أعلى.
وإن كانت عمليتا التزييف والتزوير التقليديتان بطيئتين وإنتاجهما أقل، فإن الحديثة هي الأكثر انتشاراً وخطورة من السابقتين، لأنها توفر إمكانية إنتاج أعداد وكميات كبيرة من الورق المزيف وعلى مستوى أعلى وأدق منهما، وفيها تستخدم الطابعة الليزر، ويعد ذلك من أخطر أساليب التزوير لتقنيته العالية وجودته ومطابقته بشكل كبير للأوراق النقدية الأصلية. وكشفت الإحصائيات أن التقنيات الحديثة هي التي تستخدم في تقليد وتزييف العملات، وأنها أصبحت الأسلوب السائد في كل دول العالم.
ولأن جرائم التزييف والتقليد تترتب عليها آثار سلبية عنيفة على اقتصاديات الدول، فقد جرمتها كل الدول في تشريعاتها ووضعت لها عقوبات قانوية قاسية، بل إن هناك معاهدات منها معاهدة جنيف التي أعطت للإنتربول الدولي صبغة المكتب المركزي الدولي لمنع تزييف العملة.
أقوال رسمية
وحسب بيان لوزارة الداخلية قدمه الوزير الأسبق المهندس إبراهيم محمود حامد أمام المجلس العام الماضي؛ فإن مضابط الشرطة سجلت زيادة مطردة في جرائم تزييف العملات المحلية والأجنبية خلال الفترة من مايو إلى نوفمبر 2013م. ووضع الوزير حينها ولاية الخرطوم في صدر قائمة الولايات من حيث عدد الجرائم تزييف العملات الورقية.
سجلت مضابط الشرطة بالخرطوم، وفقاً للوزير الأسبق  182 بلاغ تزييف وتزوير من جملة البلاغات المدونة بالولايات، والتي بلغت 245 بلاغاً خلال الفترة المشار إليها، وهذا يعني أنها تسجل بمعدل بلاغ يومياً.
وحاولنا الحصول على إحصائية عن قضايا تزوير وتزييف العملات، لكن (السوداني) صرفت النظر عنها بسبب بعض القيود التي تضعها القضائية على المعلومة، فضلاً عن أن تصنيف القضايا يتم على أساس المادة، وهو ما يعني أن الإحصائية تشتمل على كل عمليات التزوير والتزييف، وليس على نطاق العملات فحسب؛ والتي لاحظنا أن الأخبار التي تتحدث عن ضبطياتها كثيراً، وبمجرد سؤال محرك البحث قوقل يرد بكم هائل من الأخبار التي نشرتها الصحف في حين أن ذات المحرك يستجيب بقدر ضئيل من الأخبار عند البحث عن عدد القضايا التي صدرت فيها أحكام قضائية فأين الخلل؟.
لبنك السودان الذي حاولنا استطلاع رأيه وفشلنا رأي آخر، إذ قلل مسؤول فيه من عمليات التزييف والتزوير، وقال (للشروق) - في وقت سابق - إن السودان من أقل الدول حالياً في تزييف العملة بنسبة 02%، تليه دول غرب أفريقيا ثم شرق آسيا، وتتصدر الولايات المتحدة الأمريكية القائمة على مستوى العالم بنسبة (40%).
ضعف التأمين
بالعودة إلى السؤال المؤجل المتعلق بالآثار الاقتصادية للقضية، يقول الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الناير في حديث لـ(السوداني)، إن انتشار تزوير العملات يدمر اقتصاد الدول، لأنه يزيد من حجم الكتلة النقدية المتداولة بضخ كميات من الأوراق النقدية المزورة، مشيراً إلى أن العامة من الناس يتضررون عندما يتم اكتشاف أن الفئات المالية التي بين أيديهم ليست حقيقية، فضلاً عن أنهم يتضررون بشكل بالغ من ارتفاع أسعار السلع والخدمات الذي يسببه التزييف والتزوير.
ويرجع الناير تزييف العملة السودانية أو تزويرها إلى ضعف المواصفات والعلامات التأمينية للعملة عند طباعتها، ما يزيد من معدلات التزوير. وعزا الناير تزايد عمليات تزييف الجنيه إلى التقدم التكنولوجي بامتلاك عصابات التزوير لماكينات طباعة ملونة ومتطورة تدخل البلاد عن طريق التهريب، وأضاف أن تلك العصابات تسعى دائماً لتزوير الفئات الكبيرة من فئتي (50) و(20) جنيهاً، ويتم توزيعها في الأماكن النائية نسبة لارتفاع مستوى الأمية.
ومما يجدُر ذكره، أن بنك السودان حاول وضع حدٍّ لتلكم الجريمة الخطيرة، برفع الوعي والتعريف بطرق كشف العملات المزيفة عبر حملة تستهدف المركز و(14) ولاية، وتشارك في الحملة جهات ذات صلة بالأمر، خاصة الأجهزة الأمنية والعدلية بالولايات المستهدفة.
ويبدو أن القضية تجد اهتماماً من البنك المركزي الذي تحدث عنها بتشدد في سياساته  للعام الجاري، وكشف فيها عن استراتيجيته لمكافحة التزوير والتزييف، من خلال استمرار التنسيق مع الجهات العدلية والأمنية لمكافحة تزييف وتزوير العملة، وإلزام المصارف بصرف عملات سليمة ونظيفة لعملائها، وتطوير أسس وآليات عد وفرز، وفحص وتصنيف وإبادة العملة الورقية من خلال تحديث وتطوير مركز الفرز الآلي والتوسع والاستمرار في التوعية الإعلامية للتعريف بمواصفات العملة النظيفة والسليمة للجمهور بمختلف القطاعات من خلال الوسائط الإعلامية المختلفة.
لكن دكتور الناير عاد ليؤكد أن الجهود التي يبذلها البنك ليست كافية ويجب تكثيفها وتوسيعها لتستهدف قطاعات أوسع لتشمل حتى المواطنين عبر الندوات والورش وتوفير ماكينات فحص النقود في كل منافذ التوديع واستغلال كل وسائل الإعلام لإيصال رسائل التوعية لكل المواطنين ودروات تدريبية نوعية لموظفي منافذ توديع النقود.
ونبَّه د.الناير إلى أن العملات المزيفة قد تعد وتطبع خارج السودان ومن ثم يتم تسريبها إلى الداخل خاصة أن السودان دولة مترامية الأطراف والتحكم في الحدود أمر صعب وهو ما يزيد من مهمة الأجهزة الأمنية خاصة الأمن الاقتصادي.
خلل أمني
مخاطر التزييف والتزوير لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية فحسب؛ بل تمتد لمضاعفات اجتماعية كثيرة أشار إليها د.الناير عندما تحدث عن تضرر الفئات الضعيفة من القضية بشكل خاص، وما يترتب عن ذلك من فقدان الثقة والبلبلة والجدل الذي يثار حول النقود. وإشارة محمد الناير وإن جاءت عَرَضَاً، إلا أنها كشفت البعد الاجتماعي لمترتبات تفشي التزوير والتزييف.
وما هو أخطر من ذلك، هو البعد الأمني الذي يحدثنا عنه سعادة اللواء معاش عابدين الطاهر الذي قال لـ(السوداني) إن العملة المزورة حال انتشارها وتزايد معدلاتها في الكتلة النقدية المتداولة يزرع الشك وينزع الثقة في النفوس الناس فتتعقد معاملاتهم وتسبب الكثير من الجدل الذي من الممكن أن يتحول إلى مشكلات وبالتالي يحدث ما نسميه بالخلل الأمني وكلما زادت كمية النقود غير الحقيقية ازدادت المشكلات.
وفي تعليقه على الجانب القانوني يقول الطاهر الذي بالإضافة إلى أنه كما كان ضابطاً بارعاً فهو قانوني ضليع؛ يقول: "إن المُشرِّع السوداني وضع عقوبات لجريمتي التزوير والتزييف في قانون العقوبات للعام 1991م لكنها – العقوبات- في اعتقادي ضعيفة وتتراوح من (5 إلى 7) سنوات كما تجوز الغرامة، وهي كما أسلفت لا تتوافق مع خطورة الجرم، لذلك فإن الأجهزة القانونية والعدلية، يجب أن تتشدد مع مرتكبيها".
ونختم بإيراد العقوبات التي حددها الباب الثاني عشر تحت عنوان جرائم التزييف والتزوير المادة (117) وتنص على أن (من يصنع بغير إذن مشروعا أو يزيف عملة معدنية أو ورقية متداولة في السودان أو أي دولة أخرى، بقصد التعامل بها، أو يقوم مع علمه بزيف عملة بإدخالها إلى السودان أو بإخراجها منه أو بطرحها للتداول أو بحيازتها بقصد التعامل بها، يعاقب بالسجن مدة لا تتجاوز سبع سنوات كما تجوز معاقبته بالغرامة).
وفي موضع آخر، فإنَّ (من يصنع أي آلات أو أدوات أو مواد أو يحوزها أو يتعامل فيها، بأي وجه، بقصد استخدامها في صناعة غير مأذونة أو تزييف للعملة أو طوابع الإيرادات، يعاقب بالسجن مدة لا تتجاوز خمس سنوات أو بالغرامة أو بالعقوبتين معاً).

 

أبرزتها جليا أمطار هذا العام : أخطاء الطرق والمصارف والجسور.. (الموية تكضب الغطاس)

الأربعاء, 27 أغسطس 2014 12:33 صفحات متخصصة - تحقيق
طباعة PDF


أبرزتها جليا أمطار هذا العام :
أخطاء الطرق والمصارف والجسور.. (الموية تكضب الغطاس)


قبل عدة اعوام اقر المدير العام الحالي لوزارة البنى التحتية المهندس عبد القادر همد أن الموعد المتوقع لتكون مصارف الخرطوم مهيئة تماما لإستقبال فصل الخريف هو "يوم القيامة العَصُر" -على حد تعبيره – وبالنظر لوضع المصارف الحالي وطريقة تشييدها قد تصدق نبوءة همد، رغم وجود ميزانيات ضخمة توجه بالولاية، لبناء الجسور والمصارف والصرف الصحي بدأت من العام الحالي وتستمر لمدة ثلاث سنوات بتكلفة بلغت مليارا و518 مليون و114 الف 686 جنيه.
الا أن الاخطاء والبطء المصاحب للتنفيذ يشككان في قدرة وكفاءة المقاولين والجهات المشرفة الممثلة في الوزارات والوحدات المعنية بالولاية. من ناحية لا تقبل بعض الجهات التشكيك في قدرة وكفاءة المهندس السوداني وتستند على موروث تاريخي من إنجازات المهندس السوداني بدول الخليج، فيما يعتمد المنتقدون في وجهة نظرهم على الاسس الخاطئة التي يتم بها اختيار المهندسين للعمل في القطاع العام وهي معايير برأيهم لا تتم فيها غالبا مراعاة التخصص الهندسي في الموقع المحدد والخبرة الكافية ورغما عن ذلك تتفق كل وجهات النظر على كفاءة المهندس السوداني إن وضع في الموقع المناسب وفقا لسنين خبرته.
*انهيار مصرف الصحافة بعد أيام فقط من تشييده. .!
* لم تنجُ الطرق من أخطاء الشركات والمقاولين فهناك طرق حديثة تآكلت وأخرى هبطت دون سابق إنذار وغيرها عاد لسابق عهده شارعا ترابيا
*مدير الطرق والجسور : الحديث عن ضعف اداء المهندسين ( مجاف للحقيقة)
*معلومات : وزارة البنى التحتية تتعامل مع شركات محددة في مجال الطرق والجسور ومصارف الامطار لأكثر من (7) سنوات
*بعض الشركات العاملة تتبع لشخصيات نافذة
*(...) هذا ما تقوله لائحة المجلس الهندسي عندما تقع الاخطاء.
تحقيق :هبة عبد العظيم
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته

كان انهيار المصرف الرئيسي لشارع الصحافة زلط بوسط محلية الخرطوم بالرغم انه لم تمر ايام على تشييده ما مثل قاصمة الظهر لاداء المقاولين والشركات الهندسية التي نفذت مشاريع البنى التحتية بولاية الخرطوم، لا ينتهي كشف المستور لخفايا الشؤون الهندسية عند هذا الحد فشارع المشتل بحي الرياض شرق الخرطوم حين هطلت الامطار الاخيرة خيل للمارة الراجلين والراكبين منهم أن السلطات المحلية جعلت من هذا الطريق بحيرة صناعية، فالمصرف الذي أنشئ حديثا كان اعلى من مستوى الطريق، اما مصرف شارع البلابل بأركويت بشرق العاصمة والذي تم إنشاؤه بتكلفة بلغت ( 47 ) مليار جنيه اغلق نتيجة خطأ في التصميم الهندسي الذي قضى بان تغلق الفتحات (الشناشل) بالاسمنت وهي التي يفترض أن تدخل عبرها مياه الامطار المنحدرة من الطريق.
لم تنجُ حتى الطرق من أخطاء الشركات الهندسية والمقاولين فهناك طرق حديثة تآكلت وأخرى هبطت دون سابق إنذار وغيرها عاد لسابق عهده شارعا ترابيا غير (مسفلت) رغم تشييده حديثا، وطرق اخرى تتوسطها الحفر.
كل هذه الاخطاء الهندسية التي كان ضحيتها مواطن الولاية دفعت برئاسة الولاية لمراجعة حساباتها ومواصفاتها. فسارع والي ولاية الخرطوم د.عبد الرحمن الخضر بالتوجيه بتشكيل لجان تتكون من مهندسين من الولاية وخارجها للتقصي ومراجعة عمل المصارف والطرق التي تأثرت خلال الامطار الاخيرة كما اصدر قرارا آخر قضى بإلزام الشركات التي نفذت طرقا وتأثرت بالخريف بصيانتها وربط مستحقاتها بالصيانة الكاملة وضبط المواصفات بالاستفادة من الاخطاء التي حدثت جراء الخريف، وشدد الخضر على تشديد الشروط الجزائية للشركات.
وحصلت (السوداني) على معلومات تؤكد تعامل وزارة البنى التحتية بالولاية مع شركات محددة في مجال الطرق والجسور ومصارف الامطار لأكثر من (7) سنوات. وتشير المعلومات إلى أن اغلب العطاءات تمنح بالتعميد بأرقام فلكية وأن الوزارة تتعامل معها رغم العيوب والاخطاء التي تصاحب تنفيذها لبعض المشاريع، وتضيف المصادر أن شركات إستشارية محددة تتولى مسئولية بعض الطرق والجسور لها علاقة بنافذين في الولاية كالشركة الإستشارية لجسر المولد بمحلية الخرطوم وود البشير بمحلية امبده، في وقت أكدت فيه مصادر هندسية رفيعة بالوزارة كفاءة المهندس السوداني وضربت مثلا بالمهندس السوداني الذي رفض استلام الحديد الذي صدأ بجسر الدباسين. وابدت المصادر التي تحدثت لـ(السوداني) استغرابها من عدم استفادة الوزارة من الآليات التي تمكلها والتي أكدت انها لا تتوفر لكل شركات المقاولات بالولاية مجتمعة وتساءلت :لماذا لا تنفذ وزارة البنى التحتية مشاريعها بنفسها ؟ الا انه يعود ويقول إن هناك جهات داخل الولاية وداخل الوزارة مستفيدة من هذا الوضع لذا لن ينصلح الحال على الإطلاق. فيما استهجنت المصادر أن يكون اغلب العاملين في وزارة البنى التحتية يعملون بعقودات خاصة هيئة الطرق والجسور، وكان والي ولاية الخرطوم د.عبد الرحمن الخضر قد اصدر قرارا نهاية العام الماضي قضى بحل كل الهيئات والمجالس بالولاية والغى كل الوظائف بالتعاقد.
ولكن هناك من يرى انه من الظلم إلقاء كامل المسئولية على المهندسين بل يلفت النظر إلى أن الجهاز التنفيذي والسياسي بالولاية احيانا يكون السبب المباشر في العيوب التي تصاحب مشاريع تشييد المصارف والطرق، ويقول مسئول رفيع بالولاية فضل حجب اسمه إن السياسيين والتنفيذيين يتطلعون دوما للاحتفال بإنجازاتهم في المناسبات القومية وعليه غالبا ما يتم الضغط على المقاول بتسليم الموقع ليتزامن افتتاحه مع مناسبة قومية كأعياد الاستقلال، مما يدفع بالمقاول للاستعجال في التسليم دون مراعاة للمواصفات. واحيانا اخرى تكون سياسة الدولة والتي تأتي ممثلة في شخص يكون اشد حرصا على تقليل التكلفة.
في ظل وجود المادة (16) من الفصل الخامس بلائحة ممارسة مهنة الهندسة لسنة 2000 م ينص في فصل قواعد وآداب ممارسة المهنة فيما يتعلق بعلاقة المهندس بالجمهور الفقرة (أ):
*لا يجوز للمهندس القيام بعمل يتنافى مع كرامة المهنة ولا أن يقبل مهنته بأي شكل يخالف القوانين والانظمة النافذة وعليه الامتناع عن القيام بأي عمل لا يقتنع بسلامته وصحته الفنية او اذا كان تنفيذه يؤدي إلى ضرر عام وعليه أن يقوم بعمله بإخلاص وبمستوى اداء جيد.
اما الفقرة (د) فتنص على :
على المهندس عند ظهور أخطاء او مشاكل في مجال ممارسته المهنية الا يحاول إخفاءها بل عليه إطلاع ذوي العلاقة على هذه الاخطاء او المشاكل.
وهناك نص واضح موجود بالفصل الثالث الفقرة السابعة والمتعلقة بالشروط التي يجب توافرها في الاجهزة الهندسية في القطاع العام ومؤسساته والقطاع الخاص تنص على انه :
*أن تكون إدارة الجهاز الهندسي برئاسة مهندس بدرجة (مهندس مستشار) وفي حالة عدم توفره فبدرجة (مهندس اختصاصي) لديه خبرة عملية في المجال المطلوب لا تقل عن سنتين.
ويحاول المدير العام لهيئة الطرق والجسور بوزارة البنى التحتية بولاية الخرطوم المهندس خالد محمد خير أن يوجه الانظار إلى التغيرات المناخية وأن تصميم الطرق سابقا لم يضع في اعتباره هذه الكمية الهائلة من الامطار بالولاية فيما ينفي أن تكون الاخطاء نتيجة ضعف اداء المهندسين ويزيد :"ان هذا الكلام مجاف للحقيقة " وان هناك مدارس هندسية وحلولا هندسية تخضع لتقديرات المهندس قد تكون صحيحة وقد تكون خاطئة، وفيما يتعلق بمحاسبة المهندسين إن ثبت خطأهم يؤكد خالد بأنه إذا تمكنت جهة من إثبات ذلك فان هناك عقبات إدارية تتم وفقا للجان محاسبة في حالة سوء التقدير وفي حال ثبوت الإهمال فإن المهندس يحول للمجلس الهندسي لإتخاذ الإجراءات المناسبة وفقا للوائح المجلس وهي الجهة الوحيدة التي من حقها فرض عقوبات على المهندسين كما المجلس الطبي بالنسبة للاطباء –على حد تعبيره. ويدافع خالد عن المهندسين بانهم عملوا في هذا الخريف في ظروف قاسية وتغيبوا عن منازلهم واسرهم لايام ليسهروا على مجابهة السيول والامطار التي ضربت الولاية في وجود معدات لم تكن مناسبة وولاية تستقبل امطارا تعادل (4) اضعاف الامطار المتوقعة.
في وقت يجتهد فيه خالد في رفع الحرج عن اداء المقاولين والمهندسين بقوله :"إن هناك معاملات كثيرة تتداخل في عملية تشييد الطرق والمصارف" ويمضي بقوله في حديثه لـ(السوداني) :" إن اداء المهندسين لا يجب أن يقيم بمعزل عن الضغوطات الاقتصادية والسياسية ففي نهاية الامر السياسي هو صاحب القرار النهائي "، وعن رداءة تنفيذ الطرق والمصارف يرى خالد أن الوزارة مجبرة على التوسعة لتلاحق التمدد السكاني بالاطراف والتي لها حقوق في أن تصلها كل الخدمات مما يضع الولاية في موازنة صعبة جدا ما بين أن تشيد طرقا بمواصفات جيدة او تمد هذه الطرق بمواصفات ضعيفة لتصل الاطراف، وهي التي وضعت ميزانية لبناء الجسور والمصارف والصرف الصحي بدأت من العام الحالي وتستمر لمدة ثلاث سنوات بتكلفة بلغت مليارا و518 مليون و114 الف 686 جنيه تم توفير( 200) مليون جنيه لمكافحة تحديات الامطار والسيول التي واجهت الولاية في فصل الخريف هذا العام. وهناك نص واضح في الفصل السادس، المادة (2) من قانون المجلس الهندسي لسنة 1998م في قواعد السلوك المهني وتنص على انه لا تترتب على المهندس اي مسئولية إذا لم يلتزم المقاول بالرسومات والمواصفات التي يضعها المهندس.
وفيما كشف معتمد محلية الخرطوم اللواء (م) عمر نمر في حوار مع (السوداني) عن ايقاف (12) مهندساً وفنياً عن العمل لتقصيرهم بواجبهم فى تصريف مياه الأمطار فى خريف هذا العام يستنكر مصدر مسئول فضل حجب اسمه بوزارة البنى التحتية تصريح نمر ويقول إن ذلك خارج عن نطاق سلطاته وان على المحلية أن ترفع تقريرا بتقصير او إهمال المهندسين والفنيين للوزارة المعنية التي تتخذ الإجراءات المناسبة في ظل وجود قرار من والي ولاية الخرطوم صدر بداية العام الجاري يقضي بتبعية كل المهندسين بالمحليات لوزارتي التخطيط العمراني او البنى التحتية بالولاية فقط إداريا يتبعون للوحدة التي يعملون بها اما التدريب والإشراف فيكون مباشرة مع إحدى الوزارتين. وعليه أجاز القطاع الاقتصادي بالولاية برئاسة وزير المالية والاقتصاد وشؤون المستهلك ورئيس القطاع الاقتصادي بالولاية عادل محمد عثمان لائحة شروط خدمة العاملين بهيئة الطرق والجسور ومصارف الأمطار بولاية الخرطوم للعام المالي 2014م. ووجه القطاع بضرورة إرفاق مذكرة تفسيرية من الإدارة القانونية ومذكرة من الخدمة العامة بالولاية مع اللائحة تؤكد توافق اللائحة مع القوانين واللوائح التي تحكم الخدمة العامة ولا تتعارض معها.

 

في آخر أسبوع للتقديم الإلكتروني للجامعات .. التجربة تحت المجهر

الاثنين, 18 أغسطس 2014 12:35 صفحات متخصصة - تحقيق
طباعة PDF
تقييم المستخدمين: / 1
سيئجيد 

في آخر أسبوع للتقديم الإلكتروني للجامعات ..
التجربة تحت المجهر
* الدليل والإستمارة الإلكترونية تم اعدادهما بشكل ممتاز، يجعل الوقوع في اخطاء التقديم غير وارد إلا بنسبة ضئيلة جداً..
* هُناك مكاتب تبيع للطلاب دليلا ورقيا بـ(20) جنيها، ومن ثمَّ تملأ لهم الإستمارة بـ(70) جنيهاً .. هذا في العاصمة أما ما يحدث في الولايات البعيدة فيعلمه علَّام الغيوب..!!
* سوء شَّبكة الإنترنت جعل الكثيرين يغلقون أجهزتهم ويتوجَّهون لمقاهي النت ومراكز التقديم المختلفة
* وزارة التعليم العالي تُحذّر من وجود (مافيا) تعمل في طباعة وبيع دليل قبول واستمارة ورقية

أيام قلائل ويُسدل الستار على التقديم للجامعات السودانية في دوره الأول، وكما هو معلومٌ لكلِّ متابع فقد طبَّقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي؛ هذا العام، ولأول مرة في تاريخ السودان نظام التقديم الإلكتروني بشكل كامل، بمعنى انه لا يحق للطلاب التقديم بغير هذا النظام.. ومن هنا يحق لنا وضع هذه التجربة تحت المجهر لنرى أين أصابت وأين أخفقت ولماذا؟ وهل في الإمكان تلافي السلبيات على الأقل في السنوات القادمات أن لم يكن في الدور الثاني؟ في السطور التالية نحاول إلقاء الضوء على هذا الموضوع.
الخرطوم: الكُردي- مشاعر أحمد
مُكابرٌ من يصف تجربة التقديم الالكتروني للجامعات والتي طبَّقتها وزارة التعليم العالي بشكل كامل هذا العام؛ بالفشل، لأنَّ هذه التجربة تعدُّ واحدة من الانجازات التي تنقلنا الى مصاف الدول المُتحضِّرة، ويُحمد للوزيرة د. سمية أبو كشوَّة إصرارها على اعتماد التقديم الالكتروني كوسيلة وحيدة للتقديم، وللأمانة فقد قُمنا بملء استمارات بعض اقربائنا الطلاب ولاحظنا أن دليل واستمارة التقديم تم اعدادهما بشكل ممتاز، يجعل الوقوع في اخطاء التقديم غير وارد إلا بنسبة ضئيلة جداً. تلك هى مُلاحظتنا الأولية عن التجربة لكن بالمقابل، هناك بعض الإشكالات التي تواجه الطلاب منها على سبيل المثال بطء الشبكة، عدم الإلتزام بالرسوم القانونية التي حدَّدتها الوزارة وكذلك انتشار الدليل الورقي رغم التحذيرات المتكررة التي اعلنتها الوزارة بعدم التعامل معه.
/////////////
رسوم غير قانونية
بعد أن توكَّل على الحي الدائم، شرع "محمود بابكر رحمة" في ملء استمارة ابنه "عكرمة"، بمساعدة أحد أقربائه، أول ما أكده "رحمة" انه ذهب لبنك فيصل الاسلامي فرع سوق ليبيا، فأخبره الموظف المختص أن رسوم الوزارة (40) جنيهاً وهناك (5) جنيهات عبارة عن رسوم بنكية. وبالطبع فإنَّ أول سؤال يطرح نفسه هنا: طالما أن البنوك – كل البنوك التي حددتها الوزارة- ستستفيد من تحريك مليارات الجنيهات التي ستدخل الى الخزينة مقابل التقديم، فلماذا لا تلزمها وزارة التعليم العالي بإستلام الرسوم المحددة فقط بـ(40) جنيهاً؟ 
مواصلة لمعرفة المزيد حول رسوم التقديم سجَّلت (السوداني) زيارة بنك العمال الوطني – الفرع الرئيسي بشارع البلدية الخرطوم- وهو أحد البنوك التي اعتمدتها الوزارة للدفع الالكتروني فتحدثنا مع أحد موظفي البنك عبر النافذه فأكد لنا أن هنالك كرت شحن (كبون) يأتي اليهم من الوزارة بقيمة (50) خمسين جنيهاً وبسؤالنا له عن السبب في زيادة العشرة جنيهات قال إن هذه الكروت تأتيهم من وزارة التعليم العالي. 
مراكز تقديم بالجُملة
وحتى إذا تجاوزنا الزيادة (الطفيفة) التي تفرضها  البنوك، نجد أن هناك مئات المراكز التي انتشرت في العاصمة والولايات الاخرى، كلها (تروِّج) للتقديم الالكتروني للجامعات.. (السوداني) سجَّلت زيارة لبعض هذه المراكز، ففي مدينة بحري – تحديداً المحطة الوسطي-  تلفت انتباهك لافتة بلاستيكية كبيرة مكتوب عليها بخط واضح جداً (هنا التقديم الالكتروني للجامعات)، وصلنا الى المكان المحدد وقبل الصعود الي السلم قابلنا شخص – يبدو انه دليل- فسألنا هل تودون التقديم الي الجامعات ؟ أجبنا بنعم، فقادتنا الي مكتب وجدنا بداخله موظفة فأخبرتنا بأنه يلزمنا الآتي :  اولاً شراء الدليل الورقي بقيمة عشرين جنيها، ومن ثمَّ التوجُّه الي المكتب المجاور ليقوم موظف آخر بتبصير الطالب بباقي الخطوات، وعن الرسوم المقررة قال لنا الموظف انها (70) سبعون جنيهاً، وبسؤالنا له عن سبب الزيادة قال لنا هناك كرت شحن للسداد بقيمة (50) خمسين جنيها وهو يأتي من الوزارة، أما باقي المبلغ الـ( 20) جنيهاً فهى عباره عن رسوم خدمة الانترنت واتعاب المكتب.
يقول محمود بابكر رحمة : لقد حاولنا ملء الاستمارة من منزلنا بعد تنشيط خدمة الانترنت لكن سوء الشبكة جعلت محاولتنا كلها تبوء بالفشل منذ صلاة المغرب وحتى قبيل منتصف الليل، وبعد ذلك ذهبنا الى محلات التقديم المنتشرة بكثافة في منطقة الشهداء بأم درمان، وهناك وجدنا عددا من المكاتب وكل واحد يضع (التسعيرة) التي توافق مزاجه فهناك من طالبنا بدفع (30)  ثلاثين جنيهاً رغم اننا نحمل ايصال بتوريد رسوم الوزارة، أى أن الرسوم التي تم تحديدها رسمياً وأُعلن عنها في كل وسائل الاعلام تضاعفت الى قُرابة الـ(100%) بواسطة هذه الممارسات غير القانونية.
سلوك المواطن السوداني
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وتفادياً للإشكاليات التي قد تواجه الطلاب وأولياء أمرهم، في عملية التقديم الإلكتروني سيما وانها المرة الأولى التي تلزم فيها الوزارة جميع الطلاب بالتقديم عبر هذه (البوَّابة) الوحيدة، أعلنت عن فتح (200) مركز بجميع انحاء السودان، وزوَّدت  كل مركز بـ(20) جهاز حاسوب، لكن يبدو أن كثيرا من الطلاب وأولياء الامور تركوا هذه المراكز ولجأوا للمراكز المنتشرة بالأسواق وبعض الاحياء وكما هو معلوم فإنَّ اصحاب المراكز الأخيرة يسعون للربح فقط وهذا ما جعل كل من يذهب لهم يكون عُرضة للمزايدة في الرسوم المقررة، فمثلاً في منطقة الشهداء بأم درمان هناك عدد من المراكز غير الرسمية وكل واحد منها يعمل بـ(السعر) الذي يُريحه فبينما تجد الرسوم عند مركز تبلغ (60) جنيهاً تجدها عند جاره تصل الى (80) جنيها.
إحذروا هذه (المافيا)..!!
ويبدو أن انتشار هذه المكاتب كان واسعاً لدرجة أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، نفسها اعلن عن وجود (مافيا) تعمل في طباعة وبيع دليل القبول واستمارة ورقية كما اكدت الوزارة انها لم تطبع اي إستمارة او دليل و مع وجود مراكز ايضا بولاية الخرطوم بها إستمارات ورقية ودليل وهنالك لافتات تنبة بوجود مركز ووجد الطلاب به بكميات كبيرة تستغل ضعف ثقافتهم التقنية وتقوم باستغلالهم من الناحية المادية التي من أجلها قامت وزارة التعليم العالي بنقل التقديم من تقليدي الي إلكتروني، ليس ذلك فحسب بل أن الوزارة قالت انها ألقت القبض على مجموعة بدارفور تقوم ببيع الدليل والاستمارة الورقية بالسوق.
الوزارة على الخط
(السوداني) اصطحبت معها كل تلكم الملاحظات وتوجَّهت بها تلقاء وزارة التعليم العالي والبحث العلمي فأجابنا مدير العلاقات العامه والاعلام بالوزارة أسامه محمد عوض، فقال: إن القصد من التقديم الالكتروني أن يقوم كل طالب بالتقديم بنفسه عبر الهاتف السيار, اللابتوب، أو الحاسوب العادي أو غيرهما من الوسائل بعد توفير خدمة الانترنت. وفي حالة عدم توفر كل ذلك فيمكن أن يلجأ الطالب الى مقاهي الانترنت والدخول مباشرة الى موقع الوزارة ومن ثم ملء الاستمارة بكل يسر حتى لا يقع ضحية لإبتزاز اصحاب المحال الذين يطالبون برسوم خالية مقابل التقديم للطلاب.
ويمضي أسامة بقوله: ايضا يمكن أن يذهب الطالب لأقرب جامعة أو كلية خاصة بمؤسسات التعليم العالي للاستفادة من المعامل المخصصة لذلك لأنها تغينهم عن اصحاب المراكز الذين يستغلون الخدمة للكسب المادي  وهذه المسألة رفضتها الوزارة بإعلان تحذيري. ليس ذلك فحسب بل قامت الوزارة بإجراءات قانونية ضد اصحاب هذه المراكز. وحول الرسوم الاستمارة التي تُسدَّد عبر المنافذ التي حددتها الوزارة  قال انها عبارة عن واحد واربعين جنيهاً، (40 جنيهاً قيمة الاستمارة + واحد  جنيه رسوم دمغة). مؤكداً أن هناك عمولة رسمية للبنك عبارة عن (4) جنيهات ليكون المبلغ الكلي (45) جنيها، مُشدداً على أن اية زيادة تعتبر غير قانونية.


 

الصفحة 1 من 24

<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > النهاية >>