اخرالاخبار

حرائق النخيل .. جرائم ولا مجرمين (150) ﺃﻟﻒ شجرة ﻗﻀﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2006ﻡ مأساة نارارتي أعاد

الثلاثاء, 22 يوليو 2014 12:38 صفحات متخصصة - تحقيق
طباعة PDF


حرائق النخيل .. جرائم ولا مجرمين
(150) ﺃﻟﻒ شجرة ﻗﻀﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ
ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2006ﻡ
مأساة نارارتي أعادت الشكوك من جديد

تحقيق : ﻗﺬﺍﻓﻲ ﻋﺒﺪﺍﻟﻤﻄﻠﺐ
ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﺣﺪﺛﻚ ﺍﻵﻥ، ﻓﺈﻧﻨﻲ ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻟﻢ ﺃﺭ ﺟﻬﻨﻢ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻟﻜﻨﻨﻲ ﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﻭﺻﻒ ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺘﻪ ﺇﻻ ﺑﻬﺎ( ﻫﻜﺬﺍ ﻭﺻﻒ) ﻗﺮﻭﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻣﺸﻬﺪ ﺇﺣﺪﻯ ﺣﺮﺍﺋﻖ ﺍﻟﻨﺨﻴﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﺘﻜﺮﺭ ﻭﺃﺣﺎﻟﺖ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ (150) ﺃﻟﻒ ﻧﺨﻠﺔ ﻓﻲ ﺣﻮﺍﺩﺙ ﻣﺘﻔﺮﻗﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻛﻮﺍﻡ ﺭﻣﺎﺩ، ﺗﻨﺘﺼﺐ ﻓﻮﻕ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﺳﺘﻔﻬﺎﻡ ﺑﻘﺎﻣﺔ ﺍﻟﻨﺨﻴﻞ ﺍﻟﻤﺘﺴﺎﻗﻄﺔ ﺗﺤﺖ ﻭﻃﺄﺓ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ، ﻓﺎﺭﺿﺔ ﺃﺳﺌﻠﺔ ﻧﺤﻮ:ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﺘﻜﺮﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ؟ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻀﺮﻡ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ؟ ﻭﺃﻳﻦ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻮﻻﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻮﺍﺭﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﺍﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ؟


جحيم نارارتي
رغم أنها قطعت مسافة طويلة تعدو بكل ما استطاعت من قوة إلا أن (فاطمة) التي لم تستطع إنقاذ شيء من أغراض بيتها من ألسنة النيران التي إلتهمت كل شيء.
والامر لا يتعلق بـ(فاطمة) فقط بل بكثيرين من أهالي نارارتي التي اندلعت في نخيلها النيران في الرابعة من مساء اليوم الاول من يوليو الجاري في حادث جديد من حوادث (حرائق النخيل) وخلفت خسائر نارارتي وهي جزيرة تقع في الجزء الشمالي من محلية دلقو بالولاية الشمالية. ويقول طلعت عابدين فقيري وهو رئيس الجمعية الخيرية لنارارتي وموقا إن سبب الحريق يعود إلى أن مستثمرين كانوا يجرون عمليات نظافة للأرض تمهيداً لزراعتها لكن وبكيفية مجهولة إندلعت النيران في النخيل وإلتهم (8) آلاف نخلة وأكثر من (20) منزلاً وقضى على المحاصيل الزراعية ودمر شبكتي المياه والكهرباء وكميات كبيرة من المحاصيل المخزنة فضلا عن تعطيل طلمبات الري العاملة وبلغت جملة خسائر الحريق الذي ظل مشتعلاً لمدة (5) أيام حسب طلعت نفسه (5) مليارات و(344) مليون.
ورغم أن المحلية تبرعت بحوالي (173) مليون جنيه للمتضررين إلا أن الكارثة أصابت الجيرة بالشلل التام وهو الامر الذي يستوجب مد العون للمتضررين.
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻛﺎﻥ ﺍﻧﺪﻻﻉ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺟﻨﺎئن ﺍﻟﻨﺨﻴﻞ ﺃﻣﺮﺍً ﺟﻠﻼً ﻭﻧﺎﺩﺭ ﺍﻟﺤﺪﻭﺙ، ﻭﻣﻨﺬ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2006ﻡ ﻭﺣﺘﻰ 2014ﻡ ﺗﺰﺍﻳﺪﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ، ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻠﻬﺐ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺠﻨﺎﻳﻦ ﻣﺸﻬﺪﺍً ﻣﺘﻜﺮﺭﺍً، ﻭ ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺍﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2011ﻡ ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﺗﺰﺍﻳﺪﺕ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﻭﻻ ﻳﻤﻀﻲ ﺃﺳﺒﻮﻉ ﺑﻼ ﺣﺮﻳﻖ، ﻭﺧﻠﻔﺖ ﺧﺴﺎﺋﺮ ﻛﺜﻴﺮﺓ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻟﻴﺴﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﺇﺣﺼﺎﺋﻴﺔ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﺗﻮﺿﺢ ﺣﺠﻤﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﺩﻗﻴﻖ، ﻟﻜﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺷﻄﻴﻦ ﻭﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﻣﺤﻠﻴﺔ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭﺓ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﻮﺍ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺇﺣﺼﺎﺋﻴﺔ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺴﻜﻮﺕ، وهي قد لا تعبر عن الواقع بشكل دقيق بالنظر إلى الحوادث المتلاحقة وتوقيت إعداد الاحصائية الذي مضى عليه زمن ليس بالقليل ووفقا لها فإن  (6,492) ﻧﺨﻠﺔ ﺍﺣﺘﺮﻗﺖ ﻓﻲ ﻗﺮﻳﺔ ﺃﺷﺒﺔ، ﻓﻲ ﻋﺒﻮﺩ (296) ، ﻧﻠﻮﺗﻲ (5543) ،ﻓﺮﻛﺔ ( 6185) ، ﺗﺒﺞ (4500)، ﻛﻮﻳﻜﺔ (2058) ﺻﻮﺍﺭﺩﺓ (465 )، ﺃﺑﻮﺭﺍﻗﺔ (1890) حميد (714) ﺇﺭﻭ (115)،ﺻﻴﺼﺎﺏ (17088) ، ﻋﺪﻭ ( 7000)، قنس(200)‘ نلوة (9876) أرودين (600).
ﻭ ﺃﻳﻦ ﺁﺭﺗﻲ (100) ﻧﺨﻠﺔ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إلى (20) ﺭﺃﺱ ﻣﻦ ﺍﻷﻏﻨﺎﻡ. ﻭﻋﻄﻔﺎً ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺃﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﻨﺨﻴﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻟﺘﻬﻤﺘﻬﺎ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺴﻜﻮﺕ ﻟﻮﺣﺪﻫﺎ (56,520) ﻧﺨﻠﺔ ﺣﺘﻰ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ.
ﺃﻣﺎ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻤﺤﺲ ﻓﻘﺪ ﺑﺎﺀﺕ ﻣﺤﺎﻭﻻﺗﻨﺎ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﻗﺎﻡ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻋﻦ ﺣﺠﻢ ﺧﺴﺎﺋﺮﻫﺎ ﺑﺎﻟﻔﺸﻞ، ﻟﻜﻦ ﺇﺣﺼﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﻃﻮﺭ ﺍﻹﻋﺪﺍﺩ ـ ﻭﻻ ﺗﺸﺘﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺣﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺤﺮﻳﻖ ـ ﺗﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ (28,517) ﻧﺨﻠﺔ ﻗﻀﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﺮﻳﻖ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻹﺣﺼﺎﺋﻴﺎﺕ ﺗﻐﻄﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﻦ 2006ﻡ ﻭﺣﺘﻰ يوليو من العام الماضي. ﻭﻣﻦ ﺃﺑﺮﺯ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺣﺮﻳﻖ ﻛﺠﺒﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺪﻟﻊ ﻓﻲ ﺻﺒﺎﺡ ﻳﻮﻡ 22/06/2010 ﻡ ﻭﻗﻀﻰ ﻋﻠﻰ ﺁﻻﻑ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﻤﺜﻤﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺣﺔ 3 ﻛﻴﻠﻮ ﻣﺘﺮﺍﺕ، ﻭﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺎﻗﻴﺔ (14) ﻭﺗﻤﺪﺩﺕ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺩﺭﻣﺎﺗﻴﻜﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺎﻗﻴﺔ ﺭﻗﻢ (16) ﺛﻢ ﻗﻀﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺧﻀﺮ ﻭﺍﻟﻴﺎﺑﺲ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺴﺎﻗﻴﺔ (29) ﻭﻟﻢ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻋﻨﺪ ﺑﺴﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﻨﺨﻴﻞ ﺑﻞ ﺍﻟﺘﻬﻤﺖ ﻋﺪﺩﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﺍﻟﻤﺘﺎﺧﻤﺔ ﻟﻬﺎ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺘﻮﺳﻊ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻗﻠﺔ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻨﺨﻴﻞ ﻭﺗﺒﺎﻋﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﻗﻴﺔ (29) ﻭﺟﻬﻮﺩ ﻓﺮﻕ ﺍﻹﻃﻔﺎﺀ ﺣﺎﻟﺖ ﺩﻭﻥ ﻭﺻﻮﻝ ﺍﻟﻠﻬﺐ ﺇﻟﻰ ﻗﺮﻳﺔ ﺩﻓﻮﻱ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺷﺮﻕ ﻛﺠﺒﺎﺭ، ﻭﺍﻟﺘﻲ بدورها لم تسلم من الحرائق فقد ﺷﻬﺪﺕ ﻣﺆﺧﺮﺍً ﺍﺣﺘﺮﺍﻕ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ (300) ﻧﺨﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﻗﻴﺘﻴﻦ (30) ﻭ (31).
ﻭﺟﻨﻮﺑﺎً ﻓﻲ ﻣﺤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺒﺮﻗﻴﻖ ﺷﻬﺪﺕ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻛﺮﻣﺔ ﺣﻮﺍﺩﺙ ﻣﺘﻔﺮﻗﺔ ﻭﻓﻲﺗﻨﻘﺴﻲ ﺑﻤﺤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺪﺑﺔ ﺃﺗﺖ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻟﻔﻲ ﻧﺨﻠﺔ. ﻭﺃﺭﺟﻊ ﻣﻮﺍﻃﻨﻮﻥ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺤﺮﻳﻖ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺗﻨﻈﻴﻒ ﺍﻟﻤﺨﻠﻔﺎﺕ ﻭﺍﻷﻋﺸﺎﺏ ﺍﻟﻄﻔﻴﻠﻴﺔ ﺑﺎﻟﺤﺮﻕ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺠﻨﺎﻳﻦ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺎﺕ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﻭﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﻭﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ ﻭﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻧﺸﺐ ﺣﺮﻳﻖ ﻫﺎﺋﻞ ﻓﻲ ﻗﺮﻳﺔ ﻭﺍﻭﺍ ﻭﺃﺭﺗﻤﻲ ﻗﻀﻰ ﻋﻠﻰ ﺣﻮﺍﻟﻲ 9 ﺁﻻﻑ ﻣﻦ ﺃﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﻨﺨﻴﻞ ﻭﺍﻟﻔﺎﻛﻬﺔ، ﻭﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﻧﻔﻮﻕ ﻋﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍنات.
* ﺗﺴﺎﺅﻻﺕ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺗﺜﻴﺮ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻻﺕ ﺍﻟﻤﻠﺤﺔ، ﻭﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻓﺈﻥ ﺃﻭﻟﻬﺎ: ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺪﺡ ﺍﻟﺰﻧﺎﺩ ﻭﻳﻄﻠﻖ ﺍﻟﺸﺮﺍﺭﺓ؟. ﻭﻓﻲ ﻇﻞ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺗﺤﻘﻴﻘﺎﺕ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﺗﻘﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻝ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻼﺕ ﻭﺍﻻﺟﺘﻬﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻔﺮﺩﻳﺔ ﺗﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺘﻬﻢ. ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻧﺼﺮ ﻋﻠﻲ ﻭﻫﻮ ﻣﺰﺍﺭﻉ ﻋﺘﻴﻖ ﻳﺮﻯ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻳﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺄﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﻨﺨﻴﻞ ﻭﻋﺪﻡ ﻧﻈﺎﻓﺘﻬﺎ. ﻭﻳﻘﻮﻝ: ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻛﺎﻥ ﺇﺿﺮﺍﻡ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻗﺮﺏ ﺍﻟﻨﺨﻴﻞ ﻓﻌﻼً ﻣﺤﺮﻣﺎً، ﻭﺍﻵﻥ ﻣﻊ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﻜﺜﺎﻓﺔ ﺍﻟﺴﻜﺎﻧﻴﺔ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﺠﻨﺎﻳﻦ ﻣﻬﺠﻮﺭﺓ ﻭﺗﺸﻜﻞ ﻣﻼﺫﺍً ﺁﻣﻨﺎً ﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﺍﻟﺼﺒﻴﺎﻧﻴﺔ (ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﻣﺜﻼً) ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻨﺎﺭ في ﻨﻈﺎﻓﺔ ﻣﺨﻠﻔﺎﺕ ﺣﺼﺎﺩ ﺍﻟﻨﺨﻴﻞ ﻭﺍﻟﻤﻐﺮﻭﺳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺰﺭﻉ ﻭﺳﻄﻬﺎ ﻭﺣﺮﻗﻬﺎ، ﻓﺘﺘﻤﺪﺩ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻠﻬﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺒﺤﺖ ـ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺪﻡ ﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪ ﺍﻟﺠﺎﻑ ـ ﻗﺎﺑﻠﻴﺘﻬﺎ ﻟﻼﺷﺘﻌﺎﻝ ﺃﻛﺒﺮ. ﻭﻳﺘﻔﻖ ﺣﺠﺎﺯﻱ ﺣﺴﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺭﺋﻴﺲ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﻧﻠﻮﺗﻲ ﺍﻟﺨﻴﺮﻳﺔ ﻣﻊ ﻧﺼﺮ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻴﻪ، ﻟﻜﻨﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﺻﺤﻴﺢ ﺃﻥ ﺁﺧﺮ ﺣﺮﻳﻖ ﺷﻬﺪﺗﻪ ﺟﺰﻳﺮﺗﻨﺎ ﻭﻛﺎﻥ ﻗﺒﻞ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ ﺳﺒﺒﻪ ﻣﺰﺍﺭﻉ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺗﻨﻈﻴﻒ ﺍﻟﺠﻨﺎﻳﻦ.
ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻧﺼﺮ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻉ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﺈﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺍﺋﻖ ﻣﺆﺍﻣﺮﺓ ﻭﺗﺴﺘﻬﺪﻑ ﺍﻟﺘﻀﻴﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻹﺟﺒﺎﺭﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺑﺎﻟﻬﺠﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺗﻮﻃﺌﺔ ﻹﻧﺸﺎﺀ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺗﺼﻔﻬﺎ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺎﻟﺤﻴﻮﻳﺔ (السدود) ﻭﺗﺒﺪﻱ ﺇﺻﺮﺍﺭﺍً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﺇﻧﻔﺎﺫﻫﺎ وهو ﺍمر ﻤﺮﻫﻮﻥ ﺑﺈﺧﻼﺀ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ الرافضين لهذه المشاربع ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻥ ﺃﻋﺪﺍﺩﺍً ﻣﻘﺪﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻳﺤﻠﻠﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﻄﻴﺎﺕ ﻭﻳﺨﻠﺼﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ عدم اهتمام ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ بأسباب الحرائق يثير التساؤلات حول ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ. ويدعم هؤلاء موقفهم هذا بالكثير من الشواهد ويقولون إن الكثير من هذه الحوادث تحدث بشكل مريب بالاضافة إلى أن هناك ما يعضد دعاوي التضييق كحرمان المنطقة من خدمات وبنيات تحتية مهمة مثل التيار الكهربائي ﻭالطرق. وﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺻﺤﺔ ﺃﻭ ﻋﺪﻡ ﺻﺤﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﻓﺈﻥ ﻋﺪم ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﻳﺠﻌﻞ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﻣﺒﺮﺭﺓ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﺎﺷﻂ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻫﺎﺷﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ ﺗﺠﺎﻫﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﺤﻴﺮ ﺭﻏﻢ ﺍﻟﺨﺴﺎﺋﺮ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﺤﻘﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺍﺋﻖ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﻓﻬﻲ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻟﻢ ﺗﺘﺨﺬ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺣﻴﺎﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻭﺃﻋﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﺍﻻﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﻣﺒﺮﺭﺓ.
ﻗﺒﺲ ﻣﻦ ﺟﻬﻨﻢ
ﻓﻲ ﻇﻞ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻋﺮﺑﺎﺕ ﺇﻃﻔﺎﺀ ﺃﻭ ﻣﻌﺪﺍﺕ ﺫﺍﺕ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﻳﺼﻌﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺮﻱ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻣﻊ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ، ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻧﺼﺮ: ﺇﻧﻬﻢ ﻳﻜﺎﻓﺤﻮﻥ ﺍﻟﺤﺮﻳﻖ ﺑﺴﺤﺐ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﻋﺒﺮ ﻃﻠﻤﺒﺎﺕ ﺍﻟﺮﻱ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻻ ﺗﺠﺪﻱ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﺗﺴﺎﻉ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻌﻞ ﻣﻦ ﺍﻗﺘﺮﺍﺏ ﺍﻟﻤﻜﺎﻓﺤﻴﻦ ﻟﺨﻄﻮﻁ ﺍﻟﻠﻬﺐ ﺃﻣﺮﺍً ﻣﺴﺘﺤﻴﻼً، ﻭﻳﺼﻒ ﻣﺸﻬﺪ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻕ ﻭﻳﻘﻮﻝ (ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﺗﺘﻤﺪﺩ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺣﺎﺕ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻭﺗﺮﺗﻔﻊ ﻣﻦ ﺟﺬﻭﻉ ﺍلنخيل ﺇﻟﻰ ﻗﻤمها ﻓﻲ ﺍﻷﻓﻖ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﻣﻬﻴﺒﺎً ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ـ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺠﻨﺎﻳﻦ ﺍﻟﻨﺨﻴﻞ ـ ﺃﻣﺮ ﻓﻮﻕ ﻃﺎﻗﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﻭﻓﻲ ﻇﻞ ﺿﻌﻒ ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﻟﻨﺪﺍﺀﺍﺗﻬﻢ ﻧﺸﻄﺖ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺟﺴﺎﻡ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻘﻴﺔ، ﻓﻔﻲ ﺟﺰﻳﺮﺓ ﻧﻠﻮﺗﻲ ـ ﻭﻫﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﺮﺭﺕ ﻛﺜﻴﺮﺍً ـ ﻧﻈﻤﺖ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﺨﻴﺮﻳﺔ ﻷﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺑﺎﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﺣﻤﻠﺔ ﻟﺘﻨﻈﻴﻒ ﺍﻟﺠﻨﺎﻳﻦ، ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺣﺠﺎﺯﻱ ﺣﺴﻦ ﺃﺣﻤﺪ: ﺇﻧﻬﻢ ﺧﻄﻄﻮﺍ ﻟﻠﺤﻤﻠﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻬﻤﺖ ﺍﻟﺤﺮﺍﺋﻖ (4800) ﻧﺨﻠﺔ ﻣﻦ ﺃﺻﻞ (12) ﺃﻟﻒ ﻧﺨﻠﺔ، ﻟﻜﻦ ﺍﺗﻀﺢ ﺃﻥ ﺗﻜﻠﻔﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ (140) ﺃﻟﻒ ﺟﻨﻴﻪ، ﻓﺎﺿﻄﺮﺭﻧﺎ ﻟﺘﻘﺴﻴمها ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﻭﻭﻓﺮﻧﺎ ﺗﻜﻠﻔﺔ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﻌﺪ ﻓﺮﺽ ﻣﺒﻠﻎ (50) ﺟﻨﻴﻬﺎً ﻋﻠى ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﻭﺷﺎﺭﻛﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺤﻠﻴﺔ ﻭﺍﺩﻱ ﻭﻭﻓﺮﺕ ﻟﻨﺎ ﺁﻟﻴﺎﺕ، ﻭﺍﺳﺘﻄﻌﻨﺎ ﺗﻨﻈﻴﻒ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺃﺧﺮﺟﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺎﻳﻦ (4) ﺁﻟاﻒ ﺟﺬﻉ ﻧﺨﻞ ﺧﻼﻝ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻤﺮﺕ ﻟﺸﻬﺮ. ﻭﻳﻀﻴﻒ ﺣﺠﺎﺯﻱ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻓﻘﺎﺭ ﺍﻷﺳﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻣﻌﻈﻤﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻤﻮﺳﻤﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻤﻮﺭ، ﻭﻳﻀﻴﻒ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻭﺿﻌﻮﺍ ﺷﺮﻭﻃﺎً ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺘﺒﻌﻬﺎ ﻣﻦ ﻳﻨﻮﻱ ﻧﻈﺎﻓﺔ ﺟﻨﻴﻨﺘﻪ، ﺃﻭﻟﻬﺎ ﺇﺑﻼﻍ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻀﻮﺍﺑﻂ ﺍﺣﺘﺮﺍﺯﻳﺔ ﻣﺪﺗﻨﺎ ﺑﻬﺎ الﺳﻠﻄﺎﺕ.
ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ
الاهمال هو ﺃﺑﺮﺯ ﻣﺴﺒﺒﺎﺕ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻜﺮﺭ ﺫﻛﺮﻩ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻓﺼﻮﻝ ﻭﺳﻄﻮﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺂﺳﻲ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻫﻮ من هو المهمل؟ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﺣﺴﺐ ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﻤﺠﻴﺐ ، ﻓﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ـ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺎﻭﻟﻨﺎ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﺑﻤﺪﻳﺮﻫﺎ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻣﺮﺍﺭﺍً ﺑﻼ ﻃﺎﺋﻞ ـ ﺣﺴﺐ (ﺇﻓﺎﺩﺍﺕ ) ﺳﺎﺑﻘﺔ ( ﻟﻤﺴﺌﻮﻝ ) ﺳﺎﺑﻖ ﺗﺠﺰﻡ ﺑﺄﻥ ﻋﺪﻡ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ ﺑﻨﻈﺎﻓﺔ ﺍﻟﻨﺨﻴﻞ ﻭﺗﺠﺪﻳﺪﻫﺎ ﻭﺇﺷﻌﺎﻝ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺠﻨﺎﻳﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻬﻢ ﻳﻠﻘﻮﻥ ﺑﺎﻟﻠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ، ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺇﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺑﺎﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺴﺘﺤﻘﻪ، ﻭﻟﻢ ﺗﺴﺘﺠﺐ ﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻋﺮﺑﺎﺕ اﻄﺎﻓاء ﻟﺘﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺮﺍﺋﻖ ﻟﺤﻈﺔ ﺍﻧﺪﻻﻋﻬﺎ، ﻭﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺗﺤﻘﻴﻘﺎﺕ ﺟﻨﺎﺋﻴﺔ، وﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﺎﺓ. ﻓﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻭﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺗﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻫﺎﺷﻢ ﻣﻦ ﺻﻤﻴﻢ ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻭﺍﻟﻨﺨﻴﻞ ﻓﻮﻕ ﺫﻟﻚ ﺛﺮﻭﺓ ﻗﻮﻣﻴﺔ ﻳﺠﺐ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺘﻜﺜﻴﻒ ﻋﻤﻞ ﺍﻹﺭﺷﺎﺩ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻲ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺨﻴﻠﻬﻢ ﻭﺗﻌﻮﻳﺾ ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭﻳﻦ، ﻭﻓﺮض ﻏﺮﺍﻣﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﻬﺘﻤﻮﻥ ﺑﻨﻈﺎﻓﺘﻬﺎ ﻷﻧﻬﻢ ﻳﻌﺮﺿﻮﻥ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻟﻠﺨﻄﺮ، ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﻮﺍﺕ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﺘﺮﺽ ﺃﻥ ﺗﺘﺨﺬﻫﺎ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺘﺤﺮﻙ.
ﺍﻟﺒﺮﻭﻓﺴﻴﺮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻔﺘﺎﺡ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺑﺎﻟﻮﻻﻳﺔ ﺃﻗﺮ ﺑﺄﻥ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﻻ ﺗﺒﺬﻝ ﻣﺎ ﻳﻜﻔﻲ ﻣﻦ ﺟﻬﺪ ﻟﻤﺤﺎﺻﺮﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ، ﻭﺭﻏﻢ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻬﻢ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺆﻳﺪ ﺗﻬﺠﻴﺮ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ ﺑﺎﻟﻮﻗﻮﻑ وراء الحرائق المريبة ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﺇﻥ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻮﻥ ﻭﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴوﻦ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﻭﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ: ﺇﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺟﻬﺎﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺗﺨﻮﻡ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺗﺮﻳﺪ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺟﻨﺎﻳﻦ ﺍﻟﻨﺨﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﺨﻄﻄﺎﺕ ﺳﻜﻨﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻷﺭﺽ ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻯ ـ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ـ ﻓﺈﻥ ﻫﺠﺮﺓ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻭﺗﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻟﻠﺸﺠﺮﺓ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ ﻻ ﻳﻌﺘﻨﻮﻥ ﺑﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ، ﻓﺄﺻﺒﺤﺖ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻳﺮﺛﻰ ﻟﻪ، ﻳﺤﺎﺻﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﺨﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﺤﺼﺎﺩ ﻭﺍﻟﺠﺬﻭﻉ ﺍﻟﻤﺘﺴﺎﻗﻄﺔ ﻭﺍﻟﻨﺒﺎﺗﺎﺕ ﺍﻟﻄﻔﻴﻠﻴﺔ، ﻭﻓﻲ ﺍﻷﻓﻖ ﻳﻜﺴﻮﻫﺎ ﺍﻟﺴﻌﻒ ﺍﻟﺠﺎﻑ، ﻭﻫﺬﻩ ﻛﻠﻬﺎ ﻋﻮﺍﻣﻞ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﻟﻠﻨﻴﺮﺍﻥ، ﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺨﺴﺎﺋﺮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻘﻊ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﺎﺩﺣﺔ ﺭﺩﺍً ﻋﻠﻰ ﺳﺆﺍﻟﻨﺎ ﺣﻮﻝ: ﻣﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻌﻞ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ؟. ﻳﻘﻮﻝ ﺑﺮﻭﻓﺴﻴﺮ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ: ﻫﺬﺍ ﺳﺆﺍﻝ ﻣﻬﻢ ﻟﻜﻦ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻮﺟﻪ ﻟﻠﺴﻠﻄﺎﺕ، ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﺘﻘﺪ ﺃﻧﻬﺎ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺄﺧﺬ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ. ﻭﺧﺘﻢ ﺇﻓﺎﺩﺍﺗﻪ ﺑﻮﺻﻔﺘﻪ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺭﺩ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺳﻴﺮﺗﻪ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﺍﺧﺘﺼﺮﻫﺎ ﺑﺎﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺑﻌﻤﺘﻨﺎ ﺍﻟﻨﺨﻠﺔ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ

 

الكهرباء في الخريف تخوف المواطنين من حوادثها

الاثنين, 21 يوليو 2014 12:54 صفحات متخصصة - تحقيق
طباعة PDF

الكهرباء في الخريف
تخوف المواطنين من حوادثها
الخرطوم: مشاعر أحمد
تعد الكهرباء أحد أهم إنجازات العالم التي لها الأثر الكبير على البشرية، ولكن بإهمال القواعد الأساسية والسلامة المهنية تنقلب من نعمة تساعد الإنسان إلى نقمة تهدد حياته، ولعل أبرزها نتائج خريف العام الماضي حيث أودت الصعقات الكهربائية بحياة عدد من المواطنين، بل إن هناك بعض الأسر فقدت أكثر من فرد في حادثة واحدة جراء المكيفات أو البلكات أو الأدوات الكهربائية عموماً، كما لم يسلم منها الحيوان، فقد ماتت كثير من الحيونات فى الشارع العام وعلى الأرصفة نتيجة التماس كهربائي بعد هطول الأمطار، ولعل ما نعانيه هو عدم الوعي الكامل للتعامل مع المصاب بالكهرباء. الآن وقد طرقت ابواب فصل الخريف الابواب كان لـ(السوداني) وقفة حول استعدادات الكهرباء لفصل الخريف هذا العام وحول معايير السلامة التي يجب ان يتخذها المواطن لتفادي مثل هذه الحوادث.
تتعدَّد الأسباب و(الصعقة) واحدة
كثيرة هى الاسباب التي تؤدي الالتماسات الكهربائية منها على سبيل المثال عدم مراجعة الخطوط والتي تصبح بمرور الزمان عرضة للاعطاب والتراخي ما يجعلها لا تقوى على الرياح العاتية خصوصاً تلك التي تهب في فصل الخريف، حيث تتلاعب الرياح بأسلاك الكهرباء وفي نهاية تستسلم هذه الاسلاك وتهوي على الارض وبالتالي تصبح قنابل موقوتة أما المارة من الناس والانعام. وايضا هناك سبب آخر هو التوصيلات العشوائية التي يلجأ اليها عدد من المواطنين خصوصاً في الاحياء الطرفية وبحسب مواطنين تحدثوا لـ(السوداني) فإن سبب لوجئهم لهذا المسلك يعود لعاملين الاول هو البيروقراطية التي تعاني منها كل مؤسسات الدولة، فإذا سدد المواطن الرسوم وقام بكل ما يليه فإن انتظاره (تيم) الكهرباء الذي يقوم بعمل التوصيلات و(الجرجرة) هى المصير المحتوم. فيما أشار آخرون الى ان بعض المواطنين يلجأون الى التوصيلات العشوائية عبر عمال لا يتبعون الى شركة الكهرباء وذلك لأن الرسوم المفروضة من قبل الشركة فوق طاقة البعض ما يجعلهم يستنجدون بالعمال.
وبالعودة الى خريف العام الماضي نجد أن حوادث الكهرباء في العام المنصرم تسببت في وفاة (33) شخصاً، هذا بالاضافة الى آخرين لقيا حتفهما بسبب اللعب في المحولات الكهربائية, أما الحوداث المتعلقة بالشبكة فبلغت نحو (35%) , والحوادث الناتجة عن أخطاء داخل المنازل بلغت (65%)  كشفت عنهم الشركة السودانية للكهرباء  في العام 2013م.
المناطق الخطرة
(السوداني) ذهبت الى رئاسة الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء بالخرطوم والتقت بمسؤول السلامة بالهيئة العامة لتوزيع الكهرباء مرتضى دعوب، سألناه أولاً عن استعدادتهم في  الكهرباء لفصل الخريف فقال: لقد تم تعريف المناطق الخطرة والمناطق المتوقعة فيها, وكونت خطة للطوارئ وتم تنفيذ بعض رسائل التوعية عبر وسائل  الاعلام , كما تم توزيع مواد توعية في صورة مطبوعات عالية الجودة. وعن الاسباب التي تؤدي الى الصعقات الكهربائية قال إنها أسباب خارجية تتعلق بعناصر الشبكة مثل (سلك الصباني والاسلاك الساقطة واغطية المحولات وغيرها) والاسباب الخارجية هي سوء التوصيل داخل المنازل وتدني جودة المواد, كما اضاف في دور الكهرباء في تفادي مثل هذه الحوادث قال ان الشركة تقوم بحلول هندسية (تحسينات /عزل /إطلال ) وتوعية وإرشادات للمواطنين والعاملين وهنالك إجراءات إدارية، مؤكداً ان التوصيل السليم هو توزيع الاحمال بدقة داخل المنزل باستخدام المواد الجيدة ذات السمك المثالي والتحميل المثالي والعزل الجيد. وحول معايير السلامة قال ان المعايير تعني الالتزام بمواصفات الجودة فيما يلي جودة المواد في تنفيذ الاعمال وكفاءة وخبرة العاملين والالتزام بتسلسل الاعمال وترتيب المناشط والالمام بمبادئ التفاعل عند الطوارئ مثل (جاهزية الاسعافات الاولية وهي الاطفاء والانقاذ وغيرها). وبسؤالنا له عن التحسينات التي قامت بها الكهرباء لبعض المناطق بولاية الخرطوم قال ان هنالك تحسينات تمت في منطقة شرق النيل التي شهدت اكبر كوارث في خريف العام المنصرم وام درمان وبحري المناطق الطرفية والخرطوم شرق وجنوب. مشيراً الى أن هنالك تحسينات ببعض الولايات وهنالك توجيهات للمواطنين تتعلق بالتبليغ الفوري عند الاعطال  والوعي بالمخاطر وعدم الاستهانة بها وتحذير الاطفال من مكيف الماء والموتور المياه والاسلاك المُبللة.

 

طال الحديث عنه: يا قطار (الخرطوم) متين ترحل تودِّينا؟

الاثنين, 21 يوليو 2014 12:53 صفحات متخصصة - تحقيق
طباعة PDF

طال الحديث عنه:
يا قطار (الخرطوم) متين ترحل تودِّينا؟!
الخرطوم: محمود مدني
هي مشكلة أرَّقت جميع من تولوا أمر (الخرطوم) واستعصى عليهم حلها رغم كل الجهود التي بُذلت لمعالجتها؛ إنها المواصلات وما ادراك ما المواصلات بولاية الخرطوم، لقد بدأت الأفكار في (التناسل) منذ ثمانينيات القرن الماضي، وقتذاك استعانت (الخرطوم) ببصات (ابو رجيلة) وهى وسيلة نقل – كانت – صفراء فاقعٌ لونها تسُرُّ الناظرين، ثم اعقبتها بصات (المؤسسة العسكرية) بلونها الاخضر المميز وسرعتها الفائقة. أما في التسعينيات من ذلكم القرن بعد مجيء حكومة (الانقاذ) انتهجت سياسة التحرير الاقتصادي فكانت بصات (التاتا) ثم (الدَّفارات) ثم الحافلات كبيرها وصغيرها وبمختلف الاسماء وكذلك كانت (الأمجاد).
وصولاً الى الخطوة التي انتهجتها وزارة البنى التحتية والنقل والمواصلات بالولاية قبل سنوات والتي عبرها أدخلت عدد مهول من البصات (الخضراء) والتي اشتهر مفردها باسم (بص الوالي)، لكن يبدو انها هى الاخرى لم تكن بمثابة (الوصفة السحرية)، بدليل ان الولاية شرعت الآن بصورة أكثر جدية في مشروع أكبر (مشروع القطار المحلي)، لعل وعسى يكون حلاً جذرياً لمشكلة طالما أرَّقت مضاجع المواطنين والمسؤولين على حدٍّ سواء.
قطارات صينية مُكيَّفة
(السوداني) جلست الى مدير مشروع القطار المحلي المهندس حسن نورابي لتعرف منه كل كبيرة وصغيرة عن المشروع فبدأ الرجُل حديثه قائلاً: إنَّ الهدف من هذا المشروع هو حل مشكلة الموصلات بصورة نهائية، مشيراً الى ان هذه القطارات ستصنع في الصين. وعن مواصفاتها قال النورابي ( إنها تتميز بالمقاعد الوثيرة وبها مكيف هواء وأنها ستعمل في الخطوط الطويلة )، موضِّحاً ان شركة نبولز هي التي قامت بتمويل هذا المشروع إن التكلفة بلغت ( 78 ) مليون دولار وستدفعها الولاية لهذه الشركة عن طريق الأقساط المريحة. وأشار الى ان  عدد القطارات ستكون  (4 ) وسعة كل قطار  (400 ) راكب ستسير وفقاً لأربعة مسارات. وأكد أن الولاية دخلت في شراكة مع هيئة سكك حديد السودان وذلك بأن تقوم الهيئة بتدريب الفنيين وتتيح ورشها لهذه القطارات الجديدة وكذلك ستقوم الولاية بابتعاث بعض الفنيين للخارج للتدريب.
أمن وسلامة الإنسان والحيوان
وعن خطوط سير هذه القطارات قال المهندس النورابي إنَّ القطارات ستسير على خطوط هيئة سكك حديد السودان وفيما بعد ستنجز الولاية خطوط خاصة بها وستكون محمية بسياج من الاتجاهين حفاظاً على أمن وسلامة الإنسان والحيوان، وكذلك سيتم تركيب بوابات إلكترونية  عند التقاطعات  لحماية السيارات والمارة وأشار الى أن الخطوط ستكون موازية لخطوط الهيئة.
أمَّا عن المسارات  فقد  فصلها  لنا مدير مشروع القطار المحلي كالآتي
المسار الأول: يبدأ من محطة الخرطوم الرئيسية وموقعها غرب شارع بيويوكوان ويمتد حتى مصفاة الجيلي للبترول وبه 11 محطة انتظار للركاب وبه مظلة ومقاعد يجلس عليها منتظرو القطار، وزمن توقف القطار دقيقتان فقط. أما المسار الثاني فيبدأ من بحري الصافية الى منطقة الحاج يوسف المايقوما وطوله 13 كلم  وبه 4 محطات انتظار.
والمسار الثالث يبدأ من منطقة الشجرة  الى الاحتياطي المركزي وطوله 10 كلم وبه 4 محطات، وهذا المسار يخدم منطقة الكلاكلات شرق وبه تفريعة ستكون جنوب اليرموك وتتجه شرقاً حتى منطقة مايو وعد حسين.  أما المسار الرابع فينطلق عبر الخرطوم – سوبا وطوله 27كلم متر وبه 8 محطات.
وعن سعر التذكرة أشار النورابي أنها ستكون عادية وسيتم إدخال التذكرة الإكترونية، التذكرة مقسمة الى يومية واسبوعية وشهرية وسنوية للراكب حرية الاختيار فكل ما كانت المدة طويلة كلما كان سعرها أقل.
هيئة سكك الحديد على الخط
هيئة سكك حديد السودان  وقطاراتها كان لها دور فعّال  في نقل البضائع والركاب عبر مدن السودان المختلفة الا أن العقوبات الأمريكية أثرت عليه كثيراً، القطار له مزايا لا تتوفر في كثير من وسائل النقل من أهمها أنه من أكثرها أمناً وسلامةً وكذلك لا يستهلك وقود يذكر مقارنة مع الجرارات الا ان الهيئة شهدت في السنوات الاخيرة  انتعاشاً بعد أن توجهت شرقاً نحو الصين واستجلبت قطار النيل (الخرطوم – عطبرة ) والآن الولاية سارت على منوالها وبدأت في مشروع القطار المحلي ، وكانت لهم الهيئة المرجعية في هذا المشروع هذا ما أكده نائب مدير الهيئة مهندس (بشارة ناطور صويلح) حيث قال (إنَّ الهيئة سيكون دورها في تدريب السواقين والفنيين وكذلك ستشارك في العمل التشغيلي في هذا المشروع  وايضا ورشنا ستكون تحت خدمتهم. وأضاف (نحن كهيئة قمنا بإعطائهم المواصفات الفنية).
وعن الفوائد التي ستجنيها الهيئة من هذا المشروع ذكر الناطور( الفائدة معنوية أكثر من أنها مادية وأضاف كون أن عجلات القطارات تدور بهذه الحيوية فهو جيد لنا معنوياً، مشيراً الى تشكيل لجنة من الهيئة والولاية وستتفق على جميع التفاصيل).
محطَّات
وكذلك التقت (السوداني) بالمهندس المقاول أحمد الحاج موسى بشركة (نيبولز) حيث بشر بأن القطار الأول سيكون في أواخر سبتمبر من هذا العام، وأضاف أنه وصلت الآن خطوط سكك الحديد الى ميناء بورتسودان للخطوط الجديدة التي ستنشئها  شركتهم.
وعن محطات القطار ذكر الحاج أن المحطات ستكون ثلاثة أنواع الأول المحطة الرئيسية وستكون في مقر السكة حديد وبها ثلاثة أرصفة ومقاعد ودورات مياه وكافتريا، اما المحطة الثانية هي محطة المقابلة وبها رصيفان ومظلة ودروات مياه، اما المحطة الثالثة فتكون بين المحطتين وبها رصيف واحد. واضاف: "كل محطة مساحتها 600 متر ومسورة من كل الاتجاهات.

 

الصفحة 1 من 22

<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > النهاية >>